الطعن رقم 123 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-12-25
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 الخاص بنظام العاملين المدنيين فى الدولة ، والذى صدر فى ظله قرار وزير التربية والتعلين رقم 111 لسنة 1971 محل الطعن فى الدعوى ، أن الاحالة الى المعاش بالمعنى الاصطلاحى المحدد فى هذا القانون لا تكون الا جزاءا تاديبيا يوقع على العاملين من شاغلى الدرجات الثالثة وما فوقها بالتطبيق لنص المادة 61 من القانون المذكور وبذلك فان القانون رقم 46 لسنة 1964 لا يعرف الاحالة الى المعاش الا كتصرف ادارى من جانب واحد تمارسه جهة الادارة بسلطتها التقديرية متى تحققت أسبابه ودواعيه دون تدخل من جانب الموظف ، وفى ذلك تتميز الاحالة الى المعاش عن غيرها من أسباب انتهاء الخدمة التى يترتب عليها هى أيضا تسوية حقوق الموظف التقاعدية ، كما هو الشان فى حالة الاستقالة من الخدمة المنصوص عليها فى المادة 79 من القانون المذكور ، وحالة بلوغ الموظف السن المقررة لترك الخدمة وفقا لنص المادة 78 من هذا القانون ، اذ فى الحالة الاولى لا تقع الاستقالة من الخدمة ولا تنتج أثرها الا بناء على تدخل ادارى من جانب الموظف يعبر فيه صراحه عن رغبته فى رك الخدمة ، كما انه فى حالة بلوغ الموظف السن المقررة لترك الخدمة فان خدمة الموظف تنتهى حتما وبقوة القانون دون تدخل ارادى لا من جانب الموظف كما هو الشأن فى حالة الاستقالة ولا من جانب الجهة الادارية كما هو الشأن فيما يتعلق بالاحالة الى المعاش .
ومن حيث انه بناء على ما تقدم ، وما دام القرار الجمهورى رقم 451 لسنة 1970 " بتفويض الوزراء فى قبول بعض طلبات الاحالة الى المعاش " قد علق احالة الموظف الى المعاش وتسوية حقوقه التقاعدية وفقا لأحكامه ، على طلب يتقدم به الموظف يعبر به عن ارادته فى ذلك ، وفقا للقيود وفى الحدود التى شرعها القرار الجمهورى المذكور ، فان هذا القرار يكون بذلك قد نظم فى حقية الامر سبيلا خاصا من سبل الاستقالة من الخدمة ، وضع له شروطا ورتب عليه آثارا لا مثيل لها فى أحوال الاستقالة العادية المقررة طبقا للقواعد العامة الواردة فى المادة 79 من القانون رقم 46 لسنة 1964 تحقيقا للحكمة التى تغياها فى ذلك ، ومن ثم فان طلبات الاحالة الى المعاش التى تقدم وفقا لأحكام القرار الجمهورى رقم 451 لسنة 1970 المشار إليه تسرى عليها أحكام المادة 79 من القانون رقم 46 لسنة 1964 فى كل ما لم يرد بشأنه نص خاص فى القرار الجمهورى سالف الذكر ، وبالقدر الذى لا يتعارض مع أحكام هذا القرار ، ومن ذلك ما نصت عليه المادة المذكورة من أن الاستقالة المعلقة على شرط أو المقترنة بأى قيد لا يترتب عليها انهاء خدمة العامل الا اذا تضمن القرار الصادر بقبول الاستقالة اجابة العامل الى طلبه .
ومن حيث أن الثابت من الاوراق أن الطاعنة قد علقت طلب اعتزالها الخدمة وفقا لأحكام القرار الجمهورى رقم 451 لسنة 1970 على شرط قبول استقالتها اعتبارا من أول سبتمبر سنة 1971 ، ومع ذلك فقد صدر قرار الوزير بقبول هذه الاستقالة اعتبارا من 31 من مارس سنة 1971 دون اعتداد بالشرط الذى علقت عليه الطاعنة استقالتها ، ومن ثم يكون قرار الوزير بقبول الاستقالة باطلا عديم الاثر فى انهاء خدمة الطاعنة .