⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 340 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-4-9 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الشعب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن اسقاط عضوية أحد أعضاء مجلس الشعب وفقا لحكم المادة 96 من الدستور اذا فقد الثقة والاعتبار أو أخل بواجبات عضويته هي بكل المعايير عقوبة ، الا أنه لما كان لا يوجد ثمة نص ظاهر العبارة في الدستور أو القانون يرتب عقوبات أو أثار تبعية تلحق عضو مجلس الشعب حتما نتيجة اسقاط العضوية عنه ، فإنه لا يسوغ القول بحرمانه من اعادة ترشيح نفسه لعضوية المجلس ، وبهذه المثابة فإن عقوبة اسقاط العضوية تنقضي بمجرد تنفيذها دون أن تترتب عليها أية آثار مستقبلة وأعمالا لهذا الفهم السليم للمبادئ القانونية يحرص المشرع دائما علي النص صراحة علي الآثار التبعية لكل عقوبة جنائية أو تأديبية ، دون أن يترك ذلك لعلة التفسير ، وعلي سبيل المثال فإن قانون العقوبات يقضي في المادة 35 منه بأن كل حكم بعقوبة جناية يستلزم حتما حرمان المحكوم عليه من البقاء من يوم الحكم عليه نهائيا عضوا في أحد المجالس الحسبية أو مجالس المديريات أو المجالس البلدية أو المحلية أو أية لجنة عمومية ومن صلاحيته أبدا لأن يكون عضوا في احدي هذه الهيئات ، كما تقضي المادة 26 من القانون المذكور بأن العزل من وظيفة أميرية - هو الحرمان من الوظيفة ذاتها ومن المرتبات المقررة لها ، وسواء أكان المحكوم عليه بالعزل في وظيفته وقت صدور الحكم عليه أو غير عامل فيها لا يجوز تعيينه في وظيفة أميرية ولا نيله أي مرتب مدة يقدرها الحكم وهذه المدة لا يجوز أن تكون أكثر من ست سنين ولا أقل من سنة واحدة . هذا ويشترط قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 في المادة السابعة منه فيمن يعين في احدي الوظائف ألا يكون قد سبق فصله من الخدمة بحكم أو بقرار تأديبي نهائي مالم تمضي علي صدوره أربعة أعوام علي الأقل ، ويردد نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 النص ذاته في المادة الثالثة منه ، بينما لم ينطوي القانونان المذكوران علي ثمة حظر علي اعادة تعيين من تنتهي خدمته بغير الطريق التأديبي . كما يقضي القانون رقم 73 لسنة 1956 - المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1972 - بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية - في الفقرة السادسة من المادة الثانية منه بأن يحرم من مباشرة هذه الحقوق من سبق فصله من العاملين في الدولة أو القطاع العام لأسباب مخلة بالشرف ما لم تنقض خمس سنوات من تاريخ الفصل الا اذا كان قد صدر لصالحه حكم نهائي بالغاء قرار الفصل أو التعويض عنه . وتأسيسا علي ما تقدم فإنه دون النص صراحة علي الآثار التبعية لعقوبة العزل الجنائي والفصل التأديبي لما جاز حرمان العامل من العودة الي الخدمة عقب عزله جنائيا أو فصله تأديبيا دون ثمة قيد زمني ، ولكان في الامكان أيضا لعضو المجلس المحلي الذي يحرم من عضويته بسبب الحكم عليه بعقوبة جناية أن يعاود ترشيح نفسه لعضوية هذه المجالس دون قيد ، ولكان يجوز للعامل بالدولة أو بالقطاع العام الذي فصل لأسباب مخلة بالشرف أن يباشر حقوقه السياسية دون قيد زمني أو قبل أن يصدر لصالحه حكم بالغاء الفصل أو التعويض عنه . واذ كان الأمر كذلك وكان اسقاط عضوية مجلس الشعب لفقد الثقة والاعتبار أو للاخلال بواجبات العضوية وفقا لحكم المادة 96 من الدستور ، عقوبة من جنس عقوبة العزل الجنائي أو الفصل التأديبي، فإنه لا يترتب عليها الحرمان لأية مدة من حق العودة الي الترشيح دون نص صريح بذلك ، ويسري بالنسبة لها ما يسري في شأن انهاء خدمة العاملين بغير الطريق التأديبي حيث تجوز اعادتهم الي الخدمة دون قيد زمني طالما لم ينص القانون علي خلاف ذلك ، ولا يغني المنطق في الأمر شيئا للقول بعكس هذه النتيجة .