الطعن رقم 140 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-6-29
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القانون رقم 316 لسنة 1952 بإنشاء صندوق التأمين وآخر للادخار والمعاشات لموظفي الحكومة المعدل بالقانون رقم 331 لسنة 1953 قد نص في المادة 13 علي أن الاشتراكات التي تقتطع من مرتبات الموظفين تكون بنسبة 5ر7 % شهريا ونص في المادة 14 علي أن تكون المبالغ التي تؤديها الخزانة العامة لحساب الصندوق معادلة للمبالغ المقتطعة من مرتبات ..... ونص في المادة 15 علي أنه استثناء من أحكام المادة 14 يكون المبلغ الذي تؤديه الخزانة العامة الي الصندوق زائدا بمقدار النصف عن الاشتراكات التي يؤديها الموظفون وذلك بالنسبة الي مدد الخدمة التي يقضونها في السودان ... ونص في المادة 16 علي أن يكون المال المدخر الذي يؤديه الصندوق للموظف معادلا لجملة الاشتراكات التي اقتطعت من مرتبه والمبالغ التي أدتها الخزانة العامة لحسابه وفقا للمواد 13 ، 14 ، 15 ، 25 مع فائدة مركبة سعرها 3 % سنويا الي حين الوفاء ونص في المادة 25 علي أن تؤدي الخزانة العامة الي صندوق الادخار مبالغ تعادل 5ر7 % من مرتبات الموظفين الحاليين غير المبينين المنصوص عليهم في المادة الأولي وذلك من تاريخ دخولهم الخدمة في الوظيفة المدنية ... وتزاد المبالغ التي تؤديها الخزانة العامة بمقدار النصف بالنسبة الي مدد الخدمة السابقة في السودان .
ومن حيث أنه يبين من هذه النصوص أن الأصل وفقا لأحكام القانون رقم 316 لسنة 1952 أن تكون المبالغ التي تؤديها الخزانة العامة الي صندوق التأمين والادخار معادلة للمبالغ التي تقتطع من مرتبات الموظفين واستثناء من هذا الأصل نص القانون علي أن تزاد المبالغ التي تؤديها الخزانة العامة بمقدار النصف بالنسبة الي مدد الخدمة التي يقضيها الموظفون بالسودان ومن ثم فان المبالغ المدخرة التي يؤديها الصندوق للموظف ولورثته عند انتهاء خدمته تكون زائدة بمقدار النصف بالنسبة الي المدد التي تقضي بالسودان .
ومن حيث أنه في أول أكتوبر سنة 1956 عمل بأحكام القانون رقم 394 لسنة 1956 بانشاء صندوق للتأمين والمعاشات لموظفي الدولة المدنيين وآخر لموظفي الهيئات ذات الميزانيات المستقلة وتناول في الباب السادس الخاص بالأحكام الانتقالية الأحكام الخاصة بمدد الخدمة السابقة علي تاريخ العمل به فنص في المادة 49 علي أن تنتقل حقوق والتزامات كل من صندوق التأمين والادخار المنشأين بمقتضي القانون رقم 316 لسنة 1952 المشار اليه الي صندوق التأمين والمعاشات الخاص بموظفي الحكومة والمنشأ بهذا القانون .... " ونص في المادة 65 علي أن تلغي أحكام القانون رقم 316 لسنة 1952 المشار اليه بالنسبة الي الموظفين غيرالعسكريين ... " وجاء في المذكرة الايضاحية للقانون رقم 394 لسنة 1956 ما يأتي .... وتناول المشرع في الأحكام الانتقالية الاجراءات الخاصة بالأموال المستحقة عن مدد الخدمة السابقة للعمل به فقضي بانتقال حقوق كل من صناديق التأمين والادخار والتزامتها لحساب الموظفين الحاليين المنتفعين بأحكامه الي صندوق التأمين والمعاشات علي أن تعتبر الاشتراكات التي أديت الي الصناديق الأولي كأنها أديت الي الصناديق الثانية ( م 49 ) أما مدد الخدمة السابقة علي انشاء صناديق التأمين والادخار فقد عالجها المشرع في المواد من الخمسين الي الثانية والخمسين ... " وقد صدر القانون رقم 36 لسنة 1960 باصدار قانون التأمين والمعاشات لموظفي الدولة المدنيين ونص في المادة 2 علي أن تنتقل حقوق والتزامات صندوق التأمين والمعاشات المنشأين بالقانون رقم 394 لسنة 1956 المشار اليه الي صندوق التأمين والمعاشات الخاص بموظفي الأقليم المصري ... ثم صدر قانون التأمين والمعاشات لموظفي الدولة ومستخدميها وعمالها المدنيين بالقانون رقم 50 لسنة 1963 ونص في المادة 77 علي أن تنتقل حقوق والتزامات صندوق التأمين والمعاشات لموظفي الدولة المدنيين المنشأ بالقانون رقم 36 لسنة 1960 الي صندوق التأمين والمعاشات المنشأ بالقانون رقم 50 لسنة 1963 .
ومن حيث أنه باستعراض أحكام قوانين المعاشات رقم 394 لسنة 1956 ورقم 36 لسنة 1960 ورقم 50 لسنة 1963 تبين أنها أخضعت الموظفين المنتفعين بأحكامها لنظام المعاشات وحددت مدد الخدمة التي تحسب في المعاش والاشتراكات التي يؤديها الموظفون للخزانة العامة وكيفية حساب المعاش وخلت هذه القوانين من أي نص يتعلق بمدد الخدمة التي تقضي بالسودان من حيث الاشتراكات التي تؤدي عنها أو من حيث اضافة مدد اليها عند حسابها في المعاش وبناء علي ذلك فإنه اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1956 تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 394 لسنة 1956 فإن مدد الخدمة التي تقضي بالسودان تحسب في المعاش علي أساس المدد التي تقضي فعلا دون أية زيادة ومن ثم فإن مدة خدمة المدعي التي قضاها بالسودان من أول أكتوبر سنة 1956 الي 19 من سبتمبر سنة 1957 تحسب في معاشه دون أية زيادة أما مدة خدمته التي قضاها بالسودان من 19 من سبتمبر سنة 1953 الي 30 من سبتمبر سنة 1956 في ظل العمل بأحكام القانون رقم 316 لسنة 1952 فإن المدعي قد اكتسب حقا في أن تزاد المبالغ المدخرة التي يؤديها اليه صندوق التأمين
والادخار المنشأ بالقانون رقم 316 لسنة 1952 عن هذه المدة بواقع النصف وقد ألت التزامات الصندوق المذكور الي صندوق التأمين والمعاشات المنشأ بالقانون رقم 394 لسنة 1956 فحسب هذه المدة في المعاش واعبرت الاشتراكات التي أديت الي الصندوق الأول كأنها أديت الي الصندوق الثاني ومن ثم فإن حق المدعي قبل الصندوق الأول يكون قد انتقل الي صندوق التأمين والمعاشات المنشأ بالقانون رقم 394 لسنة 1956 ويترتب علي ذلك زيادة مدة خدمة المدعي التي قضيت بالسودان في ظل العمل بالقانون رقم 316 لسنة 1952 بواقع النصف عند حسابها في المعاش واذ كانت حقوق والتزامات الصندوق المنشأ بالقانون رقم 394 لسنة 1956 قد آلت الي الصندوق المنشأ بالقانون رقم 36 لسنة 1960 ثم قد آلت حقوق والتزامات هذا الصندوق الي الصندوق المنشأ بالقانون رقم 50 لسنة 1963 الذي انتهت خدمة المدعي في ظل العمل به فإنه يحق له تسوية معاشه علي أساس زيادة مدة خدمته التي قضاها بالسودان من 19 من سبتمبر سنة 1953 الي 30 من سبتمبر سنة 1956 بواقع النصف واذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر يكون قد أصاب وجه الحق ويتعين من ثم القضاء بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع الزام الجهة الادارية المصروفات .