الطعن رقم 192 لسنة 22 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-1-28
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع ملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه عن الوجه الثالث وهو المؤسس على ان القرار رقم 1267 لسنة 1960 سالف الذكر قد شابه عيب الانحراف بالسلطة لأنه تنكب الصالح العام واستهدف فى حقيقة الامر الاستيلاء على أملاك بعض المواطنين بقصد انشاء مساكن للعاملين بالمحافظة . وان قرار المحافظ بطرح الارض موضوع النزاع للبيع بالمزاد جاء بدوره مشوبا بالعيب المذكور لأنه استهدف ، تحقيق ربح خاص للمحافظة على حساب الاشخاص الذين نزعت ملكيتهم ، فان هذا الوجه من الطعن مردود بأن كا ما اشترطه القانون رقم 577 لسنة 1954 الشمار اليه لاجازة نزع الملكية هو أن تكون ثمة منفعة عامة يراد تحقيقها من وراء ذلك ، وقد أطلق القانون مجال التقدير فى هذا الشأن للسلطة التنفيذية التى لها طبقا للمادة 22 سالفة الذكر ان تحدد العقارات اللازمة مباشرة للمشروع الأصلى الذى قررت له صفة المنفعة العامة وكذلك العقارات التى ترى انها مكملة لأغراض المشروع ، ولما كان ذلك وكان المدعى لم يقدم دليلا على ما أدعاه من انحراف الادارة عن مقاصد القانون المشار اليه أو عن الصالح العام الذى أفصح عنه القرار رقم 1267 لسنة 1960 ومذكرته الايضاحية لذلك يكون ادعاؤه هذا غير قائم على سند ، أما بالنسبة لقرار محافظ القاهرة رقم 21 لسنة 1974 المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 7 من فبراير سنة 1974 بانهاء تخصيص قطعة الارض - التى تشمل موضوع النزاع - للجمعية التعاونية للاسكان بمحافظة القاهرة ، وتخصيصها للبيع بالمزاد ، فان هذا القرار مطابق للقانون وخال من شائبة الانحراف بحسبان أن للجهة نازعة الملكية أن تتصرف فى العقارات التى أدخلت فى مشروع المنفعة العامة للتحسين على النحو الذى يحقق أهداف المشروع سواء بالاستغلال المباشر أم بطرحها للجمهور وفق ما تراه متفقا مع الصالح العام ، ومن طبائع الامور أن يجرى بيعها بالسعر الجارى به التعامل فى مثلها وقت البيع .
ومن حيث أنه لما تقدم فانه وان كان الحكم المطعون فيه متعين الالغاء لما قضى به من عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، الا أن المنازعة فى موضوعها غير قائمة على سند سليم من القانون ، ومن ثم يتعين القضاء بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعويين مع الزام المدعى بصفته المصروفات .