⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 763 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-3-25 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: عقد ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اصاب الحق فى قضائه للاسباب التى قام عليها والتى تقرها هذه المحكمة ولا مقنع فيما ذهب اليه تقرير الطعن من ان البند 78 من لائحة المناقصات والمزايدات الذى ينص على حق الجهة الادارية المتعاقدة فى زيادة الكميات او الاعمال بالنسب المنصوص عليها فى البند المذكور دون ان يكون للمتعهد او المقاول الحق فى المطالبة باى تعويض عن ذلك ، تحول دون صرف اى مقابل عن الكميات او الاعمال الزائدة . ذلك ان النص المذكور فيما قضى به من عدم احقية المتعهد او المقاول فى المطالبة باى تفويض عن زيادة كميات الاعمال التى يطلب اليه القيام بها فى حدود النسب سالفة الذكر ، لم يقصد به حرمان المقاول من الحصول على قيمة ما يقوم به من تلك الاعمال والا كان معنى ذلك اثراء جهة الادارة المتعاقدة على حساب المقاول دون سبب وهو ما يتنافى مع الاصول العامة فى الالتزامان ويأباه المنطق القانونى السليم وقواعد العدالة .وكل ما يؤدى اليه هذا النص هو الزام المقاول باداء تلك الاعمال بنفس الاسعار التى تم الاتفاق عليها اصلا فى العقد دون ان يكون له حق التمسك فى المحاسبة عن تلك الاعمال باسعار ازيد او المطالبة باى تعويض عما عسى ان يكون قد اصابه من اضرار بسبب ممارسة جهة الادارة حقها فى تعديل الكميات المتعاقد عيلها بالزيادة تطبيقا للنص المذكور .وغنى عن البيان انه ليس لجهة الادارة المتعاقدة ان تتمسك بمحاسبة المقاول عن الاعمال الاضافية التى قام بها تنفيذا لهذا النص بذات الاسعار التى تم الاتفاق عليها الا اذا كانت هذه الجهة قد اوفت من جانبها بالالتزامات التى يفرضها العقد عليها فى هذا الخصوص فاذا ما اخلت بالتزاماتها فى هذا الشان كان المقاول على حق فى طلب المحاسبة عن تلك الاعمال على اساس ما تحمله فعلا فى ادائها فضلا عن المطالبة بتعويض الاضرار التى تكبدها بسبب خطأ الجهة الادارية ومن ثم فاذا كان الثابت فى خصوصية النزاع الماثل ان جهة الادارة المتعاقدة التزمت بتوريد الحديد اللازم للعملية ومحاسبة المدعى عنها على اساس سعر الطن للحديد قطر 8/5 بوصة الى بوصة بمبلغ 500،4 ولكنها نكلت عن تنفيذ هذا الالتزام بالتوريد فيما يتعلق بالكميات الاضافية التى استلزمها بناء المخبأ مما اضطر معه المدعى الى شراء هذه الكميات على حسابه من السوق بسعر اعلى انه لا يحق للجهة الادارية الاحتجاج فى مواجهة المدعى بالسعر المتفق عليه فى العقد ، وانما يكون للمدعى الحق حينئذ فى مطالبتها بسعر السوق الذى اشترى به الحديد فعلا ، وهو ما انتهى الخبير المنتدب فى الدعوى الى تقديره بمبلغ 086،549 ولا عبرة بما ذهبت اليه المحافظة الطاعنة من انكار قيام المدعى بشراء كميات الحديد الاضافية المشار اليها بمقولة ان كمية الحديد التى كانت مقدرة اصلا للعملية كلها هى ستون طنا فى حين ان المدعى لم يستنفد الا 55 طنا فقط ،مما يستفاد منه ان الكمية التى قدرت اصلا كانت ازيد من الحاجة وان ادعاء المدعى بانه اشترى كميات اضافية من الحديد لانشاء المخبا ادعاء غير صحيح ، لا عبرة بهذا القول اذ لم تقدم جهة الادارة الدليل على ان العملية والاضافات التى اضيفت اليها لم تكن فى حاجة الا الى الخمسة والخمسين طنا التى صرفت فعلا الى المدعى .وانما الثابت مما اثبت الخبير ان العملية المذكورة اقتضت استهلاك 086،8 طنا اضافية اشتراها المدعى من السوق ، الامر الذى يدل على ان استخدام المدعى للكمية كانت كافية 55 طنا فقط سالفة الذكر لم يكن مرده الى ان هذه الكمية كانت كافية لانشاء المبنى الاصلى والمخبا وانما كان مرده ان جهة الادارة لم تصرف للمدعى سوى الكمية المذكورة كما يدعى .فاذا كان المدعى حرصا منه على انجاز الاعمال قد بادر من ناحيته الى شراء الكمية الاضافية سالفة الذكر من ماله الخاص بسعر السوق الذى قدره الخبير بالقيمة السالف الاشارة اليها ، فانه يتعين من ثم الحكم للمدعى بما تحمله من مبالغ فى هذا السبيل وهو مبلغ 086،549 على ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه بحق .وذلك فضلا عن مبلغ 940،211 التى تسلم الجهة الادارية باحقية المدعى لها مقابل الاعمال الاضافية الاخرى . ومن حيث انه بناء على ما تقدم فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزام المحافظة المدعى عليها بان تؤدى الى المدعى مبلغ 761.788 وفوائده القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 22 من نوفمبر سنة 1960 حتى السداد يكون قد اصاب الحق فى قضائه ولا مطعن عليه مما يتعين معه الحكم برفض الطعن والزام المحافظة الطاعنة المصروفات .