⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 621 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-1-4 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان قانون المعاشات رقم 37 لسنة 1929 معدلا بالقانون رقم 545 لسنة 1953 الذى عومل به المدعى - يقضى فى المادة السادسة منه بأنه " لا يجوز للحكومة ولا لصاحب الشأن المنازعة فى أى معاش تم قيده متى مضى أثنا عشر شهرا من تاريخ تسلم السركى المبين فيه مقدار المعاش الى صاحب الشـأن .... وبناء على ذلك فكل دعوى يراد بها أو بواسطتها تعديل مقدار المعاش الذى تم قيده أو المكافأة التى تم صرفها لا يجوز قبولها بعد مضى الميعاد المذكور أمام أية محكمة كانت لا على الحكومة ولا على مصالحها لأى سبب كان وتحت أية حجة كانت ، ولا يجوز أيضا قبول هذه الدعوى من الحكومة أو من مصالحها ، وورود هذا النص على النحو المشار إليه يجعل من مضى سنة على تسايم صاحب المعاش للسركى قرينة قانونية قاطعة على صحة ربط المعاش . وقد جاءت صياغة هذا النص على نحو من الاولاق والشمول بحيث يدخل فيه أى منازعة فى المعاش أصلا ومقدار مهما كان سببها ومناطها وسواء كانت المنازعة فى المعاش بطريق مباشر أو غير مباشر تحقيقا لاستقرار أوضاع الموظفين والحكومة بعد مضى المدة المشار اليها ولما كان الامر كذلك وكانت مطالبة المدعى بالتعويض عما أصابه من نقص فى معاشه بسبب عدم اجابته الى مطالب به من ترك الخدمة وتسوية معاشه بالتطبيق لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 سالف الاشارة اليه ليس الا محاولة فى المنازعة بطريق غير مباشر فى المعاش الذى ربط له ، وهو الامر الذى خطر قانون المعاشات فى المادة السادسة منه آنفة الذكر ، والمنازعة فيه بعد مضى أثنى عشر شهرا من تاريخ تسليم السركى المبين به مقدار المعاش الى صاحب المعاش . ومن حيث ان الثابت من الاوراق أن المدعى أحيل الى المعاش اعتبارا من 27 من نوفمبر سنة 1960 وربط معاشه وسلم اليه السركى المبين به مقدار المعاش فى 2 من فبراير سنة 1961 ولم يثر ثمة منازعة فى المعاش الذى ربط له الا فى الاول من يولية سنة 1963 عندما تقدم بتظلمه فى هذا الشأن الى السيد مفوض الدولة ثم أقام دعواه رقم 1338 لسنة 19 القضائية المشار إليها آنفا التى أتبعها بالدعوى مثار هذا الطعن . ومتى كان الامر كذلك وكانت دعوى المدعى الماثلة تستهدف المنازعة فى المعاش الذى ربط له على النحو السالف البيان ، فانها تكون مقامة بعد الميعاد المقرر فى المادة السادسة من قانون المعاشات آنفة الذكر ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا . ولا ينال من ذلك ان الجهة الادارية أعادت ربط معاش المدعى من جديد اعتبارا من الاول من يولية سنة 1965 بمناسبة منحة علاوة استثنائية تطبيقا للقرار الجمهورى رقم 602 لسنة 1964 ذلك أن المدعى لا ينازع فى صحة المعاش الذى ربط له بناء على الحق الذى استحدث له القرار الجمهورى رقم 602 لسنة 1964 المشار إليه بعد تاريخ انهاء خدمتخ ، وانما تنصب المنازعة على صحة المعاش الذى ربط له اعتبارا من 27 نوفمبر سنة 1960 بمناسبة انهاء خدمته لبلوغة سن الستين ، وقد تحصن هذا الربط من كل منازعة فيه بطريق مباشر أو غير مباشر على ما تقدم بيانه بعد مضى أكثر من اثنى عشر من تاريخ تسلم المدعى السركى الخاص به فى 2 من فبراير سنة 1961 دون ثمة منازعة . ان المشرع قد هدف من أصدار القانون رقم 120 لسنة 1960 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة الى علاج وضع الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية - شأن المدعى - بايجاد وسيلة للتخلص من درجاتهم الشخصية قدر المستطاع ، وهذه الحكم تعبر بذاتها عن مصلحة عامة تقوم عليها قرينة قانونية قاطعة لا تحتمل اثبات العكس فى تحقيق هذه المصلحة فى ترك هؤلاء الموظفين خدمة الحكومة ، لما فى ذلك من الغاء لدرجاتهم الشخصية ، دون ثمة تفرقة بينهم بسبب السن أو بدعوى مصلحة العمل مادام القانون لم يقض بهذه التفرقة وتقرها نصوصه . ومن ثم فان الامر فى قبول أو رفض الطلبات التى تقدم من شاغلى الدرجات الشخصسة شأن المدعى - لاعتزال الخدمة طبقا لأحكام القانون المذكور ليس مرده الى تقدير جهة الادارة واختيارها وانما مرده فى الحقيقة الى أحكام القانون ذاته الذى رتب حقوقا معينة متعلقة بالمعاش لمن يطلبون اعتزال الخدمة من ذوى الدرجات الشخصية الذين تتوافر فيهم شروط القانون سالف الذكر وبهذه المثابة فان هذه الدعوى التى تقام بطلب تسوية الحالة طبقا لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 أو التعويض عن عدم الاستجابة الى اجراء هذه التسوية لا تعدو أن تكون فى خحقيقتها منازعة فى المعاش المستحق ووجوب أن يكون على أساس ضم مدة سنتين الى مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش ومنح علاواتين من علاوات الدرجة ، ولما كان الامر كما تقدم وكان المدعى قد أقام الدعوى رقم 128 لسنة 19 القضائية أمام محكمة القضاء الادارى طالبا الحكم بأحقيته فى تسوية معاشة طبقا لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 على أساس منحه علاواتين من علاوات الدرجة وضم سنتين الى مدة خدمته المحسوبة فى المعاش ، وما ان قضى فيها بعدم القبول لرفعها بعد الميعاد حتى نشط الى اقامة الدعوى مثار الطعن الماثل طالبا الحكم بتعويضه عن رفض اجابته الى طلب ترك الخدمة الذى تقدم به بالتطبيق لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 المذكور ، لما كان الامر كذلك وكان عنصر الذرر رالوحيد الذى استند اليه المدعى فى طلب التعويض المذكور يتمثل فى حرمانه من الفرق بين المعاش الذى ربط له وذلك الذى كان يستحقه فيما لو سوى معاشه بالتطبيق لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 ، فان الدعوى مثار هذا الطعن تكون فى الواقع من الامر منازعة فى المعاش ومتفرعة عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان المشرع قد هدف من أصدار القانون رقم 120 لسنة 1960 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة الى علاج وضع الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية - شأن المدعى - بايجاد وسيلة للتخلص من درجاتهم الشخصية قدر المستطاع ، وهذا الحكم تعبر بذاتها عن مصلحة عامة تقوم عليها قرينة قانونية قاطعة لا تحتمل اثبات العكس فى تحقيق هذه المصلحة فى ترك هؤلاء الموظفين خدمة الحكومة ، لما فى ذلك من الغاء لدرجاتهم الشخصية ، دون ثمة تفرقة بينهم بسبب السن أو بدعوى مصلحة العمل مادام القانون لم يقض بهذه التفرقة وتقرها نصوصه . ومن ثم فان الامر فى قبول أو رفض الطلبات التى تقدم من شاغلى الدرجات الشخصسة شأن المدعى - لاعتزال الخدمة طبقا لأحكام القانون المذكور ليس مرده الى تقدير جهة الادارة واختيارها وانما مرده فى الحقيقة الى أحكام القانون ذاته الذى رتب حقوقا معينة متعلقة بالمعاش لمن يطلبون اعتزال الخدمة من ذوى الدرجات الشخصية الذين تتوافر فيهم شروط القانون سالف الذكر وبهذه المثابة فان هذه الدعوى التى تقام بطلب تسوية الحالة طبقا لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 أو التعويض عن عدم الاستجابة الى اجراء هذه التسوية لا تعدو أن تكون فى خحقيقتها منازعة فى المعاش المستحق ووجوب أن يكون على أساس ضم مدة سنتين الى مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش ومنح علاواتين من علاوات الدرجة ، ولما كان الامر كما تقدم وكان المدعى قد أقام الدعوى رقم 128 لسنة 19 القضائية أمام محكمة القضاء الادارى طالبا الحكم بأحقيته فى تسوية معاشة طبقا لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 على أساس منحه علاواتين من علاوات الدرجة وضم سنتين الى مدة خدمته المحسوبة فى المعاش ، وما ان قضى فيها بعدم القبول لرفعها بعد الميعاد حتى نشط الى اقامة الدعوى مثار الطعن الماثل طالبا الحكم بتعويضه عن رفض اجابته الى طلب ترك الخدمة الذى تقدم به بالتطبيق لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 المذكور ، لما كان الامر كذلك وكان عنصر الذرر رالوحيد الذى استند اليه المدعى فى طلب التعويض المذكور يتمثل فى حرمانه من الفرق بين المعاش الذى ربط له وذلك الذى كان يستحقه فيما لو سوى معاشه بالتطبيق لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 ، فان الدعوى مثار هذا الطعن تكون فى الواقع من الامر منازعة فى المعاش ومتفرعة عنه .