⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 556 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-2-15 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: ملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 875 من القانون المدني تقضي بأن تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسري في شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها، ومفاد ذلك في ضوء حكم المادة الأولي من القانون المدني أن تطبق في تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم أحكام التشريعات التي صدرت في شأن الميراث، وأن تطبق أحكام الشريعة الإسلامية فيما لم يرد فيه نص في تلك التشريعات، وذلك بإعتبارها القانون العام في هذا الخصوص. ومن حيث أنه بإستعراض أحكام القانون رقم 77 لسنة 1943 بإصدار قانون المواريث الذي جري العمل به في 12 من سبتمبر سنة 1943 يبين من أنه قد نص في المادة الاولي منه علي أن "يعمل في المسائل والمنازعات المتعلقة بالمواريث بالأحكام المرافقة لهذا القانون" ونص في المادة الأولي من قانون المواريث علي أنه "يستحق الإرث بموت المورث أو بإعتباره ميتا بحكم القاضي" والمستفاد من هذه النصوص أن الميراث بإعتباره طريقا لكسب الملكية بسبب الوفاة إنما يكون بتحقق واقعة موت المورث - حقيقة أو حكما، ومقتضي ذلك ولازمه أن تنتقل أموال التركة إلي الوارث علي الفور بمجرد موت المورث سواء كانت التركة غير مدينة أو كانت مدينة وسواء كان الدين غير مستغرق لها أو كان مستغرقا، اذ أن الدين وإن كان مستغرقا للتركة لا يمنع انتقال ملكية أموالها إلي ورثة المدين طالما تحقق سبب انتقال هذه الملكية بموت المورث علي الوجه سالف البيان، ولا يغير من تلك القاعدة المعروفة في الفقه الإسلامي من أنه لا تركة إلا بعد سداد الديون، إذ أن هذه القاعدة إنما تعني فحسب وفقا للمشهور في الفقه - أن ديون التركة لا تنتقل إلي الورثة كما تنتقل حقوقها، وأن التركة لا تنتقل إلي الورثة إلا خالصة من الديون، ومؤدي ذلك أن تركة الميت تصبح هي المسئولة عن الوفاء بدينة وأن الدين علي هذا النحو يتعلق بمالية التركة لا بذوات أعبائها، إذ حق الدائن هو أن يستوفي الدين من مالية التركة لا من عين بالذات، وبهذه المثابة فإن أموال التركة وإن كانت بلا ريب تنتقل إلي الورثة بمجرد موت المورث، إلا أنها تنتقل إليهم مثقلة بحق عيني لدائني التركة يخول لهم تتبعها واستيفاء ديونهم فيها بالتقدم علي سواهم ممن تصرف له الوارث أو دائنين وذلك بمراعاة الأحكام التي رسمها الشارع لحماية حقوق دائني التركة في المواد 876 وما بعدها من القانون المدني، وغني عن البيان أنه لما كانت أموال التركة تنتقل إلي الورثة بمجرد موت المورث فإنه يجوز للورثة منذ هذا الوقت أن يتصرفوا فيها إذا ما شهروا حق إرثهم علي الوجه المبين في القانون بيد أن تصرفهم هذا يكون خاضعا لحقوق الدائنين وفقا لما سلف بيانه.