الطعن رقم 136 لسنة 19 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1969-6-9
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان الثابت من اوراق الدعوى ومستنداتها ان المدعى عليه التحق بمركز تدريب مؤسستى النقل الداخلى والنقل البرى للركاب بالاقاليم ووقع تعهدا يقضى بانتظامه فى الدراسة والتدريب وبقبوله العمل سائقا باحدى الشركات التابعة لمؤسستى النقل الداخلى والنقل البرى للركاب بالاقاليم لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات تبدا من تاريخ تعيينه باحدى هذه الشركات بعد انتهاء فترة التدريب المقررة بالمركز واجتيازه لها بنجاح ، وفى حالة الاخلال بذلك يكون ملزما بدفع تعويض مالى قدره مائة وعشرون جنيها للمؤسسة المصرية العامة للنقل الداخلى .وقد الحق المدعى عليه اثر اجتيازه فترة التدريب بخدمة شركة النيل العامة لنقل البضائع فى 31 من يوليه سنة 1966 وانهيت خدمته بها بناء على قرار اللجنة الثلاثية المنعقدة فى 23 من نوفمبر سنة 1966 بسبب ارتكابه حادثة قتل خطأ حيث برر المدعى عليه الحادثة بانها قضاء وقدر بسبب عدم وجود فرامل فجاة بالسيارة فاضطر الى ايقافها مصادما عامود نور فى حين ابدت الشركة انه يعمل فى فترة الاختبار وان تقدير رئيسه المباشر عدم صلاحيته للعمل خاصة يوم الحادث فى 19 من اكتوبر سنة 1966 والناجم عن سرعة القيادة .
ومن حيث ان الاصل قانونا انه اذا استحال على المدين لسبب يرجع اليه تنفيذ التزامه عينا حكم عليه بالتعويض ، ولا يعفيه من الالتزام بالتعويض الا اثبات ان استحالة التنفيذ نشأت عن سبب اجنبى لا يد له فيه وان السبب الاجنبى اما ان يكون قوة قاهرة ليس من سبيل الى دفعها او فعلا خاطئا من ذات الدائن او ناتجا عن عمل الغير .
ومن حيث انه ثابت فيما تقدم ان المطعون ضده قارف من اسباب المخالفة التاديبة ما استوجب فصله من الخدمة قبل انتهاء مدة الثلاث سنوات المحددة بالتعهد الامر الذى يتاكد به قيام ركن الخطأ فى جانبه بما يستتبعه من المسئولية مع انتفاء السبب الاجنبى ، ومن المجافاة الصريحة للمبادى القانونة ان يتخذ الانسان من عمله الاختيارى او ترديه فى الخطأ مبررا للاعفاء من التزامه .وليس فيما تردى فيه المطعون ضده من اوجه المخالفة ، ما ينبىء عن عدم صلاحيته اصلا لقيادة السيارات اوعدم ملاءمة استعداده الطبيعى لتلك المهنة مما قد يتذرع به سببا لاعفائه من التزامه بمقولة انه لا يجد لاستعداده الطبيعى تغييرا او تبديلا اذ الثابت وعلى النقيض من ذلك سبق اجتيازه بنجاح فترة التدريب بالمركز وانما الامر مرده فى الحقيقة شهادته بواجبات وظيفته واستحقاقه بمقتضياتها على وجه تثبت معه مسئوليته العقدية وتتاكد اسبابها ، بما لا مندوحة معه وقد اخل التزامه بالخدمة لمدة ثلاث سنوات من الزامه بتعهده اذاء التعويض المالى المتفق عليه لوزارة المالية - التى حلت محل المؤسسة المصرية العامة للنقل الداخلى فى حقوقها قانونا - وقدره مائة وعشرون جنيها وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 8 من مايو سنة 1969 مع الزامه المصروفات .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بغير ما تقدم فانما خالف حكم القانون بما يتعين معه القضاء بالغائه والحكم للطاعنة بطلباتها على ما تقدم .