⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 130 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-11-27 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن مناط التمييز بين الوظائف الدائمة والوظائف المؤقته في ظل العمل بأحكام القانون رقم 201 لسنة 1951 الذي عين المطعون في ظله ، هو الوصف الوارد بالميزانية لهذه الوظائف ، عملا بصريح نص المادة الرابعة من القانون المذكور التي تنص علي " أن الوظائف الداخلية في الهيئة اما دائمة أو مؤقتة حسب وصفها الوارد بالميزانية " . ومتي كان ذلك ، وكان المطعون ضده قد عين مديرا للمركز الرياضي بدمنهور علي غير درجة في الميزانية وانما بمكافأة شاملة قدرها خمسون جنيها شهريا ، فإنه يعتبر من الموظفين المؤقتين في تطبيق أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 الذين يخضعون في شئون توظيفهم وفصلهم للأحكام التي صدر بها قرار مجلس الوزراء الصادر في 31 من ديسمبر سنة 1952 تنفيذا لحكم المادة 26 من هذا القانون ، ولا يغض من ذلك عدم تحرير عقد استخدام مع المطعون ضده وفقا للنموذج الذي أقره مجلس الوزراء بقراره سالف الذكر ، ذلك أن علاقة الموظف بالحكومة علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح ، ونموذج عقد الاستخدام أقره مجلس الوزراء بقراره المنوه عنه لا يعدو أن يكون قاعدة لائحية يخضع لها المستخدمون المؤقتون المخاطبون بقرار مجلس الوزراء المشار اليه سواء وقعوا علي نموذج هذا العقد أو لم يوقعوا . ومن حيث أنه لئن كان القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العامين المدنيين بالدولة ، الذي حل محل القانون رقم 210 لسنة 1951 سالف الذكر ، قد استحدث تنظيما جديدا في هذا المجال ، أخذ فيه بمعيار طبيعة العمل للتمييز بين كل من الوظائف الدائمة والوظائف المؤقتة طبقا للمادة الثالثة منه وسوي بين هذه الوظائف جميعا سواء من ناحية ادراجها في جدول الدرجات المرافق به أو من ناحية سريانه علي شاغلي هذه الوظائف جميعا دون تمييز فيما بينهم وفقا لحكم المادتين الثانية والرابعة منه لئن كان ذلك . وكانت هذه الأحكام المستحدثة واجبة التطبيق علي جميع العامين بما في ذلك العاملين المؤقتين المعينين بمكافآت شاملة في ظل العمل بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 ، اعتبارا بأن علاقة الموظف بالحكومة علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح بأثر حال مباشر ، الا أنه صدر القانون رقم 3 لسنة 1970 بإضافة فقرة جديدة الي المادة 87 من القانون رقم 46 لسنة 64 ، ونص في مادته الثانية علي أن تعتبر صحيحة القرارات الصادرة بالتعيين بمكافآت شاملة في الفترة من أول يولية سنة 1964 حتي تاريخ صدور هذا القانون . وهذا التصحيح الذي شرعه القانون رقم 3 لسنة 1970 المشار اليه ينطوي بحكم اللزوم علي اعتبار الشروط التي قامت عليها هذه القرارات والتي تضمنتها عقود التعيين التي جري عليها العمل وفقا لأحكام القانون 210 لسنة 1951 في شأن نظام موظفي الدولة صحيحة أيضا ومتي كان ذلك هو حكم قرارات التعيين التي صدرت في ظل العمل بأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 في الفترة السابقة علي صدور القانون رقم 3 سنة 1970 سالف الذكر ، فإن هذا الحكم يكون هو الواجب التطبيق من باب أولي بالنسبة الي العاملين المؤقتين الذين عينوا بمكافآت شاملة في ظل العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 . ولا وجه لما ذهب اليه المطعون ضده من القول بانه بصدور كتاب وزارة الخزانة الدوري رقم 30 لسنة 1965 أصبح للعامين المعينين بمكافآت شاملة حق النقل الي درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 أعتبارا من أول يولية سنة 1965 ، ذلك أنه ليس في ملف خدمة المطعون ضده ما يفيد أن حالته قد سويت طبقا لأحكام الكتاب الدوري المذكور ، وأنه قد شغل بالتالي احدي درجات القانون رقم 46 لسنة 64 بالتطبيق لهذه الاحكام . ومن حيث أنه بناءا علي ما تقدم ، فأنه علاقة المطعون ضده بالحكومة تخضع لأحكام التي تضمنها قرار مجلس الوزراء الصادر في 31 من ديسمبر سنة 52 سالف الاشارة اليه . ومن مقتضي هذه الأحكام أن للوزير المختص سلطة فصل العامل المؤقت من الخدمة بسلطة تقديرية لا يحدها الا عيب عدم الانحراف بالسلطة ، واذ كان المحافظ هو صاحب هذه السلطة وفقا لقانون نظام الادارة المحلية الصادر به القانون رقم 124 لسنة 1960 ، فإن قراره بانهاء خدمة المطعون ضده وابعاده بذلك عن الخدمة حرصا علي مصلحة الشباب ووقاية له من اثار الخلاف الذي احتدم بينه وبين زميله طبيب المركز ، والذي يتنافي مع القدوه الحسنة لهذا الشباب أن القرار المذكور يكون والحال كذلك قد صدر ممن يملكه قانونا مستهدفا الصالح العام ولا مطعن عليه .