الطعن رقم 561 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-12-29
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية
⚖️ جمارك
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو راس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وسعد العيسوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد تنعى فيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه اسس قضاءه برفض الدعوى على ان مرد العجز فى الرسالة هى اعمال الشحن والتفريغ وان نسبة العجز فيها تدخل فى حدود نسبة التسامح التى ورد مبدا النص عليها فى المادة 37 من القانون رقم 66 لسنة 1963 وقرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 فى حين ان الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر قصرت التسامح على حالتين هما- العجز الناشىء عن العوامل الطبيعية او ضعف الغلافات ، واذ كان القرار رقم 4 سالف الذكر قد اضاف الى هاتين الحالتين حالة ثالثة هى العجز الناشىء عن اعمال الشحن والنقل والتفريغ وكان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه على ان العجز يرجع الى اعمال الشحن والنقل والتفريغ وكانت هذه الحالة لم ترد اصلا فى الفقرة الثانية من المادة 37 سالفة الذكر فان النص عليها بطريق الاضافة فى قرار مدير عام الجمارك يكون مخالفا للقانون وللدستور لانه لا يجوز الاعفاء من الضريبة او الرسم الا بقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 31 ، 38 ، 117 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 مجتمعة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أقام قرينة مؤداها أن وجود نقص فى مقدار البضائع المنفرطة أو فى عدد الطرود أو محتوياتها المفرغة من السفينة عما هو مبين فى قائمة الشحن يفترض معه أن الربان قد هربه إلى داخل البلاد دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليه ، إلا أنه أجاز للربان دفع مظنة التهريب بإيضاح أسباب النقص و تقديم البراهين المبررة له ، و إستلزم المشرع أن يكون هذا التبرير بمستندات جدية فى حالات ثلاث هى عدم شحن البضاعة على السفينة أصلاً و عدم تفريغها و سبق تفريغها فى ميناء آخر ، أما فى غير هذه الحالات المحددة فإن المشرع لم يقيد نقض تلك القرينة بطريق معين من طرق الإثبات و من ثم يجوز نفيها بكافة الطرق حسبما نقضى القواعد العامة ، فإذا ما أوضح الربان أن من يمثله سبب النقص أيا كان مقدارُه و أقام الدليل عليه ، إنتفت القرينة على التهريب ، أما إذا لم يثبت الربان سبب النقص أو ما يبرره بمستندات جدية فى الحالات التى يستلزم فيها القانون ذلك ظلت تلك القرينة قائمة فى حق الربان و ألزم بأداء الرسوم المقررة ، و ذلك كله ما لم يكن النقص راجعاً إلى عوامل طبيعية أو إلى ضعف الغلافات يؤدى إلى إنسياب محتوياتها إذ إفترض المشرع فى هذه الحالة إنتفاء القرينة على التهريب إذا كان النقص لا يجاوز نسبة التسامح التى فوض المدير العام تحديدها ، و يترتب على كون العجز فى حدود تلك النسبة بالشروط المتقدمة عدم إخضاعه للضريبة المستحقة على البضاعة لإنتقاه المبرر لإستحقاقها إذ هى لا تستحق فى حالة النقص الجزئى إلا حيث لا تنتفى القرينة على التهريب . و إذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى برفض طلب الرسوم الجمركية عن العجز الجزئى فى البضاعة موضوع الدعوى إستناداً إلى ما يكفى لإثبات أن العجز إنما يرجع إلى عمليات الشحن و التفريغ ، مما مفاده أن الحكم إنتهى إستناداً إلى تقرير خبير هيئة اللويدز من أن العجز الحاصل فى الرسالة مرجعه إلى عمليات الشحن و التفريغ فى إستدلال سائغ إلى أن النقص الجزئى سالف الذكر يرجع إلى أعمال الشحن و التفريغ و هى أسباب لا دخل لإرادة الربان فيها بما ينفى عنه مظنة التهريب ، و كان الإقتناع بما يقدمه الربان لتبرير النقص أمراً يستقل به محكمة الموضوع بغير رقابة عليها من محكمة النقض ما دام قضاؤها قائماً على أسباب تكفى لحمله بغير حاجة إلى سند آخر ، لما كان ذلك ، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون لمجاوزة النقص الجزئى فى الرسالة نسبة التسامح المقررة فى المادة الثانية من قرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 - أيا كان وجه الرأى فيه - يصبح غير منتج .