⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1980-3-15 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه يبين من استعراض الوقائع على النحو سالف البيان أن السيد وكيل وزارة العدل أقام تظلمه فى قرار مجلس التأديب المتظلم منه أمام المجلس المخصوص بوزارة العدل فى ظل العمل بأحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 ووفقا لنظام تأديب العاملين بالمحاكم المنصوص عليه فى الفصل السادس من الباب الخامس من هذا القانون ، والذى ناط فى المادة 177 منه بمجلس مخصوص ينعقد بوزارة العدل الاختصاص بالفصل فى التظلم من أحكام مجالس تأديب العاملين فى محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والنيابات . ومفاد أحكام هذا القانون أن قرارات المخلس المخصوص نهائية لا تخضع لأدنى تعقيب من السلطة ادارية وتعتبر من ثم بمثابة الاحكام التى كان يجوز الطعن فيها مباشرة أمام المحكمة الادارية العليا وفقا للاجراءات المنصوص عليها فى المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 ، وفى المادة 44 المقابلة لها فى القانون رقم 47 لسنة 1972. ومن حيث ان قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 الذى عمل به من تاريخ نشره فى 5 من أكتوبر سنة 1972 قد أعاد تنظيم أحكام تأديب العاملين بالمحاكم على نحو جعل بمقتضاه تأديب هؤلاء العاملين امام مجالس التأديب على درجة واحدة ولم يخول بذلك لذوى الشأن استئناف قراراتها أمام مجلس تأديب أعلى كما كان الشأن فى القانون السابق . وقد اقتصر القانون على ذلك ولم يتضمن ثمة أحكاما انتقالية تنظم أمر الفصل فى التظلمات التى كانت معروضه على المجلس المخصوص والتى لم يتم الفصل فيها قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد - شأن التظلم الماثل - ولم يقض القانون باحالة هذ1ه التظلمات الى جهة اختصاص أخرى وبالتالى لم يحدد السلطة المختصة بهذه الاحالة وترك الامر بذلك للقواعد العامة فى الاجراءات واصول المحاكمات التى قننتها الفقرة الثالثة من المادة الاولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما نصت عليه من سريان قوانين المرافعات على مالم يكن فصل فيه من الدعاوى ويستثنى من ذلك القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الاحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت هذه القوانين ملغية لطريق من تلك الطرق . وهذا الاصل هو الذى ترسمه القانون رقم 117 لسنة 1958 باعادة تنظيم النيابة الادارية والمحاكمات التأديبية حين نص فى المادة منه وهو بصدد انشاء المحاكم التأديبية وجعل تأديب العاملين أمامها على درجة واحدة على ان تحال جميع الدعاوى التأديبية المنظورة أمام مجالس التأديب والتى أصبحت بمقتضى هذا القانون من اختصاص المحاكم التأديبية بالحالة التى هى عليها الى المحكمة التأديبية المختصة وأن يظل مجلس التأديب العالى مختصا بالفصل فى القضايا التى استؤنفت قبل العمل بهذا القانون . ولقد كان من مقتضى ذلم أن يظل المجلس المخصوص بوزارة العدل مختصا بالفصل فيما تقدم اليه من تظلمات طعنا فى قرارات مجلس التأديب الصادرة قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1972 آنف الذكر . ومن حيث أنه لما كان الامر كما تقدم وكان القانون لم يعهد الى السيد مدير عام ادارة المحاكم بوزارة العدل أدنى اختصاص فى أحالة التظلمات المشار إليها الى المحكمة الادارية العليا للاختصاص بالفصل فيها ، ولا سلطان له فى هذا الشأن على ما سلف البيان ، فمن ثم فان اقدامه على احالة التظلم المالى الى المحكمة الادارية العليا يكون قد تم بالمخالفة لأحكام القانون ، ويتعين بهذه المثابة القضاء بعدم جواز هذه الاحالة .