الطعن رقم 1030 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-12-29
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
الطعن فى الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه لا خلاف بين اطراف النزاع على ان المدعى قد انتقل الى رحمة الله قبل صدور الحكم المطعون فيه وانما يدور الخلاف حول الاثر المترتب على اختصام المدعى فى الطعن دون ورثته .
ومن حيث ان المادة 16 من القانون رقم 55 لسنه 1959 فى شان تنظيم مجلس الدولة تنص على ان " يقوم الطعن من ذوى الشان بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الادارية العليا موقع عليه من محام من المقبولين امامها ويجب ان يشتمل التقرير علاوة على البيابات العامة المتعلقة باسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الاسباب التى بنى عليها الطاعن وطلبات الطاعن فاذا لم يحصل الطعن على هذ الوجه جاز الحكم ببطلانه " واذ كان الثابت من تقرير الطعن المودع قلم كتاب هذه المحكمة فى 27 من يولية سنه 1969 ان الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية قد اقامت فى هذا التاريخ طعنها مختصة السيد .... مع انه كان قد توفى قبل ايداع تقرير الطعن فان الطعن يكون قد رفع باطلا ويتعين بالتالى القضاء بعدم قبوله شكلا ذلك انه يتعين على من يريد توجيه طعن توجيها صحيحا مراقبة ما يطرا على خصومه من وفاة او تغيير فى الصفة قبل اختصامه كى يوجه تقرير الطعن الى من يصح اختصامه قانونا ولا جدال فى ان تحديد شخص المختصم هو من البيانات الجوهرية التى يترتب على اغفالها بطلان الطعن لان الغرض الذى رمى اليه الشارع مما اورده فى المادة 16 من القانون رقم 55 لسنه 1959 فى شان تنظيم مجلس الدولة من ذكر البيانات العامة المتعلقة باسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم فى تقرير الطعن انما هو اعلام ذوى الشان بمن رفع الطعن من خصومهم فى الدعوى وصفته اعلاما كافيا وليس من شك فى ان هذا الغرض لا يتحقق اذا ما وجه - الطعن الى خصم متوفى زالت صفته ولم يوجه الى اصحاب الصفة فى الطعن وتيسيرا على الطاعن فى توجيه طعنه نصت المادة 383 من قانون المرافعات القديم التى حلت محلها المادة 217 من قانون المرافعات الحالى - على ان موت المحكوم له اثناء ميعاد الطعن يجوز لخصمه اعلان الطعن الى ورثته جمله دون ذكر اسمائهم وصفاتهم وذلك فى اخر موطن كان لمورثهم ، ومتى تم اعلان الطعن على الوجه المتقدم وجب اعادة اعلانه لجميع الورثة باسمائهم وصفاتهم لاشخاصهم او فى موطن كل منهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن او فى الميعاد الذى تحدده المحكمة لذلك وهذا النص انما يؤكد ضرورة توجية الطعن الى اصحاب الصفة فيه فى الميعاد الذى حدده القانون وليس من شك فى ان حكم المادة المذكورة ينصرف كذلك الى حالة وفاة المحكوم له قبل بدء ميعاد الطعن ولا يغير من هذا النظر ان تكون وفاة المحكوم له سابقة على صدور الحكم المطعون فيه ومثار لبطلان هذا الحكم فى ذاته - كما هو الحال فى المنازعة المعروضة لان النظر فى هذا الطعن انما يكون بعد قبول الطعن شكلا وهو غير مقبول بداءه لكونه لم يختصم فيه فى الميعاد القانونى كل من يجب اختصامه من اصحاب الصفة كما لا يغير من هذا النظر ايضا ان يكون الطعن مقدما من جهة ادارية فى منازعة ادارية حيث ان القانون لم يفرد لها حكما خاصا فى هذا الصدد على خلاف القواعد العامة المقررة .
ومن حيث انه وقد استبان حسبما يقوم بطلان تقرير الطعنى بسبب عدم توجيه فى الميعاد الى من يصح اختصامه قانونا فانه يتعين والحالة هذه الحكم بعدم قبول الطعن شكلا مع الزام الجهة الادارية الطاعنه المصروفات .