⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 917 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-2-4 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: محاماه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه يبين من استقراء أحكام قانون المحاماة الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1968 وتعديلاته أنه نظم في الباب الثاني منه " شروط القيد بجدول النقابة ومزاولة المهنة " فشرط في المادة ( 50 ) فمن يزاول المحاماه أن يكون اسمه مقيدا في جدول المحامين المشتغلين ، ثم نص في المادة ( 56 ) علي تقسيم جدول المحامين المشتغلين الي أربعة جداول هي ( أ ) جدول للمحامين المقبولين أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا ( ب ) جدول للمحامين المقبولين أمام محكمة الاستئناف ومحكمة القضاء الاداري ( جـ ) جدول للمحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية والمحاكم الادارية ( د ) جدول للمحامين تحت التمرين ، وحدد في المواد من 65 الي 81 شروط وأحكام القيد بجداول المحامين المشار اليها ، ومفاد ذلك أن القيد في جداول المحامين شرط لممارسة المحاماه أمام المحاكم حسب درجة القيد ، والأصل أن قيد المحامي بأحد الجداول المشار اليها يبيح له ممارسة المحاماه أمام المحاكم المقيد بجدول المقبولين أمامها والمحاكم الأدني ما لم ينص القانون صراحة علي حرمانه من تمثيل الخصوم أمام المحكمة الأدني . ومن حيث أن البند (3 ) من المادة ( 52 ) من قانون المحاماة المشار اليه معدلا بالقانون رقم 6 لسنة 1975 ينص علي حظر الجمع بين المحاماة وبين " الوظائف العامة أو الخاصة الدائمة أو المؤقته بمرتب أو مكافآة عدا أساتذة القانون بالجامعات المصرية ومن يتولي أعمال المحاماة بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام . ويقبل قيد أساتذة القانون بالجامعات المصرية للمرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا " ومفاد هذا النص أن الأصل هو حظر الجمع بين ممارسة المحاماة وتولي الوظائف العامة أو الخاصة ، واستثني المشرع من هذا الأصل أساتذة القانون بالجامعات المصرية فأجاز لهم ممارسة المحاماة دون أن يقصر هذه الممارسة علي محاكم معينة اذ جاء النص في هذا الصدد طليقا من أي قيد ، ولا وجه لتأويل عجز البند ( 3 ) المشار اليه والذي ينص علي ان يقبل قيد أساتذة القانون بالجامعات المصرية للمرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا ، علي نحو يجعل منه قيد علي ممارسة أساتذة القانون مهنة المحاماة وعدم جواز مباشرتها الا أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا علي زعم ان تقرير اللجنة التشريعية بمجلس الشعب ( من القانون رقم 6 لسنة 1975 ) قد تضمن ما قد يفهم منه أن اباحة ممارسة المحاماة لأستاذة القانون بالجامعات المصرية يقصر علي المرافعة أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا والمحكمة العليا لا وجه لما تقدم . ذلك لأن صدور البند ( 3 ) جاء واضحا وصريحا في تقرير حق أساتذة القانون بالجامعات المصرية في ممارسة مهنة المحاماة ، ولم يقيد هذه الممارسة بأي قيد بل جاء النص في هذا المقام مطلقا كما أن ما نص عليه في عجز هذا البند من قبول قيدهم بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا لا يعدو أن يكون مزية اضافية لأستاذة القانون بالجامعات في ان يقيدوا مباشرة في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا دون أن يتطلب منهم استيفاء الشروط المقررة في المادة 80 للقيد في هذا الجدول ، والقاعدة أنه متي كان النص واضحا فلا مثار للاجتهاد ولا يسوغ من ثم الخروج عليه أو تأويله استنادا الي ما ساقته المذكرة الايضاحية أو الأعمال التحضيرية من أقوال تتعارض مع صراحة النص ومدلول عبارته ، ذلك أن الرجوع الي الأعمال التحضيرية واستقصاء مراميها لا يكون الا عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، هذا بالاضافة الي أنه ليس للاعمال التحضيرية أن تضيف حكما لم تتضمنه نصوص القانون وليس صحيحا في القانون أن البند ( 3 ) من المادة ( 52 ) وقد نص علي قيد أساتذة القانون في الجامعات المصرية بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا انما يعني ممارستهم لمهنة المحاماة أمام المحكمتين المذكورتين فقط ذلك لأن لكل من اصطلاحي القيد بجدول المحامين وممارسة المحاماة مدلوله الخاص في القانون المذكور فالقيد بالجدول في مفهوم هذا القانون هو ادراج اسم المحامي في أحد جداول المحامين التي يتوافر فيه شروط القيد بها أمام درجة أو أكثر من درجات المحاكم ، أما ممارسة المحاماة فهو مزاولة المهنة في حدود ضوابط كل من أحكام القانون والنظام الداخلي للنقابة وما هو مقرر للمحامي من حقوق وما عليه من واجبات ، فالقيد والأمر كذلك شرط لممارسة المهنة علي ما أفصحت عنه المادة ( 50 ) من قانون المحاماة وليس الممارسة في ذاتها ، وبهذه المثابة فان عجز البند ( 3 ) سالف الذكر وقد تناول أمر قيد أساتذة القانون للمرافعة أمام محكمة النقض والإدارية العليا ، فإنه لا يجوز تأويله فانه يعني قصر ممارسة المهنة بالنسبة لهم علي هاتين المحكمتين ، ويؤكد هذا الفهم ويسانده أن المشرع لو شاء أن يقيد حق أساتذة القانون بالجامعات المصرية في ممارسة مهنة المحاماة أمام محاكم معينة دون سراها لما أعوزه النص الصريح في القانون ، علي نحو ما نص عليه في المادة ( 53 ) عندما حظر علي من ولي الوزارة أو شغل منصب مستشار بمحكمة النقض أو محاكم الاستئناف أو مجلس الدولة أو ادارة قضايا الحكومة أو من في درجته في النيابة العامة أو النيابة الإدارية ، ممارسة المحاماة الا أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا ومحاكم الاستئناف ومحاكم الجنايات ومحكمة القضاء الإداري ، أو علي نحو ما كان منصوصا عليه في المادة ( 19 ) من القانون رقم 98 لسنة 1944 الخاص بالمحاماة أمام المحاكم الوطنية من أن " لأساتذة كليات الحقوق بالجامعات المصرية حق المرافعة أمام محكمة النقض والإبرام وحدها " . ومن حيث أنه علي مقتضي ما تقدم ، ولما كان البند ( 3 ) من المادة ( 52 ) قد جاء عاما ومطلقا دون أن يحظر علي آساتذة القانون بالجامعات المصرية المرافعة أمام أية درجة من درجات التقاضي فإنه يكون لهم توقيع صحف الدعاوي والحضور عن الخصوم بجميع المحاكم علي اختلاف درجاتها ، ومن ثم فإن توقيع الأستاذ الدكتور ثروت بدوي علي صحيفة الدعوي مثار الطعن ليس فيه ما يخالف القانون واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ويتعين القضاء بالغائه والحكم برفض الدفع ببطلان صحيفة الدعوي . ومن حيث أنه لما كان الأمر كما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد وقف عند بطلان صحيفة الدعوي لعدم توقيعها من محام مقبول أمام محكمة القضاء الاداري دون أن يتطرق قضاؤه الي الفصل في شكل أو موضوع الدعوي ذاتها فإنه يتعين اعادتها الي محكمة القضاء الاداري للفصل فيها . ومن حيث أنه بناء علي ما تقدم ، فان الحكم المطعون فيه يكون حريا بالالغاء ويتعين اعادة الدعوي الي محكمة القضاء الاداري " هيئة العقود والتعويضات " للفصل فيها والزام الجهة الادارية مصروفات الطعن .