الطعن رقم 569 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-5-26
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد النقل البحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ معاهدة بروكسل
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ نقل بحرى - مسئولية المالك والناقل
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فتحى مرسى ومصطفى سليم وأحمد سيف الدين سابق وفاروق سيف النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة فى الوجه الاول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه انه قدر التعويض المستحق عن العجز فى البضاعة على اساس سعرها حسب فاتورة الشراء استنادا الى اتفاق الطرفين على ذلك بالبند 25 من سند الشحن وهو من الحكم مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقه ذلك ان معاهدة سندات الشحن المنطبقة على النزاع قد حددت فى الفتة الخامسة من المادة الرابعة منها الحد الادنى لمسئولية الناقل البحرى بمبلغ مائة جنيه انجليزى عن كل طرد او وحدة ما دام الشاحن لم يبين جنس البضاعة وقيمتها فى سند الشحن وجعلت هذا التحديد من النظام العام بحيث لا يجوز الاتفاق على اقل منه ومن ثم يكون باطلا كل اتفاق من شانه تخفيف مسئولية الناقل عن الحد المقرر فى المعاهدة وهو ما اكدته الفقرة الثامنة من المادة الثالثة منها ولما كان مفاد البند 25 من سند الشحن اتفاق الطرفين على ان يحتسب التعويض الذى تلتزم ه المطعون ضدها على اساس قيمة العجز فى رسالة الشاى بسعره حسب فاتورة الشراء او بمائة حنيه عن كل طرد ايهما اقل فان هذا الشرط يعتبر باطلا بطلانا مطلقا ولا اثر له - لانه يقل عن الحد القانونى المقرر فى المعاهدة ويجوز للطاعنة ان تتمسك بذلك لاول مرة امام محكمة النقض واذ كان الحكم المطعون فيه قد اغفل القضاء ببطلان هذا الشرط واقتصر على تقدير التعويض عن العجز فى الرسالة على اساس سعر شراء الشاى فى ميناء الشحن ولم يدخل فى حسابه الربح الذى ضاع على الطاعنة بسبب ارتفاع سعره فى ميناء الوصول عن سعر الشراء فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
وحيث ان مما تنعاه بهذا الوجه وان كان لم يسبق لها التمسك به امام محكمة الموضوع الا انه متعلق بسبب قانونى كانت عناصره الواقعية مطروحة عليها - كما يبين من الحكم المطعون فيه ومن ثم تجوز اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان وجه النعى لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ، إلا أنه متعلق بسبب قانونى كانت عناصره الواقعية مطروحة عليها - كما يبين من الحكم المطعون فيه - و من ثم تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان تقدير التعويض عن الضرر من المسائل الواقعية التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن تعيين عناصر الضرر التى يجب أن تدخل فى حساب التعويض هو من المسائل القانونية التى تخضع لرقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت معاهدة سندات الشحن الصادر بها مرسوم بقانون فى 1944/1/31 هى القانون المتعين التطبيق على النزاع ، فقد وجب إعمال ما ورد بهذا التشريع من أحكام خاصة بالتحديد القانونى للمسئولية بصرف النظر عما فى هذه الأحكام من مغايرة لما هو مقرر فى شأن التحديد الإتفاقى للمسئولية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادتين 8/3 ، 5/4 من معاهدة سندات الشحن الصادر بها مرسوم بقانون فى 1944/1/31 أن التحديد القانونى لمسئولية الناقل البحرى الذى نصت عليه المعاهدة - فى حالة عدم بيان جنس البضاعة أو قيمتها فى سند الشحن - يعتبر حداً أقصى للمسئولية القانونية لما يمكن أن يحكم به ، وحداً أدنى للمسئولية الإتفاقية بالنظر إلى ما يمكن الإتفاق عليه . و أنه و إن كان يصح الإتفاق على تشديد مسئولية الناقل عن الحد القانونى المنصوص عليه فى المعاهدة - و هو مائة جنيه إنجليزى عن كل طرد أو وحدة - إلا أن الإتفاق على تخفيف مسئوليته و النزول بها بحيث يكون الحد الأقصى لها أقل من الحد القانونى المنصوص عليه فيها يعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً و لا أثر له و بالتالى ينفتح المجال لتقدير التعويض وفقاً للقواعد العامة الواردة فى القانون المدنى فى شأن المسئولية التعاقدية بصفة عامة على ألا يجاوز التعويض المقضى به الحد الأقصى المقرر فى المعاهدة فى حالة عدم بيان جنس البضاعة و قيمتها فى سند الشحن .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقضي المادة 221 من القانون المدني بأن يشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالإلتزام، ومقتضى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الناقل يكون مسئولاً عن هلاك البضاعة أو فقدها أثناء الرحلة البحرية بمقدار الثمن الذي ينتج من بيعها في ميناء الوصول بالسوق الحرة التي تخضع لقواعد العرض والطلب، لأن هذا الثمن هو الذي يمثل الخسارة التي لحقت صاحبها والكسب الذي فاته إذا كان البيع في ميناء الوصول يزيد على ثمن شرائها.