الطعن رقم 499 لسنة 23 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-12-1
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 54 لسنة 1976 فى شأن المهندسين خريجى الجامعات والمعاهد المصرية تنص على أنه " يحظر على المهندسين المشار إليهم فى المادة الاولى لامتناع عن تأدية أعمال وظائفهم لمدة ست سنوات تبدأ من تاريخ استلامهم العمل ما لم تنته خدمتهم بأحد الأسباب المنصوص عليها فى المادة 70 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بأصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة والمادة 64 من القانون رقم 61 لسنة 1971 باصدار نظام العاملين بالقطاع العام وذلك فيما عدا الاستقالة سواءا كانت صريحة أو ضمنية فتعتبر كأن لم تكن.
ومع ذلك يجوز للوزير المختص أو من يفوضه فى ذلك قبول الاستقالة إذا وجد من الاسباب ما يبرر ذلك . ويسرى الحكم المتقدم على المهندسين المعينين أو المكلفين بأجهزة الحكومة والقطاع العام وقت العمل بهذا القانون " والمعنى المتبادر من هذا النص أن المشرع ارتأى الزام المهندسين المكلفين والمعينين بالحكومة والقطاع العام وقت العمل بالقانون رقم 54 لسنة 1976 والقيام بأعباء وظائفهم وعدم جواز الامتناع عن أداء واجباتها لمدة حددها بست سنوات فقط تبدأ من تاريخ استلامهم العمل مالم تنته خدمتهم لأحد الاسباب التى عينها القانون وأطلق لهم بذلك بعد انقضاء هذه السنوات الست الحق فى الامتناع عن أداء أعمال وظائفهم ، واذ أباح المشرع على ما تقدم الحق فى الامتناع عن تأدية أعمال وظائفهم بعد انقضاء السنوات الست المشار إليها ودون تطلب موافقة جهة العمل ، وكانت اباحة الامتناع عن أداء أعباء الوظيفة باطلاق ليست فحسب وجها من أوجه انهاء الخدمة وصورة من صورها ، وانما هى أيضا أثر من آثار انتهاء الخدمة وفرع منه يرتبطان معا ارتباطا لنتيجة حتما وبقوة القانون بمجرد امتناعهم عن العمل ، ولا يقتضى الامر والحال بالسبب ، فان مؤدى ذلك ولازمه اعتبار خدمة هؤلاء المهندسين منتهية هذه صدور قرار السلطة الرئاسية التى يتبعها المهندس بأنهاء خدمته اذ لا يعدو مثل هذا القرار فى حالة صدوره أن يكون اجراء تنفيذيا كاشفا لمركز قانونى تحقق فعلا نتيجة امتناع المهندس عن اداء أعمال وظيفته وليس منشئا له.
ومن حيث أن الثابت كما سلف بيانه أن الطاعن كلف للعمل بوزارة الرى أعتبارا من 26 من سبتمبر سنة 1963 وظل يعمل بها حتى انقطع عن عمله اعتبارا من 4 من اغسطس سنة 1975 ومن ثم فانه فى تاريخ انقطاعه عن العمل يكون قد أتم فى الخدمة مدة تزيد على ست سنوات ، واذا استمر منقطعا عن العمل وممتنعا عن اداء وظيفته الى ما بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 54 لسنة 1976 فان خدمته تعتبر منتهية بحكم القانون اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون سالف الذكر وفقا لحكم المادة الثالثة منه.
ومن حيث أنه ولئن كان ذلك الا انه لما كان انقطاع الطاعن عن العمل منذ 4 من أغسطس سنة 1975 وحتى تاريخ العمل بالقانون المشار إليه يمثل - على نحو ما تقدم - مخالفة لأحكام القانون رقم 296 لسنة 1956 فى شأن أوامر التكليف للمهندسين المصريين خريجى الجامعات المصرية الذى كان يؤثم فى المادة الخامسة منه هذا السلوك . وإذ كان القانون رقم 54 لسنة 1976 قد نص فى المادة السابقة منه على أن يعمل به تاريخ نشرة فى الجريدة الرسمية دون ثمة أثر رجعى فان تطبيق هذا القانون على حالة الطاعن واعتبار خدمته منتهية وفقا لأحكامه لا يترتب عليه محو المخالفة التى ارتكبها أو اعفاؤه من المسئولية عنها ، وكل ما لا نتهاء خدمته من أثر فى هذا الشأن هو ألا توقع عليه الا احدى العقوبات الجائز توقيعها قانونا على من تركوا الخدمة وفقا لما كانت تقضى به المادة 64 من نظام العامليين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم47 لسنة 1978 الذى صدر الحكم المطعون فيه فى ظله وما تقضى به المادة 88 من نظام العاملين المدنيين بالدولة القائ الصادر به القانون رقم 47 سنة 1978 والمادة 21 من قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1972 وترى المحكمة أن العقوبة المناسبة للمخالفة التى ارتكبها الطاعن بمراعاة الظروف والملابسات التى احاطت بالواقعة ، وما انتهى اليه الامر بالغاء القانون رقم 296 لسنة 1956 سالف الذكر باعتبار انه كان يمثل قيدا على حرية المهندسين فى العمل ، هى معاقبته بغرامة مقدارها خمسة جنيهات.