⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 791 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-1-28 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الشعب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة 93 من الدستور تقضي باختصاص مجلس الشعب بالفصل في صحة عضوية أعضائه وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة الي المجلس بعد احالتها اليها من رئيسه ، وتعرض نتيجة التحقيق علي المجلس للفصل في صحة الطعن خلال ستين يوما من تاريخ عرض نتيجة التحقيق ، ولا تعتبر العضوية باطلة الا بقرار يصدر بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس - كما تنص المادة 20 من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب علي أنه " يجب أن يقدم طلب الطعن بابطال الانتخاب طبقا للمادة 93 من الدستور الي رئيس مجلس الشعب خلال الخمسة عشر يوما التالية لاعلان نتيجة الانتخاب - ومن ناحية أخري تقضي المادة الثانية من هذا القانون - معدلا بالقانون رقم 109 لسنة 1976 بأن تتولي فحص طلبات الترشيح والبت في صفة المرشح واعداد كشوف المرشحين لجنة أو أكثر في كل محافظة برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة رئيس محكمة وعضوية أحد أعضاء هذه الهيئات من درجة قاض يختارهما وزير العدل وممثل لوزارة الداخلية ويصدر بتشكيل هذه اللجان قرار من وزير الداخلية - كما تقضي المادة التاسعة منه بأن يعرض كشف المرشحين في الدائرة الانتخابية خلال الخمسة أيام التالية لقفل باب الترشيح ، وتحدد في هذا الكشف اسماء المرشحين والصفة التي تثبت لكل منهم ، ولكل مرشح لم يرد اسمه بالكشف المذكور أن يطلب من اللجنة المنصوص عليها في هذه المادة ادراج أسمه طوال مدة عرض الكشوف كما أن لكل مرشح أن يعترض أمامها علي ادراج اسم أي من المرشحين أو علي اثبات صفة غير صحيحة أمام اسمه أو اسم غيره من المرشحين . وتفصل في هذه الاعتراضات لجنة أو أكثر تشكل بقرار من وزير الداخلية في كل محافظة برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة مستشار وعضوية أحد أعضاء هذه الهيئات من درجة قاض يختارهما وزير العدل وممثل لوزارة الداخلية يختاره وزيرها . ومن حيث أن المنازعة الماثلة ليست طعنا في صحة عضوية أحد أعضاء مجلس الشعب مما يختص مجلس الشعب بالفصل فيه طبقا للمادة 93 من الدستور ووفقا للاجراءات الواردة بها وبالمادة 20 من القانون رقم 38 لسنة 1972 المشار اليه ، وليس فيما يسفر عنه وجه الحكم في هذه المنازعة مما يبطل عضوية أحد أعضاء المجلس ، اذ ان أبطال العضوية لا يكون الا بقرار يصدره بذلك بأغلبية ثلثي أعضائه ، وواقع الأمر أن المدعي انما يطعن في قرار لجنة الاعتراضات بوصفها لجنة ادارية بحكم تشكيلها وطبيعة نشاطها - برفض طعنه في الصفة التي أثبتت لأحد المرشحين المدرجين في كشف من دائرة اخميم وساقلته ، واذ كان هذا القرار قد أفصح عن ارادة تلك اللجنة التي عبرت عنها بمقتضي السلطة المخولة لها قانونا فهو بهذه المثابة قرار اداري مما أسند الاختصاص بالتعقيب عليه الي مجلس الدولة بحكم اختصاصه الأصيل بالفصل في المنازعات الادارية الثابت له بنص المادة 172 من الدستور وما خول بصريح نص المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة من اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في الطعون في القرارات الادارية النهائية . ومن حيث أن الدستور ينص في المادة 167 منه علي أن " يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها . " فإن مقتضي ذلك أنه لا يجوز تعديل اختصاص احدي الجهات القضائية أو الغاؤه الا بالقانون . ولما كان القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة قد حدد اختصاصات محاكم مجلس الدولة وقضي في المادتين 10 و 13 منه فإنه يبين ما تختص به محكمة القضاء الاداري بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الادارية النهائية وهو ما ينطبق علي القرار المطعون فيه في المنازعة الماثلة - علي ما سلف البيان - فلا يسوغ والحال كذلك ما ذهب الحكم المطعون فيه الي أن اختصاص المحكمة بنظر هذه المنازعة قد زال بسبب حصول واقعة اجراء انتخاب واعلان نتيجتة قبل رفع المدعي دعواه ، بمقولة أن اسفار النتيجة عن فوز المطعون في صفته - موضع قرار لجنة الاعتراضات بعضوية مجلس الشعب من شأنه الا تختص المحكمة بنظر الدعوي لان استمرار نظرها أمامها ينطوي علي التصدي للفصل في صحة عضوية العضو المذكور وهو ما يختص به مجلس الشعب طبقا للمادة 93 من الدستور لا يسوغ ذلك لانه فضلا علي أن تعديل اختصاص جهات القضاء لا يكون الا بقانون وليس لاي سبب آخر علي ما سلف البيان فإن المدعي لم يطلب في دعواه ابطال عضوية أحد أعضاء مجلس الشعب . بل طلب الغاء قرار مما تختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيه طبقا للقانون ، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي للسبب الذي استند اليه في ذلك فمن شأنه ان يحجبها عن اختصاصها الذي عينه لها قانون مجلس الدولة ، وان يحرم المدعي من الالتجاء الي قاضيه الطبيعي وفقا لما تقضي به المادة 68 من الدستور . ومن حيث أنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه الحكم بالغائه وباعادة الدعوي الي محكمة القضاء الاداري للفصل فيها مع الزام وزارة الداخلية مصروفات الطعن .