⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 671 لسنة 21 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-12-1 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للقانون من ثلاثة أوجه ، الأول ، مخالفته الثابتة بالأوراق وخطأه فى فهم الوقائع وتكييفها القانونى ، اذ أن المدعى رغم سفره الى الخارج وحصوله على الدكتوراة خلال الفترة التى طلب حسابها فى معاشه ، كان لا يزال موظفا بمصلحة الميكانيكا والكهرباء التى لم تنته خدمته بها الا بعد تقدمه بطلب استقالته منها فى 21/12/1967 ، وحددت تاريخ الانهاء باقرارها بقبولها اعتبارا من 9/1/1968 ، ورغم الحكم الى أنه امتنع على الجهة الادارية اعتباره مستقلا ، للنص المانع من ذلك فى القانون 296 لسنة 1956 والى أن قبولها انما جاء لظروف منها عمله بالجامعة من 13/4/1963 ، كما أشار اليه القرار فى ديباجته ، فانه اعتبر خدمة منتهية من 1/10/1956 ، مخالفا بذلك لما يتعين من التقيد بما حوته أوراق الدعوى من مستندات ومن تفسيرها بما يتفق مع حقيقة ما ورد به ، وهى دالة على ان الجهة الادارية أخذت بالاستقالة سببا لانهاء الخدمة . الثانى - تأسيسه ما ذهب اليه من عدم اعتبار مدة الانقطاع اجازة بدون مرتب ، الى أنه لم يكن مصحوبا بنية العودة الى العمل والى عمله خلاله بجهات أخرى ،مع أن عمل الموظف لدى جهات أخرى لا يقطع علاقته بجهة عمله الاصلى ، ولا ينهى دمته منها ، وأن عرضه للمساءلة التأديبية ، وأن المدة المطلوبة هى مدة انقطاع من العمل الأصلى ، لسفره للحصول على الدكتوراه من الخارج ، ولم تنته خدمته لهذا ، بل بناء على استقالته ، واعتبرتها الجهة الاصلية اجازة بخطابها الى الجامعة المتضمن ذلك وبقرار قبول استقالته . الثالث انه لم يعمل أحكام القانون رقم 250 لسنة 1959 فى شأنه ، اذ أنه حتى مع التسليم جدلا بانها مدة غياب بدون مرتب فان المشرع لم يقرر استبعادها من المدة المحسوبة فى المعاش ، فهى تحسب ويطبق فى شأنها القاعدة الواردة فى المادة 10 من القانون 50 لسنة 1963 ( مجموعة فتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع ، السنة 24 ، بند 49 ) . ولهذه الاوجه جاء الحكم أيضا مشوبا بالقصور فى التسبيب لان اسبابه تخالف الثابت بالاوراق والقواعد القانونية الصحيحة مما يبطله . ومن حيث أن هذا الطعن غير صائب من كل الوجوه التى بنى عليها ذلك ان الحكم المطعون حصل وقائع الدعوى من واقع الاوراق . وهى واضحة فى ان الطاعن انقطع عن عمله بمصلحة الميكانيكا والكهرباء ابتداء من 1/10/1956 ، بغير إذن ، ولا عذر وفى غير الاحوال المسموح بها ، حيث لم يرخص له فى اجازة ، من أى نوع من انواع الاجازات الجائز الحصول عليها ، وأنه أستمر على ذلك حتى تاريخ صدور القرار باعتبار خدمته منتهيه فى 9/1/1968 ، وأنه قصد بذلك التحلل نهائيا من رابطة الوظيفة ، فى تلك الجهة من تاريخ بدء انقطاعه عن عمله فيها ، وبهذا انتهت خدمته بها لهذا السبب من تاريخ بدء هذا الانقطاع ، وهو ما نصت عليه المادة 112 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة حيث اعتبرت الموظف فى مثل هذه الحالة مستقيلا وهو ما أوردته المادة 79 من القانون رقم 46 لسنة 1964 من بعده . قرار انهاء الخدمة لهذا السبب ، ينعطف من حيث تحديد تاريخ الانتهاء ، الى تاريخ الانقطاع عن العمل ، اذ تعتبر الخدمة منتهية بأثر رجعى يرتد اليه . وقد رتب الحكم على تلك الوقائع الثابتة حكم القانون فى الخصوص . وليس فى قرار انهاء خدمه الطاعن ما يغير منه شيئا ، لأنه يقوم على سببه فى الواقع والقانون ، وهو الانقطاع عن العمل ، بغير عذر ولا أذن ، وبما يجاوز المدة ، ويخرج عن الاحوال المسموح بها للغياب ، وما يترتب عليه بحكم القانون قرينة اعتزال الموظف الخدمة من تاريخ الانقطاع ، وهو ما أشار إليه القرار صراحة ؟ على أن " تنتهى خدمة الطاعن المنقطع عن العمل من 1/10/1956 " . وتحديد التاريخ الذى تعتبر فيه الخدمة منتهية ، مرجعه نص القانون ، وهو تاريخ بدء الانقطاع غير ما ورد فى القرار على خلاف ذلك ، وليس فى اشارة القرار فى ديباجته الى طلب الطاعن الاستقالة المقدم فى 27/12/1967 ، بعد بدء الانقطاع بأكثر من أحد عشر سنة ، والى جواز قبول استقالة المهندس الخاضع لحكم القانون رقم 396 لسنة 1956 طبقا لما ورد فى كتاب سكرتير عام الحكومة الى الوزارة فى 8/1/1967 المشار فيه الى فتوى الجمعية العمومية للفتوى والتشريع الصادر فى 10/10/1966 المنتهية الى أن الحظر الوارد فيه متعا لاستقالة المهندس صراحة أو حكما ، ولا يسرى قبل جهة الادارة ما يجعل الامر استقالة عادية من جانب الطاعن من تاريخ طلبه هذا ، لأن مدة خدمته ، تعتبر منتهية حكما بالاستقالة الضمنية المترتبة على انقطاعه عن العمل قبل ذلك بسنتين ، وتأخر جهة الادارة فى تقرير مقتضاها أعمال الاثر المترتب عليها ، لا يغير من التاريخ الصحيح لذلك قانونا ، وهو تاريخ بدء الانقطاع ، وهو راجع ، كما أشير فى القرار الى ظنها بعدم جواز انهاء الخدمة من جانبها لهذا السبب ، وغنى عن البيان ، أن الادارة محكومة فى تحديد هذا التاريخ بالقانون ، وليست حاكمة عليه . ولا أساس اذن لما يقوله الطاعن من استدامة خدمته بعد هذا التاريخ ، خلافا لواقع الحال وحكم القانون ، ومتى كان ذلك فان المدة التالية لتاريخ انتهاء خدمته ، وفقا للقانون من بدء انقطاعه عن العمل ، ولا تحسب ضمن مدد الخدمة الفعلية التى عمل بها الجهة المذكورة . وهى على هذا ليست من مدد العمل السابقة التى يجوز حسابها طبقا للقانون 250 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1962 بشأن حساب مدد العمل السابقة فى المعاش اذ انها فيما عدا ما حسب منها فعلا لاشتغال المدعى خلاله فى جهة ما تحسب مدة العمل فيها فى المعاش ، مما اعتد به فعلا فيه ، كمدة عمله بالجامعة ، لا تعتبر من مدد العمل السابقة التى قضيت فى غير الحكومة ، أو الهيئات ذات الميزانيات المستقلة ، مما يجوز ضمها فى تقدير الدرجة والمرتب وأقدمية الدرجة طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 أو طبقا لأية قوانين أو قرارات أخرى - كما انها ليست من مدد الخدمة التى قضت فى الحكومة أو الهيئات ذات الميزانيات المستقلة بدون أجر قبل التعيين ، وهى المدد التى نص فى المادة (1) من القانون على جواز حسابها . ولا عيرة بما تحصل عليه الطاعن من رسالة من مدير المستخدمين بوزارة الرى الى جامعة القاهرة فى 25/10/1959 من ان المدة حتى تاريخ صدور القرار بانهاء خدمته للانقطاع تعتبر غيابا بدون مرتب ولا بموافقة هيئة التأمين والمعاشات على اعتبارها من قبيل المدد التى قضيت فى جهة مما اجاز القانون 250 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1962 حسابها - لأن ذلك غير صحيح قانونا ، ومبناه أمر غير واقع ، وهو اعتبار خدمته مستمرة بعد تاريخ الانقطاع ، مما لا أساس له . ولما كان ذلك - وكان كل ما قرره الحكم المطعون فيه ردا على ما أثاره الطاعن من قبل فى دعواه ، وعاد الى ترديده فى تقرير طعنه ، من أن خدمته تعتبر منتهية من تاريخ صدور قرار بأنهاء خدمته ، وأن ظروف اصدار القرار تفيد اعتبار انتهاء الخدمة من تاريخ صدوره اعتداد بما تم خلال الانقطاع من حصوله على الدكتوراه ، على حسابه ، مما هو عذر يبرر الانقطاع ، صحيح اذ لا أساس لذلك من الواقع أو القانون ، كما أن ما قرره بشأن تحديد المدد التى يجوز حسابها مدد خدمة فعلية بدون أجر فى المعاش ، طبقا لأحكام القانون رقم 250 لسنة 1959 المشار إليه - من مدد الغياب فى اجازات مرخص بها أو اجازات دراسية أو بعثات رسمية ، طبقا لأحكام قوانين التوظيف والبعثات والاجازات الدراسية ، ومدد الانقطاع الخاص بعذر أو بغير عذر متى لم يؤد ذلك الى انتهاء الخدمة بحكم القانون اعتبارا من بدء الانقطاع بسبب قصد المنقطع عن العمل اعتزال الخدمة لهذا السبب ، ما يرتد معه تاريخ اعتبار خدمته منتهية الى تاريخ بدء الانقطاع ، وهو ما وقع من الطاعن ، مما يترتب عليه الحكم بحق عدم جواز افادته من مزايا تتقرر لمن استمر عمله فى الوظيفة المنقطع عنها ، كما قرره الحكم فى ذلك كله صحيح للاسباب التى بينها ، وهى كافية للرد على كل ما جاء به الطاعن فى طعنه مما هو تكرارا لما أثاره أمام المحكمة ، فلا معنى لاعادته .