⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 860 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-5-25 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن أساس مسئولية الحكومة عن القرارات الادارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع أي يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. ومن حيث أن اللائحة الداخلية للكلية الحربية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 496 لسنة 1963 حددت في المادة الأولي شروط القبول بالكلية ومنها أن يجتاز الطالب بنجاح امتحان اللياقة البدنية حسب القواعد الواردة في الجدول رقم ( 1 ) الملحق باللائحة ، وأن يكون مستوفيا شروط اللياقة الطبية الواردة في الجدول رقم ( 2 ) ويتولي المجلس الطبي العسكري المختص التحقق من توافر هذه الشروط ، كذلك تضمنت المادة ( 1 ) المشار اليها النص علي أنه يجب أن يظل الطالب مستوفيا الشروط طوال مدة التحاقه بالكلية ، وقد بين الجدول ( 2 ) المشار اليه أسباب عدم اللياقة الطبية ونص في البند ( ب ) من الفقرة ( 3 ) علي أن من بين أسباب عدم اللياقة الطبية " ضمور العضلات أو العظام أو سوء التغذية ..." . ومن حيث أنه ليس صحيحا ما ذهب اليه المدعيان من أن الطالب المذكور لم يكن يعلم باصابته بضمور بعضلات الفخذ ، بل الصحيح أنه كان يعلم بها بدليل أنه قرر أمام مجلس تحقيق الاصابة أن اصابته المذكورة كانت موجودة قبل التحاقه بالكلية وأنه يجهل سببها ، كما أن صحيفة الدعوي تضمنت أن هذه الاصابة قديمه وكانت موجودة قبل التحاقه بالكلية وأنها كانت ظاهرة ليس من المستطاع اخفاؤها ، ومن ثم فإن علم الطالب المذكور باصابته بضمور في العضلات هو أمر ثابت فعلا وليس مفترضا . ومن حيث أن طلب الالتحاق الذي قدمه الطالب المذكور تضمن النص علي أن مقدمه مقر بأنه أطلع علي دليل القبول بالكليات العسكرية وقوانين وشروط الالتحاق الواردة بقوانين ولوائح كل كلية عسكرية ويقبل معاملته وفقا لأحكامها ويلتزم بها ، كذلك فإن الطالب المذكور لم يثبت في استمارة الكشف الطبي التاريخ المرضي الشخصي له والاصابات التي أصيب بها في الجزء المخصص لذلك من الاستمارة المشاراليها. ومن حيث أن القومسيون الطبي وأن كان قد انتهي الي لياقة الطالب المذكور طبيا للالتحاق بالكلية بما يفيد أنه لا يوجد فيه سبب من أسباب عدم اللياقة الطبية المبينه بالجدول رقم ( 2 ) الملحق باللائحة ، مع أنه كان فاقدها ، لأن كتمان الطالب اصابته بضمور في العضلات - وهو أمر جوهري يتوقف عليه عدم استيفائه لشرط اللياقة الطبية مع أنه كان يعلم باصابته وأنه يفترض علمه بأن هذه الاصابة تمنع التحاقه بالكلية الحربية من واقع اقراره في طلب الالتحاق بأنه أطلع علي قوانين ولوائح الكلية وشروط الالتحاق بها يعد غشا منه أثر علي اصدار القرار ، ولا شك أن هذه الاصابة لم تكن ظاهرة والا لحسم القومسيون الطبي العسكري منذ البداية الأمر وقرر عدم لياقة الطالب طبيا ، ولا ينال مما تقدم ما ذهب اليه المدعي من أن هذه الاصابة كانت ظاهرة عند التحاقه بالكلية ذلك لأنه لم يقم ثمة دليل علي ما تقدم ، علاوة علي أنه لا يتصور ظهور هذه الاصابة ويحجم القومسيون الطبي عن اثباتها ، يضاف الي ذلك أن الطالب المذكور أبلغ بمرضه عقب التحاقه بالكلية بثلاثة أسابيع تقريبا ، وقد تم الكشف عليه ولم يتبين الطبيب هذه الاصابة ثم كشف عليه ثلاث مرات ولم تظهر هذه الاصابة الا في المرة الاخيرة عندما قرر القومسيون في سبتمبر سنة 1972 اصابته بضمور في العضلات ، ولا وجه بعد ذلك للحجاج بما قرره الخبير الذي ندبته محكمة القضاء الاداري من أنه تبين له من الكشف علي الطالب المذكور أن اصابته واضحة من الكشف الظاهري ، ذلك أن الخبير انما قرر ما تقدم بعد أن كشف علي الطالب في 10 من ابريل سنة 1977 ولم يذكر الخبير أن هذه الاصابة كانت كذلك واضحة عند توقيع الكشف علي الطالب وقت التحاقه بالكلية لأنه ليس في ظهور الاصابة ووضوحها في عام 1977 ما يؤدي الي الجزم بأنها كانت واضحة منذ خمس سنوات سابقة وقت التحاقه بالكلية . ومن حيث أنه علي هدي ما تقدم ، فإن ما شاب قرار قبول الطالب المذكور بالكلية الحربية من أخطاء تتمثل في اعتباره مستوفبا شروط اللياقة الطبية مع أنه فاقدها ، انما مرده مسعي الطالب نفسه واخفاؤه حالته المرضية رغم علمه بأن اصابته تعتبر سببا من أسباب عدم لياقته الطبية ، ومن ثم فإن خطأ الادارة جاء نتيجة لخطأ الطالب المذكور ، وبذلك لا يتحقق في جانب الجهة الادارية الخطأ الموجب للمسئولية ، كما يكون القرار الصادر بشطب اسم الطالب المذكور من عداد طلبة الكلية بعد أن ظهرت اصابته متفق والقانون ، ومن ثم لا يستحق المدعيان ثمة تعويضا عن هذين القرارين أو أيهما ، واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد خالف القانون ويتعين لذلك القضاء بالغائه والحكم برفض الدعوي والزام المدعيين المصروفات .