⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 576 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-1-19 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: هيئة الشرطة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1964 قد نص فى المادة 139 منه على أن " ينقل أفراد هيئة الشرطة كل برتبته أو درجته واقدميته وفقا للجدول الخاص بفئته الملحق بهذا القانون حسب الأوضاع المقررة " . كما نص فى المادة 140 على يستمر أفراد هيئة الشرطة فى تقاضى مرتباتهم الحالية بما فيها اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية وتضم اعانة الغلاء والاعانة الاجتماعية الى مرتباتهم الاصلية اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون . وتستهلك العلاوة المضمومة من العلاوات بواقع نصف العلاوة حتى يتم استهلاك أو يرقى الفرد الى رتبة أو درجة أعلى . وقد عدلت الفقرة (2) من هذه المادة بالقانون رقم 1 لسنة 1965 الذى استبدل بها النص الآتى " لا يجوز أن يترتب على ضم أعانة الغلاء والاعانة الاجتماعية أن يقل صافى ما يقبضه الفرد عن صافى ما قبضه عن شهر أبريل سنة 1964 ، والا تحملت الخزينة العامة الفرق حتى يزول باستحقاق الفرد لعلاوة دورية أو يرقى الى رتبة أو درجة أعلى " . وقد نص هذا القانون على أن يعمل به من تاريخ العمل بالقانون رقم 61 لسنة 1964 . مؤدى التفسير الصحيح للنصين المشار إليهما أن المادة 139 قضت بنقل أفراد هيئة الشرطة كل برتبته أو درجته واقدميته وفقا لجدول الرتب والدرجات الملحق بهذا القانون ، أما المادة 140 فقد نصت على ان يستمر هؤلاء الافراد فى تقاضى مرتباتهم الحالية أى مرتباتهم فى اليوم السابق على تاريخ العمل بالقانون وهى المقررة بمقتضى قانون الشرطة القديم رقم 234 لسنة 1955 بما فيها اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية ، وتضم هاتان الاعانتان الى مرتباتهم الاصلية ، ويعنى النص بها مرتباتهم الاساسية المشار إليها على أن يتم هذا الضم اعتبارا من 22 من مارس سنة 1964 تاريخ العمل بالقانون ، فاذا قل المرتب بعد الضم عن أول مربوط الرتبة المنقول إليها رجل الشرطة منح أول مربوط الرتبة المقررة بمقتضى قانون الشرطة الجديد رقم 61 لسنة 1964 . يؤكد هذا النظر أمرآن : أولهما : أن نص المادة 140 من القانون المذكور هو ترديد لذات النص الذى أوردته المادة 94 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 الذى صدر فى 12/2/1964 وهو تاريخ سابق ومعاصر لصدور القانون رقم 61 لسنة 1964 الذى صدر فى 21/3/1964 ، وقد نصت المادة المذكورة على أن يستمر العاملون فى تقاضى مرتباتهم الحالية بما فيها اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية وتضم اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية الى مرتباتهم الاصلية اعتبارا من اول يولية سنة 1964 ( تاريخ العمل بهذا القانون ) . وقد أفصح المشرع عن نيته فى أن يكون ضم اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية الى المرتب الاصلى للعامل طبقا للقانون موظفى الدولة القديم رقم 210 لسنة 1951 اذ نص فى المادة (4) من قرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد وشروط وأوضاع نقل العاملين الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم على ان " يمنح العامل مرتبا يعادل مجموع ما استحقه فى 30 يونية سنة 1964 من مرتب واعانة غلاء معيشة واعانة اجتماعية مضافا اليه علاوة من علاوات الدرجة المنقول اليها بحد أدنى قدره 12 جنية سنويا ولو جاوز نهاية مربوط الدرجة أو يمنح بداية مربوط هذه الدرجة أيهما أكبر " ويبين من هذا النص أن المرتب المستحق للعامل فى التاريخ المحدد فيه والذى تضم اليه اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية هو المرتب المقرر طبقا لنظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 ذلك لأن نظام العاملين المدنيين الجديد الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 قد عمل به اعتبارا من أول يولية سنة 1964 ، ومؤدى ذلك ان اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية انما تضمان للمرتب القديم لا الجديد . وفى حالة نقص مرتب العامل بعد الضم من أول مربوط الدرجة المنقول اليها منح هذا المربوط أما الامر الثانى الذى يؤكد النظر المتقدم فهو ما كشف عنه المشرع فى قرار التفسير التشريعى رقم (2) لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين عن نيته فى المساواة بين العاملين المدنيين بالدولة والعاملين بالوظائف التى تنظمها قوانين وكادرات خاصة فى الاحكام المتعلقة بالغاء اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية وضمهما للمرتب اذ نصت المادة (5) من القرار المذكور على أن " تسرى الاحكام المتعلقة بالغاء اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية وضمهما الى المرتب على العاملين بالوظائف التى تنظمها قوانين وكادرات خاصة متى كانت هذه القوانين خالية من النص على تنظيم خاص بشأن الغاء هاتين الاعانتين وضمهما الى المرتب . وواضح من مسلك المشرع على هذا النحو أنه استهدف من القرار المشار إليه المساواة عموما بين العاملين بالكادرات الخاصة ، والعاملين المدنيين بالدولة فى شان القواعد التى تحكم ضم اعانة الغلاء والاعانة الاجتماعية الى المرتبات ، ومن ثم وفى ضوء هذه الاحكام يتعين تفسير نص المادة 140 سالفة الذكر ، ومن ثم يكون ضم هاتان الاعانتان الى المرتبات القديمة لأفراد هيئة الشرطة طبقا للقانون رقم 234 لسنة 1955 حسبما ذهبت هذه المحكمة .