⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 104 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-1-7 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: عامل بالقطاع العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1971 يوجب فى المادة 53 منه على رئيس مجلس الادارة قبل ان يصدر قرارا نهائيا بفصل العامل ان يعرض الامر على لجنة تشكل برئاسة مدير مديرية العمل المختص أو من يندبه .وعضوية ممثل العمال تختاره اللجنة النقابية .وممثل للوحدة الاقتصادية .ونصت المادة (54) من النظام المذكور على ان تتولى اللجنة المشار اليها فى المادة السابقة بحث كل حالة تعرض عليها وابلاغ رئيس مجلس الادارة رايها فيه وذلك فى ميعاد لا يجاوز اسبوعا من تاريخ احالة الاوراق اليها ،وللجنة فى سبيل اداء مهمتها سماع اقوال العامل والاطلاع على كافة المستندات والبيانات التى ترى لزوما لها ، ويجب عليها ان تحرر محضرا تثبت فيه ما اتخذته من اجراءات وما سمعته من اقوال وراى كل عضو من اعضائها الثلاثة مسببا ، وتودع صورة من هذا المحضر ملف العامل وتسلم صورة اخرى لكل من مديرية العمل المختصة وعضو اللجنة النقابية ومجلس الادارة او للنقابة الفرعية او النقابة العامة حسب الاحوال " ونصت المادة (55) على ان كل قرار يصدر بفصل احد العمال خلافا لاحكام المادتين 53،54 يكون باطلا بحكم القانون دون حاجة لاتخاذ اجراء آخر . ومن حيث ان مؤدى هذه النصوص ان المشرع راى ازاء قسوة جزاء الفصل من الخدمة واثره البالغ ليس على مستقبل العامل فحسب بل وعلى اسرته كذلك ، ان يحيط هذا الجزاء بضمانات جوهرية تكفل قيامه على السبب المبرر له ابتغاء وجه المصلحة العامة دون ثمة تعسف او انحراف ، فشرط قبل أن تصدر السلطة الرئاسية بالقطاع العام قرارها بفصل العامل ان يعرض امره على اللجنة الثلاثية المشار اليها فى المادة (53) فتقوم اللجنة بالانعقاد وتتولى بحث حالة العامل المعروض عليها وتستمع الى اقواله وتطلع على كافة المستندات- والبيانات المتصلة بالموضوع ، ثم تحرر محضرا تثبت فيه اقوال العامل ،وراى كل عضو من اعضائها الثلاثة مسببا والقرار الذى اتخذته اللجنة ،وتسلم صورة المحضر للجهات المنصوص عليها فى - المادة (54) ومن ثم فان العرض على اللجنة المذكورة على النحو الذى فصلته المادة (54) يمثل فى واقع الامر ضمانة جوهرية للعامل ابتغاء استظهار مشروعية الفصل وملاءمته وتقريرا من المشرع لهذه الشروط ، فقد رتب على مخالفتها انعدام قرار الفصل حيث نص صراحة فى المادة (55) وعلى بطلانه بحكم القانون دون حاجة لاتخاذ اى اجراء . ومن حيث انه لما كان الامر كذلك ، وكان الثابت من الاوراق ان اللجنة الثلاثية لم تنعقد اصلا لبحث حالة المدعى .وانما كان سبب عدم انعقادها . فان القرار المطعون فيه بفصل المدعى وقد صدر دون ان يسبقه عرض امره على اللجنة المذكورة ، يكون مشوبا بالانعدام . وليس صحيحا فى القانون ما ذهبت اليه الشركة الطاعنة من ان القرار المطعون فيه صدر صحيحا تاسيسا على انها قامت من جانبها بالاجراء الذى الزمها به القانون اذ قررت احالة المدعى الى اللجنة ، ذلك لان نظام العاملين بالقطاع العام السالف ذكره قد اوجب لصحة قرار السلطة الرئاسية بالقطاع العام بفصل العامل ، ليس مجرد طلب انعقاد اللجنة للنظر فى امرالعامل ، بل استلزم انعقاد اللجنة فعلا وتتولى بحث امر العامل وابداء راى اعضائها فيه قبل صدور قرار الفصل ، فاذا تخلف هذا الاجراء الجوهرى فى الحدود التى فصلتها المادة (54) كان فصل العامل مشوبا بالانعدام ولا اعتداد بما ذهبت اليه الشركة الطاعنة من ان اللجنة الثلاثية باعادة الاوراق اليها تكون فوضت الشركة التصرف فى امر العامل ، ذلك لانه فضلا عن ان اللجنة المذكورة لم تنعقد اصلا فان ما نيط باللجنة من اختصاص لا يجوز قانونا التفويض فيه . كذلك لا وجه لما ذهبت اليه الشركة الطاعنة من انها لا تملك هى او مديرية العمل اجبار ممثل العمال على حضور اللجنة ، لانه لا يسوغ فى منطق القانون ان يتخذ من تقاعس احد اعضاء اللجنة الثلاثية عن مباشرة المهام التى ناطها القانون به ، ذريعة لتعطيل حكم القانون والاخلال بضمانة جوهرية راى المشرع ، لاهميتها واثرها على مورد رزق العامل ومستقبله الوظيفى ، ان يترتب على اغفالها بطلان قرار الفصل من الخدمة دون حاجة الى اتخاذ اى اجراء آخر . هذا ومن جهة اخرى فان التنظيم النقابى والقائمين عليه لهم من السلطات القانونية ما يكفل مواجهة تعذر انعقاد اللجنة الثلاثية او تراخيها فى اداء واجباتها بسبب تخلف احد اعضائها عن الاشتراك فيها عن عمد أو اهمال . ومن حيث انه لما كان ذلك ما تقدم فان القرار المطعون فيه يكون معدوما ولا يتقيد الطعن فيه بالميعاد المقرر قانونا . واذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب .وقضى بالغاء القرار المطعون فيه يكون مطابقا للقانون ،ويكون الطعن عليه على غير اساس سليم متعين رفضه ، وغنى عن البيان ان الغاء القرار المطعون فيه للسبب المتقدم لا يخل بسلطة الشركة المدعى عليها فى اتخاذ ما تراه مناسبا حيال المدعى لما اسند اليه من مخالفات وفقا لاحكام القانون .