الطعن رقم 821 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-6-21
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث ان الثابت من الاواق ان مجلس ادارة الهيئة العامة للسكك الحديدية كان قد وافق بجلسته المنعقدة فى 18 من ابريل سنة 1951 على الحاق عشر فتيات من كريمات العاملين بالهيئة بمدرسة التمريض التابعة لمبرة محمد على بمصر القديمة لتعليمهن فى التمريض تمهيدا لتعيينهن عند اتمام انشاء المستشفى الجديدة للهيئة وعلى ان تكون مدة الدراسة ثلاث سنوات وان تدفع الهيئة المذكورة للمدرسة ثلاثة جنيهات شهريا مقابل غذاء وكساء ومبيت كل طالبة بالمدرسة واشترط للالتحاق بهذه المدرسة ان تكون الطالبة حاصلة على شهادة الابتدائية اوما يعادلها والا يقل سنها عن 18 سنه ولا يزيد عن 21 سنه ، وان توقع تعهدا تلتزم فيه بالخدمة بعد تخرجها بمستشفى الهيئة لمدة خمس سنوات على الاقل .وقد تقدمت المدعى عليها الاولى للالتحاق بهذه المدرسة ووقعت اقرارا وتعهدا " تضمن التزامها بخدمة مستشفى الهيئة المذكورة بعد تخرجها وذلك لمدة خمس سنوات على الاقل ، كما وقع على الاقرلر المشار اليه ، المدعى عليه الثانى بوصفه "والد الطالبة وولى امرها "وقد استمرت المدعى عليها الاولى فى الدراسة مدة 24 يوما 1 شهر 3 سنة من 2 من يناير سنة 1952 حتى 26 من فبراير سنة 1955 ثم انقطعت عن الدراسة دون سبب او عذر مقبول .
ومن حيث ان المادة (773) من القانون المدنى تنص على انه لا تثبت الكفالة الا بالكتابة ولو كان من الجائز اثبات الالتزام الاصلى بالبينة فان مقتضى ذلك ان يكون رضاء الكفيل بكفالة المدين رضاء واضحا لا غموض فيه ، ولما كان التعهد الذى وقعه كل من المدعى عليها الاولى والمدعى عليه الثانى لم يتضمن ما يفيد كفالة المدعى عليه الثانى للمدعى عليها الاولى ، فانه يسوغ الامر كذلك القول بان المجنى عليه الثانى قد كفل المدعى عليها الاولى فى المبلغ المطلوب ،وينتفى تبعا لذلك الادعاء بان توقيع المدعى عليهما على التعهد المذكور ينطوى على تضامنهما فى اداء الالتزام اخذا فى الاعتبار ان الثابت ان المدعى عليه الثانى وقع التعهد بوصفه وليا على ابنته المدعى عليها الاولى التى كانت قاصرا عندئذ .
ومن حيث انه لما كان المدعى عليه الثانى قد وقع التعهد المشار اليه بجانب توقيع كريمته المدعى عليها الاولى بصفته وليا طبيعيا عليها ، وكانت الولاية نوعا من انواع النيابة القانونية تحل بها ادارة الولى محل ادارة القاصر مع انصراف الاثر القانونى الى ذلك الاخير ، فان اثر التعهد ينصرف الى المدعى عليها الاولى وحدها ،واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بالزام المدعى عليه الثانى بضمان المدعى عليها الاولى فى اداء المبلغ المحكوم به فانه يكون خالف القانون ويتعين لذلك تعديله برفض الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الثانى .