⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 503 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1975-6-3 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عقد ادارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ العقود الادارية
⚖️ قرار ادارى
⚖️ المسئولية العقدية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويقولان فى بيان ذلك ان الحكم اقام قضاءه على نفى الخطا عن المرحوم اللواء .... ........ ..... مورث المطعون عليهم الثلاثة الاول وان وزير الحربية هو المسئول لانه وافق على رد التامين والاعفاء من الغرامة فى حين ان المرحوم اللواء ...... .... ... كان رئيسا للجنة الاحتجاجات المختصة بشئون العقود الادارية للقوات المسلحة ولم يتحر الدقة فى اختيار الاشخاص الذين اسندت اليهم عملية توريد الطائرات وسارع برد التامين مخالفا بذلك احكام العقد ولائحة المخازن والمشتريات ، فخرج بذلك عن مقتضيات عمله وواجبات وظيفته وارتكب اخطأ سببت للدولة اضرار جسيمة كما ان مسئولية وزير الحربية بفرض قيامها - لا تنفى مسئولية المرحوم اللواء .... ...... ..... بوصفه موظفا مختصا مسئولا عن اخطائه ومسئولية المرحوم اللواء .... ...... ..... مورث المطعون عليهم الرابع الى الثامنة بوصفه متعهد توريد علاوة على ان هذه الاسباب التى استند اليها الحكم لا تكفى لحمله مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور . وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه الى ان قرار الاعفاء من الغرامة ورد التامين بعد مصادرته هو اثر مترتب على موافقة الوزير على فسخ العقد وهذا من الحكم خطا فى تطبيق القانون ذلك لانه طبق احكام القانون المدنى على العقد الادارى الذى تحكمه قواعد مختلفة اذ ان غرامات التاخير تختلف فى طبيعتها عن الشرط الجزائى وتوقيعها جهة الادارة دون حاجة للالتجاء الى القضاء وتستحق للدولة ولو الغى بالعقد ولا يتوقف استحقاقها على ثبوت الضرر ، كلك فان مصادرة التامين تعتبر جزاء توقعه جهة الادارة على المتعاقد المقصر ولو لم يلحقها اى ضرر ولا يحق له استرداده فى حالة فسخ العقد او الغائه كما ان هذه المصادرة لا تمنع الادارة من المطالبة بالتعويض عن الاضرار الحقيقية التى لحقت بها بسبب خطا المتعاقد ومنها مصاريف فتح الاعتماد والغائه وفرق العملة هذا الى ان قرار مجلس الامن يحظر توريد الاسلحة الى منطقة الشرق الاوسط كان قد صدر قبل التعاقد على توريد الطائرات موضوع الدعوى وكان يعلم به مورثا المطعون عليهم فلا يعتبر قوة قاهرة تبرر الاعفاء من الغرامة فى حالة عدم التنفيذ علاوة على ان الدولة قد لحقها ضرر لعدم الحصول على السلاح فى الوقت المناسب وهو ما لا يجوز معه الاعفاء من الغرامة طبقا للائحة المخازن والمشتريات الامر الذى يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان النعى بالسببين الثالث والرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون ذلك انه اجاز التبرع باموال اصبحت حقا للدولة وهى التامين والغرامة ومصاريف فتح والغاء الاعتماد وفرق العملة دون اتباع ما تقضى به المادة 137 من دستور سنة 1923 الذى كان ساريا وقتئذ من وجوب اعتماد البرلمان لكل تصرف مجانى فى املاك الدولة كما خالف اللائحة المالية والحسابات التى تجوب للتجاوز عن دين يصل الى ان الحكم اسس قضاءه على ان مورث المطعون عليهم من الرابع الى الثامن اصبح له حق مكتسب بمضى ست سنوات على رد التامين وقرار الاعفاء من الغرامة فى حين ان هذا القرار ليس قرارا اداريا يتحصن بمضى مواعيد الطعن فيه بل هو قرار تنفيذى اصدرته جهة الادارة بشان عقد ادارى ، ولا تسقط الالتزامات الناشئة عن هذا العقد الا بمضى المدة الطويلة كما ان قرار الاعفاء المذكور هو بمثابة تسوية مالية خاطئة ويجوز العدول عنها وسحبها فى اى وقت .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى نفى المسئولية عن مورث المطعون عليهم الثلاثة الأول إلى أن الذى أصدر القرار الإدارى بإعفاء متعهدى التوريد من الغرامة ، و رد التأمين إليهما إنما هو وزير الحربية ذلك أن لجنة الإحتياجات صادرت التأمين المدفوع من كل منهما فقدم كلاهما إلتماساً بهذا الشأن ضمنه أن أسباباً دولية خارجة عن إرادته عاقت تنفيذ إلتزاماته بتوريد الطائرات . و عرض الإلتماسان على مورث المطعون عليهم الثلاثة الأول رئيس لجنة الإحتجاجات ثم على وكيل وزارة الحربية فأبدى كل منهما رأية بالموافقة و رفع الأمر إلى الوزير فأصدر قراراً بالإعفاء من الغرامة و المصادرة بصفة إستثنائية بعد أن إقتنع بالظروف التى حالت دون تنفيذ عقدى التوريد و إنتهت المحكمة من ذلك إلى أن إبداء الرأى بشأن الإلتماس المذكور و عرضه على وكيل الوزارة لا يعتبر خطأ من جانب من أبدى الرأى و إنما يتحمل الوزير وحده المسئولية كاملة ، و لما كان توقيع الجزاءات فى العقود الإدارية منوطاً بتقدير الجهة الإدارية المتعاقدة بإعتبارها القوامة على حسن سير المرافق العامة و القائمة تبعاً لذلك على تنفيذ شروط العقود و لهذا فإن لها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تقدر ظروف المتعاقد فتعفيه من آثار مسئوليته عن التأخير فى تنفيذ إلتزاماته أو التخلف عنه . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد نفى الخطأ عن مورثى المطعون عليهم ، و كانت الأسباب التى إستند إليها و على ما سلف البيان تكفى لحمله ، فإتنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون أو شابه قصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العقد الإدارى يرد عليه الفسخ برضاء الطرفين شأنه فى ذلك شأن العقد المدنى . و إذا كان ذلك العقد تحكمه أصول القانون الإدارى و هى تقضى بأنه يحق لجهة الإدارة فى حالة عدم التنفيذ أن تصادر التأمين و تفرض على المتعاقد جزاءات مالية دون حاجة للإلتجاء للقضاء للحكم بها و دون أن تلتزم بإثبات أن ضرراً قد أصابها ، إلا أن لجهة الإدارة أن تقدر الظروف التى تم فيها الفسخ فتعفى المتعاقد من تطبيق الجزاءات المنصوص عليها فى العقد كلها أو بعضها بما فى ذلك مصادرة التأمين و توقيع الغرامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت جهة الإدارة قد أفصحت عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بإعفاء مورث المطعون عليهم من الرابع إلى الثامنة - متعهد التوريد - من آثار مسئوليته عن التخلف عن تنفيذ إلتزامه و هو أمر يدخل فى حدود سلطتها التقديرية ، و من ثم فلا ينطوى على تصرف مجانى فى أموال الدولة يتعين معه إتخاذ الإجراءات التى يتطلبها الدستور و ما نصت عليه اللائحة المالية للميزانية و الحسابات التى أشار إليها الطاعنان فى سبب النعى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان ما أصدرته جهة الإدارة - من إعفاء متعهد التوريد من مصادرة التأمين و من الغرامة - هو قرار إدارى ، و إذ ترتب على صدوره مصلحة للمتعهد بالتوريد و لم تسحبه جهة الإدارة خلال المدة التى كان جائزاً فيها سحبه كما لم يطعن عليه ذو شأن فى الميعاد القانونى ، فإنه يكون قد أصبح حصيناً من السحب و الإلغاء و يصبح لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه ، و من ثم فلا وجه للقول بأن عمل الإدارة بهذا الخصوص هو مجرد تسوية مالية خاطئة يجوز العدول عنها .