⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1285 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-6-29 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: معاش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المدعي كان يعمل بالقوات المسلحة واستحق معاشا بعد انهاء خدمته بها مقداره 500 ر 41 وعمل بمستشفي الجمهورية بقرار مجلس ادارتها الصادر في 29 من مايو سنة 1957 بمكافأة وصلت الي 500 ر 50 جنيها ثم صدر القانون رقم 135 لسنة 1964 في شأن تنظيم المؤسسات العلاجية ونص في المادة 1 علي أن تؤول المستشفيات المبينة في الكشف المرافق لهذا القانون الي الدولة . وقد تضمن الكشف المذكور مستشفي الجمهورية التي يعمل بها المدعي . ونص القانون في المادة 7 علي أنه يجب علي القائمين بالعمل في المستشفيات المستولي عليها طبقا لأحكام هذا القانون الاستمرار في اداء أعمالهم وعدم الاقتناع بأية حجة كانت عن العمل ما لم يصدر قرار سابق من وزير الصحة أو من ينيبه بالاعفاء من العمل ... " ونص في المادة 10 علي أنه استثناء من أحكام القانون رقم 113 لسنة 1958 المشار اليه يعين في المؤسسات العلاجية ووحداتها الموظفون القائمون بالعمل في النشاط المذكور الذين يتم اختيارهم وتحدد مرتباتهم بواسطة لجنة تشكل بقرار من وزير الصحة وذلك خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون وقد وضعت اللجنة المشكلة طبقا لنص المادة العاشرة من القانون رقم 135 لسنة 1964 المشار اليه قواعد تعيين الموظفين في المؤسسات العلاجية وتحديد مرتباتهم وتضمنت ما يأتي ورأت اللجنة بالنسبة للموظفين الذين تقل سنهم عن ستين سنة ويتقاضون معاشا تتحمل المستشفيات بمرتباتهم ( مكافأتهم ) كاملة مع وقف المعاش اذا كانت ميزانية هذه المستشفي في حالة تسمح بتحمل هذه المرتبات أما اذا لم تكن تسمح بذلك فتوصي اللجنة باستصدار قرار بالجمع بين المعاش والمكافأة الي أن تسمح الميزانية وهذا الحل موقوت الي أن يتم التقييم . وبناء علي هذه القواعد قررت اللجنة المذكورة تعيين المدعي بالمكافأة التي كان يتقاضاها ومقدارها 500 ر 50 جنيها شهريا مع التوصية بالجمع بين هذه المكافأة والمعاش وقد صدر القرار الجمهوري رقم 2186 لسنة 1966 بالترخيص للمدعي بالجمع بين المرتب ومقداره 500 ر 50 جنيها والمعاش ومقداره 500 ر 41 جنيها وفي أول فبراير سنة 1968 صدر القرار الجمهوري رقم 185 لسنة 1968 بشأن قواعد الجمع بين المرتب أو المكافأة وبين المعاش ونص في المادة 1 علي أن " يعمل بالقواعد المرافقة في شأن الجمع بين المكافأة أو المرتب المقرر للوظيفة وبين المعاش المستحق قبل التعيين فيها ويلغي كل حكم يخالف هذه القواعد ونص في المادة 2 علي أن " يعاد النظر في القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية الصادرة علي خلاف القواعد المرافقة وتعدل بما يتفق مع هذه القواعد في خلال فترة تنتهي في آخر يونيه سنة 1968 والا اعتبرت لاغية بانقضاء هذه الفترة وقد نصت قواعد الجمع بين المرتب أو المكافأة وبين المعاش المرافقة للقرار الجمهوري رقم 185 لسنة 1968 في المادة 1 علي أنه " لا يجوز الجمع بين المعاش وبين المكافأة أو المرتب المقرر للوظيفة ونصت في المادة 2 علي أنه " اذا أعيد تعيين صاحب معاش يقل سنه عن الستين وينتفع باحد قوانين المعاشات المدنية أو العسكرية أو بنظام التأمينات الاجتماعية الي الخدمة في الحكومة أو في احدي الهيئات أو المؤسسات العامة أو الوحدات التابعة لها يمنح المرتب المقرر للوظيفة التي عين بها طبقا للقوانين واللوائح المعمول بها ونصت في المادة 3 علي أن " اذا كان المرتب السابق للمعاد الي الخدمة وفقا لاحكام المادة السابقة يجاوز المرتب المقرر للوظيفة جاز بقرار من رئيس الوزراء الاحتفاظ للعامل بالفرق بصفة شخصية بما لا يجاوز نهاية ربط الوظيفة المعين عليها أن يستهلك هذا الفرق من علاوات الترقية أو العلاوات الدورية التي يحصل عليها " وقد صدر القرار الجمهوري رقم 850 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام القرار الجمهوري رقم 185 لسنة 1968 بشأن قواعد الجمع بين المرتب أو المكافأة وبين المعاش واستبدل بنص المادة 3 من القواعد المرافقة للقرار الجمهوري رقم 185 لسنة 1968 النص الآتي " اذا كان المرتب السابق للمعاد الي الخدمة وفقا لحكم المادة السابقة يجاوز المرتب المستحق في الوظيفة المعاد تعيينه فيها وفقا للقوانين واللوائح جاز بقرار من رئيس الوزراء الترخيص له بالجمع بين المرتب المستحق وبين المعاش كله أو بعضه بما لا يجاوز نهاية مربوط درجة أو فئة الوظيفة التي أعيد تعيينه فيها أو مرتبه السابق أيهما أقل علي أن يخصص المعاش المرخص بمقدار ما يحصل عليه مستقبلا من علاوات الترقية والعلاوات الدورية ونص القرار رقم 850 لسنة 1970 في المادة 3 علي أن يعمل به من تاريخ العمل بالقرار الجمهوري رقم 185 لسنة 1968 . ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن اللجنة المشكلة بالتطبيق لنص المادة العاشرة من القانون رقم 135 لسنة 1964 قد قررت تعيين المدعي بالمكافأة التي كان يحصل عليها قبل العمل بهذا القانون ومقدارها 500 ر 50 جنيها شهريا وأوصت بالترخيص له بالجمع بين هذه المكافأت وبين المعاش الذي يتقاضاه عن مدة خدمته بالقوات المسلحة ومن ثم فإن حقه قبل الجهة الادارية التي يعمل بها يكون مقصورا علي المكافأة التي تقررت له أما الترخيص له بالجمع بينهما وبين معاشه فإنه يخضع للقواعد والاجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 25 لسنة 1957 ومؤداها أن يكون الترخيص خاضعا ، لتقدير السلطة التي ناط بها القانون المذكور هذا الاختصاص وهي رئيس الجمهورية أو وزير الخزانة حسب الاحوال وذلك وفقا للقواعد والضوابط التي يضعها في هذا الشأن ومن ثم فلا يكون هناك ثمة الزام أو مسئولية علي الجهة الادارية التي يعمل بها المدعي في اصدار هذا الترخيص من عدمه ولما كان قد صدر القرار الجمهوري رقم 2186 لسنة 1966 بالترخيص للمدعي بالجمع بين المكافأة أو المعاش واستمر العمل بهذا القرار الي أن صدر القرار الجمهوري رقم 185 لسنة 1968 بشأن قواعد الجمع بين المرتب أو المكافأة وبين المعاش واعتبر القرار رقم 2186 لسنة 1966 ملغيا اعتبارا من أول يولية سنة 1968 لمخالفته للقواعد التي تضمنها القرار الجمهوري رقم 185 لسنة 1968 وذلك بالتطبيق لنص المادة الثانية من القرار المذكور فإن حق المدعي قبل الجهة الادارية التي يعمل بها يكون مقصورا علي المكافأة المقررة لوظيفته ولا يجوز له المطالبة بزيادتها بمقدار المعاش الذي كان يرخص له بالجمع بينه وبين المكافأة المقررة لمخالفة ذلك للقرار الصادر بتعيينه وتحديد مكافأته ولما كان المدعي قد سويت حالته ووضع علي الدرجة الثانية اعتبارا من 8 من أغسطس سنة 1969 ومنح أول مربوط هذه الدرجة ومقداره 73 جنيها شهريا فإن هذا القرار يكون قد جاء سليما ومتفقا مع القواعد الوظيفية العامة المقررة أو مطالبته بمنحه مرتبا يزيد عن هذا القدر استنادا إلي أنه كان يستحق مكافأة تزيد علي أول مربوط الدرجة التي عين فيها فأنها لا تستند إلي أي أساس من الواقع أو القانون وفضلا عن ذلك فإنه بفرض أن المدعي كان يتقاضي فعلا مكافأة تزيد علي أول مربوط الدرجة التي وضع عليها فإن ذلك لا يخوله الحق في الحصول علي مرتب يزيد علي أول مربوط هذه الدرجة وانما ينحصر حقه في نطاق ما رسمته المادة 3 من القواعد الخاصة بالجمع بين المرتب أو المكافأة وبين المعاش المرافقة للقرار الجمهوري رقم 185 لسنة 1968 المعدلة بالقرار الجمهوري رقم 850 لسنة 1970 ومؤدي هذه القواعد أن يرخص له بقرار من رئيس الوزراء بالجمع بين مرتبه وبين جزء من معاشه يعادل الفرق بين أول مربوط الدرجة المعين عليها وبين ما قد يكون قد حصل عليه من مكافأة تزيد علي ذلك بما لا يجاوز نهاية مربوط الدرجة وهذا الاجراء منوط برئيس الوزراء بمقتضي السلطة المخولة له قانونا دون مسئولية علي الجهة الادارية التي يعمل بها المدعي في هذا الشأن وبناء علي ذلك ومتي كانت الجهة الادارية قد منحت المدعي المكافأة المقررة لوظيفته اعتبارا من أول يولية سنة 1968 كما منحته أول مربوط الدرجة الثانية التي عين فيها فتكون قد أعملت في حقه صحيح حكم القانون ويكون طلب المدعي الحصول علي مبالغ تزيد علي القدر الذي منحته له الجهة الادارية علي غير أساس سليم من القانون .