الطعن رقم 1027 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-1-28
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان الثابت ان مجلس مدينة الاقصر قد وقع هو الآخر فى خطأ كان له شان فى زيادة الضرر المطالب بالتعويض عنه ويتمثل هذا الخطأ فى تراخيه فى اتخاذ الاجراءات المنصوص عليها فى العقد فى الوقت المناسب ضمانا لحسن سير المرفق بانتظام واضطراد بعد ان افصح المتعاقد فى اخطاراته المتعاقبة فى 10 من ابريل سنة 1965 ، 20 ابريل سنة 1965 ، 8 من مايو سنة 1965 سالفة الذكر عن عدم رغبته فى التمسك بالعقد واعتباره مفسوخا وظل المجلس ساكنا منذ اخطاره المتعاقد بفتح البوفيه فى 30 من مايو سنة 1965 حتى طالبه فى 23 من اكتوبر سنة 1965 اى بعد قرابة خمسة اشهر بسداد الجعل من مايو سنة 1965 حتى آخر اكتوبر سنة 1965 ثم اصدر قراره فى 22 من نوفمبر سنة 1965 بفسخ العقد ومصادرة التامين والمطالبة بالمتاخرات واخطر المتعاقد معه بهذا القرار فى 28 من نوفمبر سنة 1965 وطالبه بسداد مبلغ 500،80 جنيها قيمة الايجار عن المدة من مايو سنة 1965 حتى آخر نوفمبر سنة 1965 وعاد وطالبه بمبلغ 5،103 جنيها قيمة المستحقات المقول بها فى مايو سنة 1965 الى آخر يناير سنة 1966 - وقد كان يتعين على مجلس المدينة ان يعمل على توقى هذه الاضرار المادية فضلا عن توقف نشاط المقصف لو بذل جهدا معقولا فى اتخاذ اجراءات فسخ العقد واعادة طرح مزاد المقصف فى الوقت المناسب أما وقد تراخى فى اتخاذ هذه الاجراءات فترة استطالت الى اكثر من سبعة اشهر فى حين ان مدة العقد سنة واحدة فانه يكون قد ارتكب خطأ يتعين ان يتحمل تبعته .
ومن حيث انه لما كان الامر كذلك وكانت جهة الادارة قد ساهمت فيما ترتب من ضرر بان تقاعست عن اتخاذ الاجراء اللازم فى الوقت المناسب والذى تقدره المحكمة بثلاثة اشهر تكفى لان تتخذ فيه جهة الادارة ما تشاء من اجراءات تضمن استمرار استغلال المقصف وبذلك يكون المتعاقد معها ملتزما بسداد الجعل المستحق عن ثلاثة اشهر تنفيذا لنصوص عقد استغلاله وما يقدر بمبلغ 5،34 جنيها .
ومن حيث ان المتعاقد مع مجلس المدينة المذكورة قد حرم من استغلال المقصف نتيجة لغلقه فى 8 من ابريل سنة 1965 تنفيذا لحكم جنائى لا يد له فيه وكان قد سدد الجعل كاملا عن شهر ابريل سنة 1965 فان جهة الادارة تكون قد حصلت على مبلغ 800،8 ج دون مقابل الامر الذى يتعين معه خصم هذا المبلغ من الجعل المستحق عليه عن الثلاثة اشهر المذكورة وبالتالى يكون صافى المبلغ المستحق للجهة الادارية قبله هو 700،25 جنيها بالاضافة الى مبلغ التامين المصادر وقدره 600،27 جنيها على ما سلف بيانه .
ومن حيث أنه لم يثبت فى الاوراق ان المتعاقد مع مجلس المدينة المذكور ظل شاغلا المقصف بمنقولاته حتى نهاية مدة العقد فى آخر يناير سنة 1966 أو انه استلم المقصف من الشرطة فى 24 من مايو سنة 1965 اذ كل ما يثبت فى محضر فتح المقصف انه تم فض الاختام تنفيذا لقرار النيابة العامة ولم يذكر فى هذا المحضر وجود المتعاقد او احد تابعيه اثناء تنفيذ هذا القرار وفضلا عن ذلك قد سجل المدعى عليه بكتبه الموجهة الى مجلس المدينة انه رفع يده عن المقصف من تاريخ غلقه وطلب من المجلس استلام الاشياء التى سبق تسليمها اليه ،وبذلك يكون ما يزعمه مجلس المدينة من بقاء المتعاقد معه شاغلا للمقصف بمنقولاته حتى آخر يناير سنة 1966 على غير اساس سليم من الواقع .
ومن حيث ان المادة 226 من القانون المدنى تنص على انه اذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتاخر المدين فى الوفاء به كان ملزما بان يدفع الدائن على سبيل التعويض عن التاخير فوائد قدرها اربعة فى المائة فى السائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها ان لم يحدد الاتفاق او العرف التجارى تاريخ لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره- ولما كان المطعون ضده قد تاخر فى الوفاء بمقابل ايجار البوفية سالف الاشارة اليه وكان هذا المبلغ معين بالمقدار فمن ثم تستحق عليه الفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية .
ومن حيث انه لكل ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدعوى والزام الجهة الادارية بالمصاريف قد جاء مخالفا للقانون فيتعين الحكم بالغائه والقضاء بالزام المدعى عليه بان يدفع لمجلس مدينة الاقصر مبلغ 700،25 جنيها فقط خمسة وعشرين جنيها وسبعمائة مليم لا غير والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا عن هذا المبلغ من تارخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 7 من نوفمبر سنة 1967 حتى تمام الوفاء ونصف مصروفات كل من الدعوى والطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث ان فسخ العقد الاداى كاصل عام امر تترخيص فيه جهة الادارة وحدها ضمانا لحسن سير المرفق العام وليس للمتعاقد معها الا حق المطالبة بالتعويض ان كان له مقتضى وينبنى على ذلك انه ليس للمتعاقد مع الادارة ان يفسخ العقد المبرم معها بقرار منه اذا ما وجدت مبررات الفسخ بل يتعين عليه ان يلجا الى القضاء للحصول على حكم منه بذلك ، كما ان الدفع بعدم التنفيذ كاصل عام ايضا غير جائز فى العقود الادارية لما تتمز به من خصائص ولاتصالها بالمرافق العامة التى يجب ان تسير بانتظام واطراد ومن ثم فلا يجوز للمتعاقد مع جهة الادارة ان يوقف سير المرفق لاى سبب حتى ولو كان لخطأ اوتقصير من جانب الادارة فى تنفيذ التزام من التزاماتها التعاقدية .وعلى ذلك فان امتناع المطعون ضده عن تنفيذ عقد استغلال المقصف المذكور دون ثمة ما يبرر ذلك واخطاره مجلس مدينة الاقصر باعتبار العقد مفسوخا بانقضاء سبعة ايام على تاريخ اخطاره فى 10 من ابريل سنة 1965 واصراره على ذلك فى الكتب الموجهة الى مجلس المدينة فى 20 من ابريل سنة 1965 واول مايو سنة 1965 ، 8 من مايو سنة 1965 ، 30 من اكتوبر سنة 1965 يعد اخلالا منه بتنفيذ احكام العقد يستوجب تدخل جهة الادارة لتنعل شروطه التى تقضى باعتباره منتهيا ومصادرة التامين المودع دون حاجة الى اثبات الضرر ودون مساس بحقها فى الرجوع على المتعاقد معها بالتعويض عن الاضرار التى قد تلحقها نتيجة الاخلال بشروط العقد .