الطعن رقم 764 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-3-20
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الثابت من الاوراق ان مورث المدعية المرحوم / ............. كان من الموظفين غير المثبتين بمصلحة الشركات التابعة لوزارة الاقتصاد وقد لحق بالخدمة فى 30/3/1937 وترك الخدمة اعتبارا من 1/1/1954 بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر بجلسته 16/12/1953 بتيسير اعتزال الخدمة للموظفين المشتركين فى صندوق الادخار ، واستنادا الى أحكام القانون رقم 33 لسنة 1964 بمنح معاشات للموظفين والمستخدمين الذين انتهت خدمتهم قبل أول أكتوبر سنة 1956 ولم يحصلوا على معاش ، ربط لزوج المدعية معاش وقدره 6.560 ج أضيف اليه اعانة غلاء قدرها 3.400 ج ، وكانت مدة خدمته التى استحق عنها المعاش ، هى من 30/3/1937 الى 31/12/1953 أى 1 يوم 9 شهور 16 سنة وكانت سنة وقت ترك الخدمة 12 يوم و6 شهور و 51 سنة .
ومن حيث انه يبين من استعراض الوقائع المتقدمة الى مقطع النزاع فى الطعن المعروض ينحصر فيما اذا كان القانون رقم 62 لسنة 1968 يسرى على جميع المعاملين بالقانون رقم 33 لسنة 1964 الذين انتهت خدمتهم قبل أول أكتوبر سنة 1956 ولم يحصلوا على معاش ، أم يقتصر سريانه على طائفة منهم . وفى هذا يبين من الرجوع الى القانون رقم 33 لسنة 1964 بمنح معاشات للموظفين والمستخدمين الذين انتهت خدمتهم قبل اول أكتوبر سنة 1956 ولم يحصلوا على معاش انه ينص فى المادة (1) منه على أن " يمنح الموظفون والمستخدمون غير المثبتين الذين كانوا شاغلين لدرجات دائمة فى الميوانية العامة للدولة أو فى ميزانية وزارة الاوقاف او الجامع الازهر أو فى ميزانيات المؤسسات والهيئات العامة الاخرى منذ 16 يناير سنة 1935 وانتهت خدمتهم قبل أول أكتوبر سنة 1956 المعاشات المقررة وفقا لأحكام هذا القانون " . وجاء بمذكرته الايضاحية انه " بتاريخ 16/1/1935 أصدر مجلس الوزراء قرارا ينص على ايقاف تثبيت الموظفين وعلى أن يكون التعيين فى الوظائف الحالية بصفة مؤقتة بموجب عقود قابلة للتجديد ، وقد ترتب على هذا القرار ، أن من التحق بالخدمة بعد 16/1/1935 لا يجوز تثبيته ، ثم صدر القانون رقم 394 لسنة 1956 بانشاء صندوق التأمين والمعاشات لموظفى الدولة فعالج هذا الاثر بالنسبة للموظفين الموجودين بالخدمة وقت صدوره فثبت من لم يكن مثبتا منهم وأمن مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم ، الا أن الموظفين الذين تركوا الخدمة فى الفترة من 16/1/1935 حتى 1/10/1956 ( تاريخ العمل بالقانون رقم 394 لسنة 1956 ) لم يستفيدوا من احكام هذا القانون ، ولذلك صدر القانون رقم 33 لسنة 1964 بمنح معاشات لهؤلاء الموظفين "
ومن حيث أن القانون رقم 62 لسنة 1968 بتحسين معاشات بعض العاملين بالقانون رقم 33 لسنة 1964 بمنح معاشات للموظفين والمستخدمين الذين انتهت خدمتهم قبل أول أكتوبر سنة 1956 ولم يحصلوا على معاش ، وقد أشار فى ديباجته الى القانون رقم 413 لسنة 1953 فى شأن ابقاء الموظفين المؤقتين المعينين على وظائف دائمة فى الخدمة بعد سن الستين ، والى القانون رقم 33 لسنة 1964 السالف الذكر ، ونص فى المادة (1) منه على ان " تعاد تسوية معاشات المعاملين بالقانون رقم 33 لسنة 1964 المشار إليه الذين تركوا الخدمة فى المدة من أول فبراير سنة 1953 الى 30 من سبتمبر سنة 1956 على الاسس الآتية :
1 - تضاف الى مدة الخدمة التى حسبت فى المعاش المدة المتتمة لبلوغ صاحب المعاش سنة الخامسة والستين .
2- يضاف الى المرتب الذى سوى على أساسه المعاش ما كان يستحقه صاحب المعاش خلال الفترة المنصوص عليها فى البند (1) من علاوات دورية طبقا للقواعد التى كان معاملا بها وقت تركه الخدمة ولو جاوز مرتبه بعد اضافه تلك العلاوات نهاية مربوط الدرجة التى كان عليها " ويبين من هذا النص مقارنا بنص المادة (1) من القانون رقم 33 لسنة 1964 المشار إليه أنه وإن كان قد قضى بإعادة تسوية معاشات المعاملين بالقانون المذكور ، الا أن القانون رقم 62 لسنة 1968 قد غاير فى تحديد بدء المدة المعينة لترك الخدمة للمخاطبين بأحكامه اذ جعلها من أول فبراير سنة 1953 بينما حددها القانون رقم 33 لسنة 1964 بـ 16 يناير سنة 1935 ، وكما قضى بأن تتم اعادة تسوية معاشات المعاملين بالقانون رقم 33 لسنة 1964 على الأسس الواردة فى المادة (1) منه السابق الاشارة إليها ، ويستفاد من المغايرة فى الفترة المحددة لترك الخدمة فى كل من القانونين ومن الأسس التى أوردها القانون رقم 62 لسنة 1968 ليعاد تسوية المعاش على أساسها ، أن القانون الأخير لم يطلق أحكامه لتنطبق على جميع أرباب المعاشات المعاملين بالقانون رقم 33 لسنة 1964 بل حصرها فى المعاملين بهذا القانون الذين تركوا الخدمة فى ىالفترة المحدد به ، وقفيمن تتوافر فى شأنهم الاسس الواردة بالقانون رقم 62 لسنة 1968 التى يعاد تسوية المعاش على أساسها .
ومن حيث أن المذكرة الايضاحية للقانون رقم 62 لسنة 1968 المشار إليه قد جاء بها أنه " بتاريخ 12 من فبراير سنة 1964 صدر القانون رقم 33 لسنة 1964 بمنح معاشات للموظفين والمستخدمين الذين انتهت خدمتهم فى أول أكتوبر سنة 1956 ولم يحصلوا على معاش على أن يعمل به اعتبارا من أول يوليه سنة 1963 . وقد تقدم بعض أصحاب المعاشات من المعاملين بالقانون سالف الذكر الذين تركوا الخدمة خلال الفترة من أول فبراير سنة 1953 حتى 30 من سبتمبر سنة 1956 يطلب الى وزارة الخزانة يلتمسون فيه تعديل القانون بحيث تخول معاشاتهم على أساس ضم المدة المتممة لاحالتهم على المعاش فى سن الخامس والستين نظرا لضألة المعاشات المقررة لهم لصغر مرتباتهم وتركهم الخدمة قبل بلوغ سن الخامسة والستين تنفيذا للقانون رقم 413 لسنة 1953 الذى قضى بفصل الموظفين المؤقتين الشاغلين لوظائف دائمة الذين تزيد سنهم فى 19 يوليه سنة 1953 على التاسعة والخمسين بعد مضى سنة من هذا التاريخ أو عند بلوغهم سن الخامسة والستين أى التاريخين أقرب وذلك بدلا من بقائهم حتى سن الخامسة والستين طبقا للقواعد التى كانت سارية عليهم قبل ذلك مما حرمهم من ضم المدة الباقية لهم عند حساب معاشاتهم بالاضافة الى ما كانوا يستحقونه خلالها من علاوات دورية أو ترقيات ، وقد رأت وزارة الخزانة رفعا للغبن الذى لحق هذه الفئة من العاملين السابقين أنه يمكن تحسين معاشاتهم باعادة تسويتها على أساس اضافة المدة المتممة لبلوغ العامل سن الخامسة والستين بالاضافة الى ما كان يستحقه خلالها من علاوات دورية ، وتحقيقا لذلك أعدت وزارة الخزانة مشروع القانون المرافق " . ويستفاد مما تقدم أن القانون رقم 62 لسنة 1968 انما يقتصر تطبيقه على طائفة معينة من العاملين هم العاملون الذين طبق عليهم القانون رقم 413 لسنة 1953 فى شأن ابقاء الموظفين المعينين على وظائف دائمة فى الخدمة بعد سن الستين والذى تنص المادة (1) منه على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 37 لسنة 1921 والقانون رقم 210 لسنة 1951 المشار اليهما . يبقى فى خدمة الحكومة الموظفون المؤقتون الشاغلون لوظائف دائمة الذين تزيد ستنهم فى 19 يولية سنة 1953 على التاسعة والخمسين على أن يتصلوا بعد مضى سنة من هذا التاريخ أو عند بلوغهم سن الخامسة والستين فى أى التاريخين أقرب.
ومن حيث انه تأسيسا على ما تقدم ، واذ كان الثابت من اوراق الطعن أن زوج المدعية ترك خدمة وزارة الاقتصاد فى 1/1/1954 بمحض رغبته واختياره بالاستقالة طبقا لقرار مجلس الوزراء فى 16/12/1952 بشأن قواعد تيسير اعتزال الاخدمة للموظفين المشتركين فى صندوق الادخار ، فانه لا يعامل بالقانون رقم 62 لسنة 1968 لأن القانون رقم 413 لسنة 1953 المشار إليه لم ينطبق عليه ، ولذلك تكون دعوى المدعية عن نفسها وبصفتها غير قائمة على سند سليم من القانون واذا أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فقد أصاب الحق فى قضائه ويكون الطعن قائما على غير أساس من القانون متعينا رفضه مع الزام المدعية المصروفات .