الطعن رقم 371 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-5-22
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مسئولية أمناء المخزن وأرباب العهد انما تنتظمها لائحة المخازن والمشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء في 6 من يوليه سنة 1948 التي قررت قواعد خاصة في هذا الشأن ، فمن ثم لا يجوز الرجوع بصفة عامة ومطلقة الي القواعد التي تقوم علي أساس التفرقة في مسئولية الموظف المدنية بين الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي . وبالرجوع الي أحكام اللائحة المذكورة يبين أن المادة ( 45 ) منها تنص علي أن " أمناء المخازن وجميع أرباب العهد مسئولون شخصيا عن الأصناف التي في عهدتهم ، وعن حفظها والاعتناء بها وعن صحة وزنها وعددها ومقاسها ونوعها ، وعن نظافتها وصيانتها من كل ما من شأنه أن يعرضها للتلف أو الفقد ، ولا تخلي مسئوليتهم الا أذا ثبت للمصلحة أن ذلك قد نشأ عن أسباب قهرية أو ظروف خارجة عن ارادتهم ولم يكن في الامكان التحوط لها . كما تنص المادة ( 349 ) من هذه اللائحة علي أن " الاصناف المفقودة أو التالفة لا تخصم قيمتها علي جانب الحكومة الا اذا ثبت أن فقدها أو تلفها نشأ عن سرقة بالاكراه أو بالسطو أو عن حريق أو سقوط مبان أو عوارض أخري خارجة عن ارادته أو مراقبة صاحب العهدة . أما الأصناف التي تفقد أو تتلف بسبب سرقة أو حريق أو أي حادث آخر كان في الامكان منعه ، فيسأل عنها من كانت في عهدته تلك الاصناف حين حصول السرقة أو التلف " ويستفاد من النصين السابقين أن المشرع رسم حدود المسئولية الادارية لأمناء المخازن وأرباب العهد فاقام مسئوليتهم عن كل ما يؤدي الي فقد أو تلف الأصناف التي في عهدتهم بحيث يتحمل من كانت في عهدته تلك الأصناف من أمناء المخازن وأرباب العهد قيمة هذه الاشياء المفقودة أو التالفة ، وتقوم مسئوليتهم علي أساس خطأ مفترض في جانبهم افتراضه المشرع رغبة منه في اسباغ أكبر قدر من الحماية علي الأموال التي يؤمن عليها أمناء المخازن وأرباب العهد ، ولذلك خرج المشرع في نطاق الاعفاء من المسئولية في هذا الخصوص علي القواعد العامة التي تحكم مسئولية المودع لديه فلم يكتف بتوافر السبب الأجنبي لاعفاء الأمين من المسئولية باعتباره نافيا لعلاقة السببية بين الخطأ والضرر - كما هو الشأن بالنسبة الي المودع لديه في عقد الوديعة - بل استلزم للاعفاء أن يكون السبب الأجنبي ناشئا عن ظروف قاهرة لم يكن في وسع الأمين الاحتراز منها أو التحوط لها . علي أن هذا الخطأ المفترض ليس قرينة قاطعة غير قابلة لاثبات العكس ، انما هو كما يبين من النصين المشار اليهما قرينة يجوز نفيها بإقامة الدليل علي أن تلف الاصناف أو فقدها كان نتيجة لظروف قاهرة لم يكن في وسع الأمين الاحتراز منها أو التحوط لها .