الطعن رقم 510 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-6-10
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الثابت من أوراق الدعوي أن المدعي تقدم الي السيد مدير المعاشات بوزارة الخزانة بطلب مؤرخ في 15 من نوفمبر سنة 1967 بغية افادته عن مبالغ الاشتراكات المستحق عليه سدادها من سنة 1935 الي سنة 1955 ازاء رغبته في قيد اسمه بجدول المحامين الشرعيين المحول الي الوطني ، وأرفق بطلبه كتابا موجها اليه من نقابة المحامين في 2 من أغسطس سنة 1967 حاصله أن اسمه استبعد من الجدول الشرعي في 12 من سبتمبر سنة 1934 وما انفك مستبعدا ، وأنه متأخرا عليه اشتراكات من سنة 1935 الي سنة 1955 لوزارة الخزانة ، ومن سنة 1956 الي سنة 1967 لنقابة المحامين بواقع جنيه واحد عن كل سنة وأنه لامكان النظر في أمر زوال استبعاد اسمه وقيده بالجدول الوطني يمكنه سداد الاشتراكات المتأخرة بتقديم طلب بذلك الي السيد المستشار / رئيس لجنة قبول المحامين . وقد ردت عليه وزارة الخزانة في 5 من ديسمبر سنة 1967 بتعذر الاستجابة الي طلبه استنادا الي ما تقضي به المادة الأولي من القانون رقم 625 لسنة 1955 ، اذ تشترط لنقل اسم المحامي الشرعي الي جدول المحامين الوطنيين أن يكون مقيدا وقت صدور هذا القانون بجدول المحامين الشرعيين الأمر الذي لا يتوافر في حالته . وفي 30 من ديسمبر سنة 1967 رد المدعي علي الوزارة بأن اسمه مقيد بالفعل بالجدول الشرعي وانما جري استبعاده لعدم سداد الاشتراك بما لا يمس القيد بالجدول ، وأنه يلزمه سداد الاشتراكات المطلوبة لازالة استبعاده من الجدول ، علي أن وزارة الخزانة تمسكت برأيها السابق ، مما حدا بالمدعي الي التظلم الي وزير الخزانة ، حيث رفض تظلمه في 21 من مايو سنة 1968 ، وأبلغ بأن الوزارة ما أنفكت عن رأيها السابق ، هذا والثابت من الشهادة الصادرة من لجنة قبول المحامين في 4 من نوفمبر سنة 1967 أن المدعي مقيد بالجدول الشرعي تحت التمرين في 12 من أكتوبر سنة 1932 واستبعد أسمه من الجدول الشرعي في 12 من سبتمبر سنة 1934 بعد سداد اشتراك نقابة المحامين الشرعيين ، وظل مستبعدا من الجدول الشرعي حتي نقل الي الجدول الوطني اعتبار من أول يناير سنة 1956 .
ومن حيث أن المدعي انما يستهدف بدعواه أنه علي ما تنبئ عنه الأوراق - الغاء القرار السلبي بالامتناع عن افادته عن مبالغ الاشتراكات المستحق عليه سدادها من سنة 1935 الي سنة 1955 الي صندوق المعاشات والإعانات الخاص بالمحامين الشرعيين ، والذي قامت مقامه وزارة المالية فيما له من اختصاصات وحقوق وما عليه من التزامات بمقتضي المادة 5 من القانون رقم 625 لسنة 1955 في شأن المحامين لدي المحاكم الشرعية الملغاة - توطئة لسداد هذه الاشتراكات علي نحو ما أشارت عليه نقابة المحامين في كتابها المؤرخ في 2 من أغسطس سنة 1967 والمشار اليه . والدعوي بهذه المثابة انما تتناول قرارا اداريا سلبيا لا تتقيد بالمطالبة بالغائه بميعاد معين طالما أن الامتناع مستمر ، وهي من ثم حرية بالقبول شكلا.
ومن حيث أن القرار الطعين قوامه أن المادة الأولي من القانون رقم 625 لسنة 1955 تشترط لنقل اسم المحامي الشرعي الي جدول المحامين الوطنيين أن يكون مقيداً وقت صدور هذا القانون بجدول المحامين الشرعيين الأمر الذي لا يتوافر قانونا في شأن المدعي بعد اذ استبعد من الجدول الشرعي في 12 من سبتمبر سنة 1934 لعدم سداد الاشتراك .
ومن حيث أن المادة الأولي من القانون رقم 625 لسنة 1955 في شأن المحامين لدي المحاكم الشرعية الملغاة تقضي بأن ينقل الي جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية المحامون المقيدون بجدول المحامين الشرعيين وحده لغاية 31 من ديسمبر سنة 1955 كل في الدرجة المماثلة للدرجة التي هو مقبول للمرافعة أمامها وبأقدميته فيها ، ويصدر بترتيب هذه الأقدمية قرار من لجنة قبول المحامين أمام المحاكم الوطنية ، في حين تنص المادة 18 من قانون المحاماة أمام المحاكم الشرعية رقم 101 لسنة 1944 علي أنه علي كل محام أن يدفع قبل قيد اسمه رسم القبول المقرر بالجدول الذي يريد قيد اسمه به مع رسوم القيد بالجداول السابقة أن يكون سددها ، وعليه أن يسدد قيمة الاشتراك السنوية للنقابة في نهايتها في 15 مارس من كل سنة الا اذا أعفي بقرار من مجلس النقابة ، وعلي هذا المجلس أن يخطر لجنة المحامين في ميعاد لا يتجاوز نهاية شهر مارس من كل سنة بأسماء المحامين الذين لم يسددوا قيمة الاشتراك . وتقرر اللجنة في مدة لا تتجاوز 15 من أبريل استبعاد أسمائهم ومتي سدد المحامي قيمة الاشتراك أعيد قيد اسمه بالجدول . وكل محامي اشتغل بالمحاماة رغم استبعاد اسمه من الجدول لعدم تسديد الاشتراك يحال الي مجلس التأديب ويقضي عليه بالوقف مدة لا تقل عن ثلاثة شهور ، كما تنص المادة 20 من اللائحة الداخلية لنقابة المحامين الشرعيين المصدق عليها من وزير العدل في 28 من ديسمبر سنة 1942 علي أن يعاد اسم المحامي المستبعد الي الجدول بمجرد دفع المتأخر من الاشتراكات .
ومن حيث أن الثابت مما تقدم أن استبعاد اسم المحامي من جدول المحامين الشرعيين لعدم سداد الاشتراك استبعاد مؤقت يزول سببه وتنحسر آثاره بمجرد سداد المتأخر من الاشتراكات ، وليس من شأن هذا الاستبعاد محو اسم المحامي من الجدول أو اسقاطه نهائيا . وعليه ما كان يتأتي للمطعون ضدها الحيلولة دون المدعي وسداد الاشتراكات المتأخرة عليه ما دام أنه لم يستبعد نهائيا من الجدول أو يمحي قيده به ، خاصة وقد وجه من قبل نقابة المحامين التي توجه اليها اول الأمر الي سداد هذه الاشتراكات الي المطعون ضدها ، الأمر الذي يغدو معه القرار الطعين علي غير أساس متعين الالغاء .