⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 363 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-1-2 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد استقر علي أن القاعدة التقليدية في مجال مسئولية الادارة علي أساس ركن الخطأ تقوم علي التمييز بين الخطأ المصلحي أو المرفقي الذي ينسب فيه الاهمال أو التقصير الي المرفق العام وبين الخطأ الشخصي الذي ينسب الي الموظف في الحالة الأولي التي تقع المسئولية علي عاتق الادارة وحدها ولا يسأل الموظف عن أخطائه المصلحية وفي الحالة الثانية تقع المسئولية علي عاتق الموظف شخصيا فيسأل عن خطئه الشخصي في ماله الخاص الا أنه يحد من تطبيق هذه النظرية أن توجد نصوص خاصة تحكم مسئولية الموظف ففي هذه الحالة يكون من المتعين تطبيق هذه النصوص . ومن حيث أن لائحة المخازن والمشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء في 6 من يونيه سنة 1948 هي التي تحكم واجبات أمناء المخازن وأرباب العهد وتبين مسئوليتهم وقد نصت المادة 45 من اللائحة المذكورة علي أن " أمناء المخازن وجميع أرباب العهد مسئولون شخصيا عن الاصناف التي في عهدتهم ، وعن حفظها والاعتناء بها وعن صحة وزنها وعددها ومقاسها ونوعها ، وعن نظافتها وصيانتها من كل ما من شأنه أن يعرضها للتلف أو الفقد ، ولا تخلي مسئوليتهم الا اذا ثبت للمصلحة أن ذلك قد نشأ عن أسباب قهرية أو ظروف خارجة عن ارادتهم ولم يكن في الامكان التحوط لها " والمستفاد من هذا النص أن مسئولية أمين المخزن لا تخضع خضوعا مطلقا لقواعد المسئولية كما رسمها القانون المدني . لأن الأصل هو قيام مسئولية أمين المخزن عن الأصناف التي في عهدته ولا يمكنه دفع مسئوليته الا اذا ثبت أن تلف هذه الأصناف أو فقدها كان لأسباب قهريه أو لظروف خارجة عن ارادته لم يكن في مقدوره الاحتراز منها أو توقيعها والتحوط لها . ومن حيث أنه متي كان الواضح من تقرير اللجنة المشكلة بمنطقة الزراعة بالبحيرة لفحص أسباب الزيادة والعجز بمخزن المنطقة بالقرار الوزاري رقم 3445 لسنة 1963 بتاريخ 1/4/1963 أن مخزن المنطقة الزراعية العام الذي كان المدعي يعمل أمينا له لم يكن يصلح من الوجهة المخزنية للتخزين لوجود مناور وفتحات به وله 11 بابا وللأسباب الأخري التي فصلها تقرير اللجنة علي الوجه السابق بيانه ، فان ذلك من شأنه أن يخلي مسئولية المدعي عن العجز في ماله الخاص لأن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أنه لكي يصدق علي أحد الأمناء أنه صاحب عهدة أصلا يتعين أن تكون له السيطرة الكاملة علي العهدة أثناء ممارسته العمل ، وان تكفل النظم السائدة المحافظة علي هذه العهدة وعدم المساس بها في أوقات العمل فإذا كانت الحالة التي عليها المخزن تحول بين صاحب العهدة وبين السيطرة علي عهدته أو لا تتوافر معها وسائل المحافظة علي العهدة كما هو واضح في المنازعة الماثلة ، فإنه لا يمكن بعد مساءلة المدعي عن قيمة العجز في ماله الخاص بعد أن تبين أن هذا العجز - بفرض صحة قيامه - ليس فقط عجز نشأ عن ظروف خارجة عن ارادته لم يكن في وسعه الاحتراز منها أو التحوط لها ، بل أكثر من ذلك فهو عجز يخرج عن وصف العهدة ، والمسئول عنها المدعي . ومن حيث أنه فضلا عما تقدم فإن الثابت من الاوراق أنه طوال موسم دودة القطن في عام 60/61 اضطر المسئولون الي ارسال المبيدات وتوزيعها بكميات كبيرة وفي صورة عاجله دون انتظار لاستيفاء اجراءات التسليم والتسلم ، وهي الاجراءات التي لا تقوم مسئولية أمين المخزن الا باكتمالها ، وقد اقترن ذلك بتقصير الكاتب الأول السيد ............. المسئول عن الاشراف علي أعمال المدعي في تنفيذ أحكام المادة 418 من لائحة المخازن والمشتريات في شأنه اجراء عمليات الجرد في أوقاتها ، وأن المدعي تقدم بشكاوي عديدة عن حالة العمل بالمخزن أثناء موسم مقاومة دودة القطن ونبه أكثر من مرة الي هذه الحالة دون أن يستجيب اليه أحد ، وقد أثبتت اللجنة المشكلة لفحص أسباب الزيادة والعجز السابق الاشارة اليها أن المنطقة الزراعية بدمنهور تعتبر مسئولة عن عدم تنفيذ أحكام لائحة المخازن و المشتريات في هذا الشأن الأمر الذي يشكل في ذاته خطأ مرفقيا لا يسأل عنه المدعي في ماله الخاص . ومن حيث أنه بالاضافة الي ما تقدم فأن ما ثبت من المسئولية الادارية للمدعي ، لاهماله في قيد مستندات الصرف أولا بأول وتسديد دفاتر المخازن الأمر الذي ساهم في ارتباك العهدة لا يؤدي بذاته الي مسئولية المدعي مدنيا عن العجز في ماله الخاص ، بعد أن تبين انتفاء علاقة السببية بين الاهمال والعجز علي الوجه السابق بيانه . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اذ انتهي الي بطلان الخصم الجاري من راتب المدعي استيفاء لقيمة العجز ورد ما سبق خصمه منه اليه وما يترتب علي ذلك من آثار يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويكون الطعن فيه علي غير أساس سليم من القانون متعين الرفض مع الزام الجهة الادارية المصروفات .