الطعن رقم 432 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-6-15
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون بالهيئات العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه بالرجوع للقانون رقم 46 لسنة 1964 باصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة يبين ان المادة (1) منه تنص على ان " يعمل فى المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالاحكام المرافقة لهذا القانون وتسرى احكامه على وزارات الحكومة ومصالحها وغيرها من الوحدات التى يتالف منها الجهاز الادارى للدولة كما تنظم شئون العاملين بها سواء منها من كان ينطبق عليه قانون موظفى الدولة او كادر العمال،ولا تسرى هذه الاحكام على :
1- وظائف القوات المسلحة والشرطة .
2- الوظائف التى تنظمها قوانين خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين "ويتضح من صريح هذه المادة ان المشرع حدد مجال سريان هذا القانون بوظائف الجهاز الادارى للدولة واستثنى من داخل هذا المجال القوات المسلحة والشرطة وتلك التى تنظمها قوانين خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين ، ومن ثم فان الوظائف التى لا تتبع الجهاز الادارى للدولة لا يسرى عليها هذا القانون وفقا لقواعد اصداره .
ومن حيث ان المادة (1) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 المشار اليه قد عرفت الجهاز الادارى للدولة فى مفهوم هذا القانون فنصت على ان " يتالف الجهاز الادارى للدولة من الوحدات الآتية :
(أ) وزارات الحكومة ومصالحها .
(ب) وحدات الادارة المحلية وتتكون الوزارات من ادارات او مصالح اومنها معا ويشرف عليها وزير او من يمارس سلطات الوزير المنصوص عليها فى القوانين واللوائح .ويكون انشاء الوزارات والمصالح والادارات وتنظيمها بقرار من رئيس الجمهورية يتضمن تعريف مهمة الوزير او المصلحة او الادارة وتحديد الاختصاصات وتوزيعها بينهما " .
وطبقا لهذا التعريف لا تدخل الهيئات العامة ومن بينها الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية فى دائرة الجهاز الادارى للدولة ولا تسرى عليها تبعا لذلك احكام القانون رقم 46 لسنة 1964 .بالاضافة الى ما سلف فان هذه الهيئة لها قانونها ونظمها الخاصة على النحو سالف بيانه فمن ثم فان ما يطالب به المدعى من الاستفادة من احكام القانون المذكور لا يتفق وصحيح حكم القانون ،وترتيبا على ذلك فان ما يطالب به المدعى بصفة اصلية من منحه مرتبا قدره 1242 جنيه والعلاوة الاضافية يكون على غير اساس قانونى سليم متعينا رفضه ،واذ قضى الحكم المطعون فيه فى هذا الشق بما يتفق والنظر المتقدم فانه يكون قد اصاب الحق فى قضائه للاسباب التى ساقتها هذه المحكمة ، ويكون طعن المدعى غير قائم على اساس متعينا رفضه . اما بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من احقية المدعى فى ضم اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية الى مرتبه الاصلى اعتبارا من اول يولية سنة 1964 فانه لا يتفق وصحيح حكم القانون ذلك لان المدعى لا يستفيد من احكام القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار اله على ما سبق بيانه ومن ثم لا يسرى عليه حكم المادة 94 من هذا القانون التى قضت بضم اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية الى مرتبات العاملين الاصلية اعتبارا من اول يولية سنة 1964 . ترتيبا على ما تقدم تظل قواعد اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية سارية بالنسبة للعاملين بالهيئة العامة لشئون السكك الحديدية ولا تضم هذه الاعانة الى المرتب الا اعتبارا من اول يوليه سنة 1965 وهو التاريخ الذى حدده قرار رئيس الجمهورية رقم 3576 لسنة 1966 .
ومن حيث انه لا وجه لما استند اليه الحكم المطعون فيه الى المادة (5) من التفسير التشريعى رقم (2) لسنة 1965 التى تنص على ان "تسرى الاحكام المتعلقة بالغاء اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية وضمهما الى المرتب على العاملين بالوظائف التى تنظمها قوانين وكادرات خاصة متى كانت هذه القوانن خالية من النص على تنظيم خاص بشان الغاء هاتين الاعانتين وضمهما الى المرتب" ذلك لانه يتعين تفسير هذا النص فى نطاق الحكم الاصلى السابق بيانه وهو عدم سريان القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار اليه على الهيئات العامة ، باعتبارها تخرج عن مدلول الجهاز الادارى للدولة ومن ثم لا يسرى على الهيئة العامة لسكك حديد مصر - الحكم الوارد فى المادة المذكورة بضم اعلان غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية اعتبارا من اول يولية سنة 1964 هذا فضلا عن ان مناط اعمال حكم التفسير التشريعى المشار اليه هو عدم وجود تنظيم خاص بشان ضم الاعانتين المذكورتين الى المرتب الاصلى ،واذا نص القرار الجمهورى رقم 3576 لسنة 1966 بنظام العاملن بهيئات سكك حديد مصر والبري والمواصلات السلكية واللاسلكية فى المادة (7) منه على ان ضم اعانة غلاء المعيشة والاعانة الاجتماعية انما تم اعتبارا من اول يولية سنة 1965 فمن ثم فان هذا الحكم الخاص هو الواجب التطبيق على المدعى وقد قامت الجهة الادارية المدعى عليها بتنفيذه واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فانه يكون قد اخطا فى هذا الشق منه فى تاويل القانون وتطبيقه ويتعين من ثم القضاء بالغائه .