الطعن رقم 780 لسنة 21 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1980-2-3
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن القرار الجمهورى بالقانون رقم 56 لسنة 1963 فى شأن تسوية حالات موظفى وعمال المؤسسة المصرية العامة لتعمير الاراضى وهيئة مديرية التحري قد نص فى مادته الاولى على أن " تسوى حالات موظفى وعمال لك من المؤسسة المصرية العامة لتعمير الاراضى وهيئة مديرية التحرير الموجودين فى الخدمة فى 1/7/1962 على الدرجات والاعتمادات الموزعة وفقا للجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين لهذا القانون وطبقا للاحكام الواردة فيه " . ونصت المادة الخامسة على أنه " اذا أسفرت التسوية عن ترقية الموظف أو العامل الى وظيفة أعلى من الوظيفة التالية لتلك التى يشغلها فيوضع على الوظيفة التالية مباشرة لوظيفته الحالية مع منحة نهاية مربوطها وترتيب أقدميته فيها من التاريخ الافتراضى لترقيته اليها ، وجرت عبارة المادة الثامنة بأن " يبدأ سريان التسويات المنصوص عليه فى هذا القانون اعتبار من اول يناير سنة 1963 ولا تصرف أية فروق مالية عن هذه المدة السابقة على هذا التاريخ ونصت المادة الثانية عشرة على ان ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اول يناير سنة 1963 . ولما كان المدعى وقت صدور القانون رقم 56 لسنة 1963 يعمل بمهنة خراط بهيئة مديرية التحرير فمن ثم يكون من طائفة العمال الذين يطبق فى شأنهم أحكام القانون سالف الذكر .
ومن حيث أن الطعن المعروض يثير مسألتين : الأولى هى ما اذا كان أعمال الحكم الواردة فى المادة الخامسة من القانون رقم 56 لسنة 1963 فى شان العمال الذين يوضعون فى الوظيفة التالية للوظيفة التى يشغلونها اذا ما أسفرت تسوياتهم عن ترقياتهم الى وظيفة أعلى من الوظيفة التالية لتلك التى يشغلونها هو من قبيل الترقية الى الوظيفة التالية ومن ثم يتعين التزام الشروط والقيود الواردة بكادر عمال الحكومة فى شأن الترقيات . ومن حيث الكفاية والخبرة والمصرف المالى والتزام النسب المقررة لكل فئة وغير ذلك من الشروط والقيود الواردة بكادر العمال أم أن مجال أعمال حكم المادة سالفة الذكر هو مجال تسوية هؤلاء العمال ، عن الماضى على أسس أفتراضية دون التقيد بالشروط والقيود المشار إليها . والمسألة الثانية ، وهى ما اذا كان حكم المادة الخامسة المذكورة انما يطبق فى شأن العاملين الصناع الذين يتقاضون أجورهم بالشهرية دون عمال اليومية أم أن حكم تلك المادة يسرى فى شأن الطائفتين على حد سواء .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان كادر عمال اليومية تضمن ضربين من الاحكام أحكاما وقتية تعالج بأثر رجعى ينسحب الى الماضى وعلى أساس افتراضية ميسرة تسوية حالة العمال الموجودين فى الخدمة فعلا وقت تنفيذ هذا الكادر ثم ينتهى مفعولها بمجرد أعمالها واستنفاذ غرضها ، فيقف أثرها بعد أول مايو سنة 1945 بحيث لا تتناول أية حالة جديدة لم تكن لتنطبق عليها فى ذلك التاريخ ، وأحكاما أخرى دائمة تنظم الاوضاع الخاصة بالعمال على أسس واقعية منضبطة وقواعد ثابتة بالنسبة الى المستقبل ومن ثم فان تطبيق هذه الاحكام وتلك ينصرف الى طائفتين متميزتين من عمال اليومية لكل منها وضع متباين عن الاخرى . أما الطائفة الاولى فهى طائفة العمال الموجودين فى الخدمة بالفعل وقت تنفيذ كادر العمال وأقامت بهم شروطه وهؤلاء يطبق عليهم بأثر رجعى . ومقتضى هذا الاثر ان تجرى تسوية حالاتهم عن الماضى على اسس افتراضية محضة دون توقف على وجود درجات خالية أو ارتباط باعتمادات مالية المقررة أو يقيد بنسب معينة فيما يتعلق بكل فئة من فئات الصناع والعمال ، اذ أن الفروق المالية والتكاليف المترتبة على اجراء هذه التسويات ووجهت فى جملتها باعتمادات خاصة واما الطائفة الثانية فهى طائفة العمال الذين ينطبق عليهم الكادر مستقبلا ولو كان تعيينهم قبل أول مايو سنة 1945 اذا كانت شروطه لا تتوافر فيهم الا بعد ذلك التاريخ ، وهؤلاء يخضعون فى تحديد أوضاعهم ودرجاتهم وترقياتهم وعلاواتهم للتنظيم الذى استحدثه لهم هذا الكادر بكل ما اشتمل عليه من شروط وقيود .
ومن حيث ان المادة الاولى من القانون رقم 56 لسنة 1963 السالف الذكر قد نصت على ان تسوية حالة عمال كل من المؤسسة المصرية العامة لتعمير الاراضى وهيئة مديرية التحرير الموجودين فى الخدمة فى اول يوليه سنة 1962 وفقا للجدولين المرافقين لهذا القانون وطبقا للأحكام الواردة فيه فمن ثم يكون وضع العامل فى الوظيفة التالية للوظيفة التى يشغلها اذا ما اسفرت تسويته عن ترقيته الى وظيفة أعلى من الوظيفة التالية لتلك التى يشغلها ، هو من قبيل التسوية لا من قبيل الترقية التى تتقيد بوجوب توافر كفاية العامل المرشح للترقية لشغل الوظيفة الاعلى والتحقق من وجود المصرف المالى وغير ذلك من الشروط والقيود الواردة بكادر عمال الحكومة وهى تسوية تدل عليها ضمنا المادة الخامسة من القانون سالف الذكر التى افترضت امكان استعمال التسوية على ترقية العامل .
ومن حيث انه لا يغير من هذا النظر ما اشتملت عليه القواعد التى صدر بها قرار مجلس ادارة المؤسسة بجلسته المنعقدة فى 29 من مايو سنة 1963 فى شأن تسوية حالات عمال المؤسسة وهيئة مديرية التحرير ، ذلك أن هذه القواعد اذ عالجت الصناع المعينين ابتداء بالمرتب الشهرى عالجت حالات الصناع الذين يتقاضون أجورهم بالشهر وليس باليومية كما هو الحال فى كادر العمال فأزالت ما يمكن ان يثور من شك فى تطبيق قواعد كادر عمال اليومية فى شأن التسويات التى تتضمن ترقيات وقررت حقهم فى الابقاء على الترقية ولا يستفاد منها انها قصدت التفرقة فى المعاملة بين الصانع الذى يتقاضى أجره مشاهرة وبين زميله الذى يتقاضى أجره باليومية ويساويه فى مرتبه الكفاية والخبرة وفى الاجرة وتبعا لذلك يتعين فهم عمال اليومية الذين جاء ذكرهم فى قرار مجلس الادارة سالف الذكر على انهم عمال اليومية الذين اشار كادر العمال الى وظائفهم فى الكشوف الثلاثة الاولى والذين لم يتقرر لهم هذا الكادر اى تسويات تقضى بترقيات افتراضية .