الطعن رقم 779 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-12-17
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون بالمؤسسات العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب مؤداه ان مفهوم الربط الثابت فى الميزانية وجود درجات تسمح بالتعيين عليها .ولا يعنى ذلك ان الموظف الذى يعين على احدى الوظائف ذات الربط الثابت يستحق كامل الربط المقرر لها ، وانما معناه ان تترخص الجهة الادارية فيما دون ذلك فورود وظائف ومرتبات فى الميزانية لا ينشىء حقا مباشرا للموظف فى الميزانية بل ان تحديد مرتبة ، بعد تعيينه مرهون بجدول المرتبات كحد اقصى لا يجوز تجاوزه....... ولذلك فان الحكم محل الطعن يخالف الواقع والقانون وقضاء المحكمة الادارية العليا .
ومن حيث انه يبين من ملف خدمة المدعى انه عين بموجب القرار رقم 36 لسنة 1957 الصادر من عضو مجلس الادارة المنتدب للهيئة العامة للبترول فى 2/6/1957 بماهية اساسية شهرية قدرها تسعة جنيهات لمدة ستة اشهر تحت الاختبار اعتبارا من تاريخ تسلمه العمل فى 28/5/1957 على ان يمنح على ما نص عليه فى المادتين 2، 3 مكافاة بما يصل بمجموع ما يتقاضاه الى خمسة عشر جنيها شهريا شاملا اعانة الغلاء وجميع العلاوات الاضافية الاخرى ،ووضع اعتبارا من 1/7/1958 فى درجة كاتب اول مربوطها وقدره تسعة جنيهات شهريا اعتبارا من 28/5/1957 ودرج مرتبه بالعلاوات بمقتضى القرار رقم 283 لسنة 1958 بتسوية حالات موظفى الهيئة على الدرجات الواردة فى ميزانيتها للسنة المالية 1958/1959 بعد تحديد فئاتها بداية ونهاية ، بدلا من الوضع السابق عليها برصد ربط ثابت اجمالى لكل وظيفة - وفى 13/1/63 ضمت للمدعى فى الدرجة التى وضع عليها مدة خدمته السابقة على تعيينه بالهيئة وذلك طبقا لاحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنه 1958 فى شان حساب مدد العمل السابق فى الدرجة والمرتب واعيد حساب مرتبه ودرجته ، بحيث منح الدرجة التالية باول ربطها فى 30/10/1961
ومن حيث ان المدعى لا يعدو موظفا معين على غير درجة فى الفترة المشار اليها فى وظيفة كاتب المدرج لها فى ميزانية الهيئة للبترول اعتماد اجمالى حسب على اساس ربط ثابت ، يجرى الصرف منه على من يعين عليه من الموظفين فى حدود العدد المعين فى الميزانية على ان يمنح كل منهم ما يستحقه من راتب طبقا للقوانين واللوائح المنظمة للتعيين فى هذه الوظائف ،والتى ينشا عنها الحق فى تقاضى هذا المرتب حسبما تعينه احكامها ، واليها يستند المركز القانونى الذاتى للموظف الذى ينشا بمقتضى القرار الفردى الذى صدر بتعيينه لها وبه يتحدد مركزه القانونى فى الوظيفة باثاره من مختلف النواحى ومنها تحديد المرتب الذى يستحقه عند قيامه باعبائها بمقدار ما تنص عليه تلك القوانين واللوائح من تقدير لهذا المرتب ابتداء وانتهاء او تدرجا بالعلاوات الدورية الى الدرجات الاعلى من درجات جداول الوظائف والدرجات والمرتبات التى تضمنها والتى يرصد الاعتماد المالى اللازم فى الميزانية لادائها عند تحقق السبب الموجب لاستحقاقها اذ الميزانية بحسب طبيعتها لا تتضمن اية قواعد موضوعية فى الخصوص وهى فى تقديرها لمجموع الرواتب او مفرداتها تبلغ لما تقرره القوانين واللوائح المنظمة لقواعد التوظف منها ما تعلو بتحديد المرتبات .ويقتصر دور الميزانية فيما يتعلق بجانب المصروفات وكقاعدة عامة ، على اجازة صرف الاعتمادات المقررة فى الاغراض المبينة بها فيما رصدت وخصصت من اجله دون تجاوز على ان يجرى الصرف ذاته متى تحقق موجبه وفقا للقوانين واللوائح المنظمة لموضوعه والتى ينشا عنها وتستند اليها العقود والمراكز القانونية التى هى تترتب عليها الحقوق المستوجبة لالتزام الجهة الادارية المنفقة فى اصلها اذ الامر فى الميزانية لا يعدو مجرد تعيين للمصارف وتحديد للمصارف وتحديد للنفقات التى يجرى الصرف منها وعلى هذا فان اعتمادها فى ميزانية جهة ادارية للصرف منها فى باب رواتب الموظفين الذين يعينون على وظيفة معينة ، ولا ينشا عنه بذاته حق هؤلاء فى تقاضى الرواتب المعتمدة وانما المرجع فى ذلك اصلا الى القواعد القانونية المنظمة لشئون التعيين فيها والقرارات الادارية الفردية التى تصدر بالتعيين وفقا لها .
ومن حيث انه على مقتضى ما سبق - فما كان مرتب المدعى المعين على غير درجة قد حدد بما نص عليه فى قرار تعيينه فيما يخصم به على الاعتماد المخصص للتعيين فى مثل وظيفته والوارد فى ميزانية الهيئة فى السنة التى عين فيها بربط ثابت فهو اذن لا يستحق اكثر من هذا الراتب ومن ثم فان دعواه والحالة هذه تكون على غير اساس خليقة بالرفض موضوعا ويكون حكم محكمة القضاء الادارى محل الطعن مخالفا للقانون فيما قضى به من استحقاقه لاكثر من هذا الراتب .
ومن حيث أنه لما تقدم يكون الطعن فى محله ويتعين لذلك الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات .