⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 319 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-12-3 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: عامل بالقطاع العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة 64 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بشان نظام العاملين بالقطاع العام تنص على ان تنتهى خدمة العامل بالانقطاع عن العمل بدون سبب مشروع اكثر من عشرين يوما خلال السنة الواحدة أو اكثر من عشرة ايام متصلة على ان يسبق انتهاء الخدمة بسبب ذلك انذار كتابى يوجه للعامل بعد غيابه عشرة ايام فى الحالة الاولى وانقطاعه خمسة ايام فى الحالة الثانية وذلك ما لم يقدم العامل ما يثبت ان انقطاعه كان بعذر قهرى - وتعتبر خدمة العامل منتهية فى الحالة الاولى من اليوم التالى لاكتمال مدة الغياب وفى الحالة الثانية من تاريخ انقطاعه عن العمل ومفاد هذا النص ان القانون رتب على مجرد الانقطاع عن العمل بدون سبب مشروع للمدد المبينة بالنص اثرا حتميا هو انتهاء خدمة العامل من اليوم التالى لاكتمال مدة الغياب فى حالة الانقطاع غير المتصل الذى يجاوز عشرين يوما فى السنة الواحدة ومن تاريخ الانقطاع حالة الانقطاع المتصل الذى يجاوز عشرة ايام متتالية . وذلك بشرط انذار العامل كتابة بعد غيابه عشرة ايام فى الحالة الاولى وانقطاعه خمسة ايام فى الحالة الثانية ، ما لم يثبت العامل ان انقطاعه كان راجعا الى عذر قهرى ، وهو ما تستقل جهة العمل بتقديره تحت رقابة القضاء . ومن ثم فليس صحيحا فى القانون ما ذهب الى الحكم المطعون فيه من ان مجرد ابداء العامل العذر المبرر للانقطاع ، ايا كان هذا العذر ، يمنع من تقرير انتهاء خدمته بالتطبيق لنص المادة 64 المشار اليه . اذ يلزم لذلك بصريح عبارة هذا النص ان يكون العذر قهريا والا ترتب على الانقطاع اثره الحتمى الذى شرعه القانون وهو انتهاء خدمة العامل فى الحدود المبينة بالنص , وغنى عن البيان ان العذر لا يعتبر قهريا ومانعا بالتالى من انتهاء الخدمة ، الا اذا بلغ حدا من القوة بحيث يضطر العامل الى الانقطاع عن العمل على غير رغبة منه . ومن حيث ان المستفاد مما تقدم ان المدعية انقطعت عن العمل بعد انتهاء مدة الاجازة الخاصة التى منحت لها حتى 31 من اغسطس سنة 1973 انقطاعا متصلا لمدة تزيد على عشرة ايام ، وانه رغم اخطار المؤسسة لها وانذارها بالعودة على النحو سالف البيان فقد امتنعت عن العودة الى استلام العمل ، وافصحت صراحة فى كتابها المؤرخ فى 3 من ديسمبر سنة 1973 عن نيتها فى عدم العودة الى ان يتم تعيين زوجها فى كلية التجارة بجامعة عين شمس فرع الزقازيق . وواضح من ذلك انه ليس ثمة عذر قهرى يبرر انقطاع المدعية عن عملها بالمؤسسة بعد انتهاء اجازتها وانما الواقع من الامر ان المدعية اثرت بارادتها وكامل اختيارها عدم العودة الى استلام عملها بالمؤسسة بعد انتهاء الاجازة الخاصة التى منحت لها بالرغم من اخطار المؤسسة لها فى 12 من سبتمبر سنة 1973، 12 من نوفمبر سنة 1973 بعدم الموافقة على مد هذه الاجازة للاعتبارات التى سلفت الاشارة اليها والتى تستند الى اسباب تتعلق بصالح العمل بالمؤسسة بغير انحراف او تعسف من جانبها وهو امر تملكه المؤسسة قانونا بحكم ترخصها فى منح الاجازة الخاصة لموافقة الزوج طبقا لنص المادة 43 من القانون رقم 61 لسنة 1971 للمدة التى تقدرها اعمالا لسلطتها التقديرية فى هذا المجال . فضلاً عن ذلك فان الثابت من مطالعة كتاب مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية رقم 1596 المؤرخ فى 23 من اكتوبر سنة 1973 المرفق بالاوراق ان المدعية كانت فى زيارة للقاهرة خلال شهرى يوليو واغسطس سنة 1973 وانها استمرت بها حتى غادرتها الى امركيا فى 3 من سبتمبر سنة 1973 ومع ذلك فانها لم تقدم نفسها الى المؤسسة مما يؤكد اصرار المدعية على الامتناع عن العمل بغير عذر قهرى مبرر لذلك فى مفهوم نص المادة 64 من القانون رقم 61 لسنة 71 سالف الذكر . ومن حيث انه لما تقدم ، فان المؤسسة المدعى عليها اذ قررت اعتبار خدمة المدعية منتهية بالتطبيق لنص المادة 64 المشار اليه اعتبارا من اول سبتمبر سنة 1973 تكون قد أعملت صحيح حكم القانون فى حق المدعية ولا مطعن على تصرفها ويكون الحكم المطعون فيه اذ ذهب الى غير هذا المذهب قد جانب الصواب ويتعين من ثم الحكم بالغائه والقضاء برفض دعوى المدعية والزامها المصاريف .