⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 222 لسنة 22 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1979-12-22 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: نقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن بالاطلاع على القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد ، الذى جرت وقائع المنازعة الماثلة فى ظل العمل بأحكامه ، يبين أن المادة الاولى منه - معدلة بالقانون رقم 157 لسنة 1950 - قد نصت على أن " يحظر التعامل فى أوراق النقد الأجنبى أو تخويل النقد من مصر أو اليها ، كما يحظر كل تعهد مقدم بعملة أجنبية ، وكل مقاصة منطوية على تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية بنقد أجنبى ، وغير ذلك من عمليات النقد الاجنبى سواء أكانت حالة ام كانت لأجل الا بالشروط والأوضاع التى تحدد بقرار من وزير المالية وعن طريق المصارف المرخص لها منه فى ذلك .... " كما نصت المادة 9 - معدلة بالقانون رقم 111 لسنة 1953 - على أن " كل من خالف من أحكام المواد الأولى والثانية والثالثة أو شرع فى مخالفتها أو حاول ذلك ، يعاقب ........ وفى حالة العودة بحكم ... وفى جميع الاحوال تضبط المبالغ محل الدعوى ويحكم بمصادرتها لجانب الخزانة العامة ، فان لم تضبط يحكم على الجانى عدا العقوبات السابقة بغرامة اضافية تعادل قيمة هذه المبالغ - ولا يجوز رقع الدعوى بالنسبة الى الجرائم المتقدم ذكرها ، أو اتخاذ اجراء فيها الا بناء على اذن من وزير المالية والاقتصاد أو ممن يندبه لذلك ، وفى حالة عدم الاذن يجوز للوزير أو لمندوبه مصادرة المبلغ موضوع المخالفة " ومن حيث أنه بالرجوع الى التحقيقات التى أجرتها هيئة الخبراء بالادارة العامة للنقد فى موضوع المنازعة الماثلة - والمودعة بملف الدعوى - تبين أن المخالفات التى نسبت للمدعى هى أنه فى الفترة من 11/1/1969 الى 5/4/1969 أودعت فى حساب المدعى بالبنك مبالغ جملتها 5800 جنية ( خمسة آلاف وثمانمائة جنية مصرى ) بناء على طلب شقيقة المدعى التى أرشدت فى التحقيق عن المودع الحقيقى لهذه المبالغ ، وقد كشفت أقواله عن أنه افترض من المدعى فى الكويت ما يقابل قيمتها بالدينار الكويتى على أساس سعر الدينار 2 جنية مصرى ، وبناء على ذلك انتهت هيئة الخبراء الى أن المدعى قد خالف أحكام المادة الاولى من القانون رقم 48 لسنة 1947 - السارى وقتذاك - وذلك " ....... للعمل بمقاضة منطوية على تسوية كاملة بالنقد الاجنبى مقابلها دفع بالجنية المصرى داخل البلاد بغير الشروط والاوضاع المقررة ....... " كما رؤى الاكتفاء بمصادرة مبلغ 5800 جنيها سالفة الذكر ....... " نظرا لأن المذكور لم يتهم قبل ذلك فى اية جرائم نقدية ولكونة مقيم بالخارج بالكويت ...... " واستنادا الى ذلك أبلغ المدير العام وكيل نيابة الشئون المالية والتجارية بالاسكندرية بكتابة المؤرخ فى 19/11/1969 بانه لا يأذن باتخاذ الاجراءات ورفع الدعوى العمومية ضد المدعى مع مصادرة المبلغ المذكور المودع فى حسابه فى بنك مصر فرع طلعت حرب بالاسكندرية . ومن حيث انه لا تثريب على الادارة العامة للنقد ، وقد ثبت فى حق المدعى ما تقدم ، حين اعتبرته مخالفا لأحكام المادة الاولى من قانون النقد سالف البيان لأن هذه المادة لا تعنى فقط حظر التمسك بالقاصة بين دينين أحدهما بالعملة الاجنبية فهذا حكم تغنى عنه المادة 362 من القانون المدنى التى تشترط لجواز التمسك بالمقاصة بين دينين أن يكون " ..... موضوع كل منهما نقودا أو مثليات متحدة فى النوع والجودة " ، وانما يتسع معنى المقاصة الواردة فى المادة الاولى من قانون النقد المذكور ، ليشمل كافة صور الوفاء المنطوى على تحويل أو تسوية بنقد أجنبى دون مراعاة للقواعد المقررة فى هذا الشأن ، بل أن ما عددته تلك المادة من أمور محظورة كان على سبيل المثال اذ اردفت بقولها " ...... وغير ذلك من عمليات النقد الاجنبى سواء أكانت حالة أم كانت لأجل الا بالشروط والاوضاع التى تدد بقرار من وزير المالية وعن طريق المصارف المرخص لها منه فى ذلك " . ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم يكون قرار المصارة المطعون فيه صحيحا استنادا الى أحكام المادتين الاولى والتاسعة من قانون النقد المشار اليه ، ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون ومن ثم يتعين القضاء بالغائه وبرفض الدعوى والزام المدعى المصروفات .