الطعن رقم 959 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-12-22
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه بتقصى المراحل التشريعية المنظمة لأوضاع موظفى ومستخدمى الاذاعة يبين انه صدر فى 22 يوليو سنة 1948 القانون رقم 98 لسنة 1948 بشأن الاذاعة المصرية ونص فى المادة 13 منه على أنه " فيما عدا موظفى الاذاعة الفنيين الذين تحدد شروط تعيينهم وترقياتهم فى كادر خاص يوافق عليه مجلس الوزراء ، فان الموظفين الاداريين والكتابيين والمستخدمين تسرى عليهم القواعد العامة المتعلقة بشروط التوظيف المعمول بها فى حق جميع الموظفين والمستخدمين فى مصالح الحكومة ويتقاضون المرتبات التى يتقاضاها نظراؤهم فيها مضافا اليها أجر اضافى لا يزيد على 25 % بصفة مكافأة نظير ما يقومون به من أعمال تمتد الى غير ساعات العمل الرسمية - ثم صدر بعد ذلك بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1953 القانون رقم 652 لسنة 1953 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 98 لسنة 1948 واستبدل بالمادة 13 من القانون رقم 98 لسنة 1948 المشار إليه النص التالى: " تسرى فى شأن جميع موظفى الاذاعة ومستخميها الاحكام المنصوص عليها فى قانون نظام موظفى الدولة والقوانين الاخرى المنظمة لشئون الموظفين " كما نص فى المادة الرابعة من القانون رقم 652 لسنة 1953 المشار اليه على أن " تتبع فى تسوية حالة موظفى الاذعة ومستخدميها الحاليين القواعد التى يصدر بها مرسوم فاذا ترتب على التسوية وضع أحدهم فى درجة يقل مربوطها عن مرتبه الحالى بقى متحفظا به بصفة شخصية "
وحيث أن المستخلص من ذلك أن موظفى الاذاعة ومستخدميها بعد أن كانوا فى ظل أحكام القانون رقم 48 لسنة 1948 غير خاضعين لنظام قانونى موحد اذ كان المعينين منهم يخضعون فى شروط تعينهم وترقياتهم لكادر خاص يوافق عليه مجلس الوزراء ، بينما الموظفين الاداريين والكتابيين والمستخدميين يسرى عليهم القواعد العامة المتعلقة بشروط التوظف المعمول بها بالنسبة لموظفى ومستخدمى الحكومة ، أصبحوا جميعا بصدور القانون رقم 652 لسنة 1953 من ديسمبر سنة 1953 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 98 لسنة 1948 المشار إليه خاضعين لنظام قانونى موحد هو قانون نظام موظفى الدولة والقوانين الأخرى المنظمة لشئون الموظفين ، وما يستتبع ذلك من نظام الدرجات والكادرات والاعتداد بمدد الخدمة السابقة ، على أن يدور ذلك كله فى اطار القاعدة التى أرساها المشروع وهى خضوع جميع موظفى الاذاعة لنظام وظيفى واحد ومن ثم يجب أن تشمل التسويات التى تجرى فى هذا الصدد جميع موظفى الاذاعة ومستخدميها دون تفرقة بين فئة وأخرى.
وحيث أن القانون رقم 652 لسنة 1953 حرص على تأكيد ذلك فنص فى المادة الرابعة على أن تتبع فى تسوية حالة موظفى الاذاعة ومستخدميها الحاليين القواعد التى يصدر بها مرسوم ، واذا كان المشرع قد أراد أن يفوض فى القواعد التى تتم بها تسوية حالة الموظفين الحاليين الى مرسوم يصدر فى هذا الصدد فقد كان فى الوقت ذاته حريصا على ابراز القاعدة التى أرساها وهى خضوع جميع موظفى الاذاعة ومستخدميها لنظام وظيفى واحد ولذلك جاءت عبارة المادة الرابعة فى شأن تسوية أوضاع العاملين بالاذاعة قاطعة فى شمولها لجميع موظفى الاذاعة ومستخدميها الحاليين غير هؤلاء الموجودين فى خدمة الاذاعة وقت صدور أحكام هذا القانون فى 26 من ديسمبر سنة 1953 بحيث يكون من حق كل موظف أو مستخدم موجود فى خدمة الاذاعة فى هذا التاريخ ان تسوى حالته دون تفرقة بين فئة وأخرى حسبما ذهبت المحكمة.
ومن حيث أنه تطبيقا للمادة الرابعة من القانون رقم 652 لسنة 1953 صدر المرسوم الاول فى 9 من يناير سنة 1954 بالقواعد التى تتبع فى تسوية حالات موظفى ومستخدمى الاذاعة ونص فى المادة الاولى منه على أن " يوضع كل موظف أو مستخدم فى الكادر الذى يتفق مع مؤهله " ، ونصت المادة 2 منه على ان يمنح كل موظف أو مستخدم الدرجة والمرتب المقررين لمؤهله عند بدء التعيين مع مراعاة ضم مدد الخدمة السابقة وفقا للاحكام التالية .... " وتضمنت المادتين 4 ، 5 الاحكام الخاصة بضم مدد الخدمة بعضها أو كلها ونصت المادة السادسة على أن " تجرى لكل موظف تسوية افتراضية على أساس التعيين فى الدرجة المقررة للمؤهل الحاصل عليه على أن يرقى الى الدرجة التالية بعد انقضاء خمس سنوات فى كل درجة".
وحيث انه كان مقتضى قاعدة خضوع جميع موظفى الاذاعة لنظام وظيفى واحد أن تسرى قواعد التسوية على جميع موظفى ومستخدمى الاذاعة دون تفرقة بين فئة وأخرى ، الا أن المادة العاشرة من مرسوم 9 من يناير سنة 1954 المشار اليه والذى تضمن قواعد التسوية نصت على سريان أحكام هذه القواعد المشار إليها على المستخدمين الحاصلين على مؤهلات دراسية المعينين باليومية الذين يؤدون أعمالا كتابية وذلك بوضعهم فى الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وتسوية حالاتهم طبقا لهذه القواعد ، ولذلك فان أحكام هذا المرسوم تجد مجالها فى التطبيق على هذه الطائفة من العاملين الا انه ليس معنى ذلك سلب غيرهم من الموظفين والمستخدمين من حقهم تسوية أوضاعهم الذى يستمدوه مباشرة من نص القانون رقم 652 لسنة 1953 ومن ثم فلا يمكن حمل أمثال تسوية حالة بعض العاملين بالاذاعة بمقتضى أحكام المرسوم الصادر فى 9 من يناير سنة 1954 الا أنه ارجاء لتسوية حالتهم وذلك الى أن يتدخل المشرع فينزل صحيح حكم القانون ويضع القواعد اللازمة لتسوية أوضاعهم دون ترخص له فى ذلك.
ومن حيث انه تأكيدا لذلك صدر فى 16 من سبتمبر سنة 1954 مرسوم بتعديل بعض أحكام المرسوم الاول الصادر فى 9 من يناير سنة 1954 ونص على ان يستبدل بالمواد 2 ، 6 ، 10 من المرسوم المشار اليه النصوص التالية ونصت المادة 2 على أن " يمنح كل موظف أو مستخدم الدرجة والمرتب المقررين لمؤهله عند بدء التعيين على ألا تقل هذه الدرجة عن الثامنة بالنسبة الى المساعدين الفنيين بقسم الهندسة الذين تم تعيينهم فى هذه الوظيفة أثناء ادارة شركة ماركونى للاذاعة سواء الحاصلين على مؤهلات مقرر لها هذه الدرجة أو غير الحاصلين وبضم مدد خدمة الموظف أو المستخدم السابقة وفقا للأحكام التالية ....... " ونصت المادة 6 على أن " تجرى كل موظف تسوية افتراضية على أساس التعيين فى الدرجة المقررة وفقا لأحكام المادة الثانية على أن يرقى الى الدرجة التالية بعد انقضاء خمس سنوات فى كل درجة " .... ونصت المادة العاشرة على أن " تسرى الاحكام المتقدمة على المستخدمين الحاصلين على مؤهلات دراسية المعينين باليومية وذلك بوضعهم فى الدرجات المقررة لمؤهلهم وتسوية حالاتهم طبقا لهذه القواعد"
وحيث أن مؤدى أحكام مرسوم 16 سبتمبر سنة 1954 انها انما صدرت استكمالا للقواعد التى أرساها مرسوم 9 من يناير سنة 1954 وتسوية أوضاع جميع موظفى الاذاعة ومستخدميها ممن لم تشملهم التسوية الصادر بها مرسوم 9 يناير سنة 1954 وخاصة بالنسبة للمساعدين الفنيين بقسم الهندسة بمنحهم الدرجة الثامنة منذ بدء التعيين سواء الحاصلين منهم على مؤهلات مقررلها هذه الدرجة أو غير الحاصلين ، واجراء الترقيات الافتراضية لهم كل خمس سنوات ، وهذه التسوية أسوة بالتسوية الصادر بها مرسوم 9 من يناير سنة 1954 انما تسرى على جميع العاملين الموجودين بخدمة الاذاعة فى 26 من ديسمبر سنة 1953 تاريخ صدور القانون رقم 652 سنة 1953 الذى أرسى قاعدة التسوية بالنسبة لجميع موظفى ومستخدمى الاذاعة ، ولذلك فان جميع المستخدمين باليومية الموجودين بخدمة الاذاعة فى سنة 1953 كتابيين وفنيين انما يستفيدون من أحكام التسوية الصادر بها المرسومين الصادرين ف 9 من يناير سنة 1954 و 16 من ديسمبر سنة 1954 المشار إليهما دون اعتداد بحصول الموظف على درجة فى الفترة الواقعة بين صدور هذين المرسومين اعتبار بانه كان أصلا من عداد موظفى اليومية وقت صدور أحكام القانون رقم 652 لسنة 1953 ومن ثم فان من حقه أن ينتفع بالتسوية التى أرساها القانون المذكور وفصلت أحكامها المرسومان سالفى الذكر.