الطعن رقم 639 لسنة 13 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-11-26
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان القانون رقم 525 لسنة 1954 بتخويل وزارة الاوقاف حق نزع ملكية بعض العقارات ، والذى استمر العمل بأحكامه بمقتضى القانونين رقمى 10 لسنة 1957 و 179 لسنة 1958 ، ينص فى مادته الاولى على انه يجوز لوزارة الاوقاف للنفع العام نزع ملكية العقارات التى كانت موقوفة ومشمولة بنظارتها وانتهت على مستحقين متعددين بمقتضى المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بالغاء نظام الوقف على غير الخيرات ، ويصدر بتقرير صفة النفع العام ونزع الملكية قرار من وزير الاوقاف بعد موافقة مجلس الاوقاف الاعلى ....... بينما تقضى المادة الثانية بأن تقوم اللجنة العليا للاستبدال بوزارة الاوقاف بتقدير ثمن العقارات المنزوع ملكيتها ويعلن التقدير لاصحاب الشأن بخطابات موصى عليها للحضور خلال ثلاثين يوما لاستلام الاثمان المقدرة لعقاراتهم وتنشر تقديرات الاثمان والقرار المنصوص عليه فى المادة الاولى فى الجريدة الرسمية وتلصق فى المحل المعد للاعلانات بالمديرية أو المحافظة حسب الاحوال وفى مقر العمدة أو مقر البوليس وفى المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار . فى حين تنص المادة الثالثة على انه اذا لم يحضر ذوو الشأن خلال المدة المنصوص عليها فى المادة السابقة أو اعترضوا على تقدير الثمن او كان العقار مرهمنا أى سبب يحول دون صرف الثمن اودع الثمن خزانة الوزارة مع انذار اصحاب الشأن بذلك رسميا وتشكل لجنة الفصل فى اعتراضات ذوى الشأن المشار إليهم فى الفقرة السابقة برئاسة ....... وتحدد مواعيد واجراءات الطعن امام اللجنة المذكورة بقرار يصدره وزير الاوقاف بعد موافقه واجراءات الطعن أمام اللجنة المذكورة بقرار يصدره وزير الاوقاف بعد موافقة المجلس الاعلى للأوقاف . هذا وقد أصدر وزير الاوقاف . بناء على موافقة مجلس الاوقاف الاعلى ، قراره فى هذا الشأن فى 29 من نوفمبر سنة 1954 والذى يقضى فى مادته الاولى بأن الاعتراضات المشار إليها فى الفقرة الاولى من المادة 3 من القانون رقم 525 لسنة 1954 المشار اليه من خلال ثلاثين يوما من تاريخ انذار ذوى الشأن بايداع الثمن خزانة وزارة الاوقاف .
ومن حيث ان المبادئ من القانون رقم 525 لسنة 1954 المشار اليه وصريح ما يقضى به أن الاعتراض على تقدير أثمان الاعيان الموقوفة - المنزوع ملكيتها على موجبه ومقتضاه - أمام لجنة الاعتراضات مقصور على المستحقين الذين لم يحضروا لاستلام الاثمان المحددة لعقاراتهم أو الذين اعترضوا على تقدير الثمن أو كان العقار مرهونا أو قام أى سبب حال دونهم وصرف الثمن فى هذه الاحوال خزانة الوزارة مع انذارهم رسميا بهذا الايداع فينفتح لهم ميعاد الاعتراض امام لجنة الاعتراضات خلال ثلاثين يوما من تاريخ الانذار بالايداع ...... - ومقتضى ما تقدم ان المستحقين الذين يحضرون لاستلام الثمن ويقبلونه فى حينه بغير اعتراض ، وبمقتضى اقرارات رسمية صحيحة مؤكدة قبول التقدير والموافقة على الثمن ينغلق دونهم باب الاعتراض على وجه يمتنع معه قانونا على لجنة الاعتراضات قبول دعواهم فى هذا الشأن .
ومن حيث ان الثابت فيما تقدم ان المدعى عليها بدا كلاهما بمطالبة وزارة الاوقاف تقدير اعيان وقف ...... والاستيلاء على حصته فيها وفق أحكام القانون رقم 525 لسنة 1954 ....... وقد وافقت لجنة الاستبدال بالوزارة على هذا الاستيلاء وقدرت ثمن العقارات موضوعة فى 4 من مارس سنة 1957 ثم أقر مجلس الاوقاف الاعلى من جانبه هذا الاستيلاء فى 25 من يونيو سنة 1957 وصدر به قرار وزير الاوقاف فى 31 من يولية سنة 1957 متضمنا العقارات المنزوع ملكيتها وتحديدها والثمن المقدر لها ونشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية فى 5 من اغسطس سنة 1957 ، وأخطر المستحقون فى الوقف للحضور الى الوزارة وقبض الثمن حيث حضر كلاهما وتقاضى ثمن حصته ووقع بما يفيد الموافقة على الثمن المقدر لها كما وقع اقرار حاصله الموافقة على الثمن المقدر من الوزارة لأعيان الوقف المشاعة وان نصيبه واستحقاقه فى هذه الصفقة وفى ثمنها هو الموضح بالكشف ولا اعتراض له عليه ولا على توزيع الثمن طبقا لهذا النصيب المنزوع ملكيته للأوقاف الخيرية بمقتضى القانون رقم 525 لسنة 1954 - ومقتضى ما تقدم واذ تقاضى كل من المدعى عليهما الثمن المقدر لحصته فى حينه بغير اعتراض ، فان سبيل الاعتراض بعدئذ على هذا الثمن ينلق دونه فلا تقبل دعواه فى ذلك أمام لجنة الاعتراضات اذ يتعين الحكم فيها بعدم القبول ، ولا يجدى فى ذلك التعلل بأن صرف التعويض كان مجهلا أو أنه صرف وليد اكراه أو أن قرار لجنة الاستبدال وقع سابقا على القرار الوزارى بنزع الملكية ذاته فتلكم جميعا وذرائع حرية بالرفض ، ذلك ان جهالة التعويض ينقصها باليقين قرار وزير الاوقاف رقم 18 لسنة 1957 المنشور فى الجريدة الرسمية فى 5 من اغسطس سنة 1957 ببيان الحصص الاهلية فى وقف .... التى تقرر نزعها وقدرها ومواقعها والثمن المقدر لها ، بل وينقصها كذلك واقع الاقرار وبياناته الذى وقع عليه كل من المدعى عليهما لدى قبض حصته من الثمن ، وهو اقرار صحيح يعتد به قوامه ارادة حرة لا يعتورها اكراه على نحو ما يدعى وبما لا يستقيم على شواهده . كذا فان صدور قرار لجنة الاستبدال سابقا على القرار الوزارى بنزع الملكية بنحو الثلاثة الاشهر لا ينال من جوهر الامر حقيقته المؤكدة فى ان قرارا بنزع الملكية أصاب حصص المستحقين فى وقف ..... وان الثمن الذى عرض على المدعى عليهما وتراضيا على قبوله هو ذات الثمن الذى قررته لجنة الاستبدال والذى يستغلق حال قبوله وقبضه باب الطعن أمام لجنة الاعتراضات ، بما كان لزاما معه على تلك اللجنة - أيا كان الرأى فى أوجه المنازعة الأخرى أمامها - أن تقضى بعدم قبول الاعتراض لهذا السبب ، وهو ما نكلت عنه اللجنة على نحو يعاب به قرارها ويعدو حريا بالالغاء .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اذ ذهب غير هذا المذهب فقضى برفض دعوى وزارة الاوقاف الغاء قرار لجنة الاعتراضات الصادر فى 16 من مايو سنة 1961 بالغاء قرار لجنة الاستبدال العليا فيما تضمنه من تقدير الحصص الأهلية المملوكة للمعترضين فى وقف ........ قد جانب حكم القانون بما يقتضى الغاءه والحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار لجنة الاعتراضات المطعون فيه الصادر فى 16 من مايو سنة 1961 ، والزام المدعى عليها المصروفات .