⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1247 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-1-28 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن قرار الجهة الادارية الصادر في 29 من يوليه سنة 1961 بسحب قرار تعيين المدعية لعدم اجتيازها الامتحان المقرر بشغل الوظيفة التي عينت بها قد حكم نهائيا بالغائه لمخالفته للقانون لورود السحب علي قرار التعيين بعد أن كان هذا الأخير قد تحصن لمضي الميعاد المقرر قانونا لسحبه ، ومن ثم يثبت ركن الخطأ في جانب الادارة باصدارها ذلك القرار المخالف للقانون ، ولا ينال من ذلك أن القرار المشار اليه قد صدر في موضوع تباينت فيه الآراء واختلفت ، ذلك أن الخطأ هو واقعة مجردة قائمة بذاتها ، متي تحققت أوجبت مسئولية مرتكبها عن تعويض الضرر الناشئ عنها ، بقطع النظر عن الباعث علي الوقوع في هذا الخطأ ، اذ لا يتبدل تكييف الخطأ بحسب فهم مرتكبه للقاعدة القانونية وادراكه فحواها ، فالخطأ في فهم الواقع أو القانون ليس عذرا مانعا للمسئولية . ولا حجة كذلك فيما ذهبت اليه جهة الادارة من أنها أصدرت قرارها بعد أن استطلعت رأي الجهات القانونية المختصة ، اذ أن ذلك كان ينفي عن الجهة الادارية شبهة اساءة استعمال السلطة ، ألا أنه لا ينفي عنها الخطأ في اصدار قرارها ، ذلك أن الرأي الذي تبنته كان قد تفرقت فيه وجوه الرأي واختلف فيه وجهات النظر علي نحو لا يمكن معه القول بأن الرأي الذي اعتنقته جهة الادارة عند اصدارها قرارها هو ما استقر بين رجال المهنة ولم يعد محلا لمناقشتهم وأصبحت جمهرتهم تسلم به ، وليس أدل علي ذلك من أن المحكمة الادارية العليا في حكمها الصادر في الطعن رقم 1138 لسنة 9 القضائية سالف الذكر قد أهدرت هذا الرأي ولم تأخذ به بما مفاده أن الجهة الادارية قد أخطأت فيما ذهبت اليه ، ولا مناص والأمر كذلك من التسليم بهذا النظر والالتزام به احتراما لحجية الأحكام . ومن حيث أنه وقد ثبت خطأ الادارة في اصدار قرارها بسحب قرار تعيين المدعية وقد ترتب علي هذا الخطأ ضرر للمدعية يتمثل في اقصائها عن وظيفتها وحرمانها من مرتبها . وتأثر مركزها القانوني بانفصام رابطتها الوظيفية لمدة زادت علي أربع سنوات ، ومتي كان هذا الضرر نتيجة مباشرة لخطأ الادارة ، فمن ثم تكون شروط مسئولية الادارة قد توفرت ، وبالتالي يكون طلب التعويض قائما علي أساس سليم من القانون . ومن حيث أن المدعية طلبت الحكم بتعويض قدره 736ر881 جنيه ، متمثلا في جملة ما كانت تستحقه من مرتب واعانة غلاء المعيشة وأقساط المعاش خلال المدة التي أبعدت فيها عن العمل بصدور القرار الساحب لقرار تعيينها . ولما كان الحكم الصادر من المحكمة الادارية مثار هذا الطعن قد قدر التعويض الذي يستحق للمدعية بمبلغ خمسمائه جنيه فأن المحكمة تأخذ بهذا التقدير بمراعاة أن المدعية لم تقم خلال مدة أبعادها عن العمل بأي عمل لدي جهة الادارة تستحق عنه مرتبها ، وبمراعاة ظروف وملابسات اصدار القرار الصادر بأبعاد المدعية عن وظيفتها وما حاق بها من اضرار نتيجة صدور هذا القرار ، وعدم التحاقها بأي عمل آخر تتقاضي عنه أجرا خلال مدة أقصائها عن وظيفتها . ومن ثم يكون الحكم الصادر من المحكمة الادارية بتعويض المدعية بمبلغ خمسمائه جنيه قد صادف الصواب فيما انتهي اليه ، ويتعين لذلك القضاء بتأييده . واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فأنه يكون قد جانب الصواب ويتعين لذلك الحكم بالغائه وبقبول الطعن رقم 22 لسنة 2 القضائية الذي أقامته الحكومة أمام المحكمة الاستئنافية في الحكم الصادر من المحكمة الادارية لوزارة التربية والتعليم شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الحكومة مصروفات هذا الطعن .