الطعن رقم 899 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-3-6
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الاطلاع على ملف خدمة المطعون ضده انه حصل فى سنة 1956 على شهادة اتمام الدراسة الثانوية (القسم العلمى) ، وصدر القرار رقم 335 / 1960 فى 6/11/1960 من رئيس المخابرات العامة بتعينه فى الفئة الثالثة وظائف فنية متوسطة وكتابية بالمخابرات العامة بماهية شهرية قدرها تسعة جنيهات اعتبارا من 6/11/1960 ( تاريخ تسلمه العمل ) . وفى 7/6/1966 حصل على البكالوريوس من كلية تجارة عين شمس ، وفى 6/11/1967 رقى الى الدرجة السابعة ، وفى 7/1/1968 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 11 لسنة 1968 بتعيينه بوزارة الانتاج الحربى بالدرجة السابعة نقلا من المخابرات العامة .
ومن حيث أن مقطع النزاع ينحصر فى بيان ما اذا كان القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة ينطبق على أفراد المخابرات العامة رغم انهم يخضعون لقانون خاص بهم ، وما اذا كان المطعون ضده يفيد من أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بعد نقله الى وزارة الانتاج الحربى فى تاريخ لاحق لتاريخ العمل بالقانون المشار إليه فى 31/8/1967 وفقا لحكم المادة (6) منه .
ومن حيث أن المادة (1) من القانون رقم 35 لسنة 1967 المشار إليه تنص على أن : " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين المدنيين بوزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الادارة ، المحلية والهيئات العامة " كما تنص المادة (2) منه على أنه : " استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 باصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة يوضع العاملون الحاصلون على مؤهلات دراسية المعينون فى درجات أو فئات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقا لمرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 بتعيين المؤهلات العلمية التى يعتمد عليها للتعيين فى الوظائف وكذلك العاملون المعينون على اعتماد الاجور والمكافآت الشاملة فى الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقا لهذا المرسوم أو فى الفئات المعادلة لها بالهيئات العامة سواء كانت خالية أو تنشأ لهذا الغرض فى الميزانية العامة للدولة مقابل حذف الدرجات والفئات الأدنى والاعتمادات المذكورة مع مراعاة تعادل الدرجات الواردة بالجدول الاول المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964 فى شأن قواعد وشروط وأوضاع نقل العاملين الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية "
ومن حيث أن المخابرات العامة وان تكن هيئة مستقلة ملحقة برئاسة الجمهورية على ما جاء فى المادة (1) من قانونها رقم 159 لسنة 1964 الذى يحكم النزاع الماثل ، الا انها ليست " هيئة عامة " مما نص عليه فى القانون رقم 61 لسنة 1963 بشأن الهيئات العامة ذلك أن اصطلاحى " هيئة مستقلة " و " هيئة عامة " وليسا متطابقتين تماما وعلى هذا جرى كل من الشارع الدستورى والشارع العادى ، والدستور الدائم قد استعمل لفظ " هيئة " فى وصف الشرطة عندما قرر فى المادة (184) منه أن الشرطة هيئة مدنية نظامية مع انها جزء لا يتجزأ من وزارة الداخلية ، واستعمل لفظ " الهيئات العامة " فى المادة (117) منه الخاصة بموازنات وحسابات المؤسسات والهيئات العامة ، كما استعمل الشارع العادى اصطلاح هيئة فى قانون مجلس الدولة عندما نص على " هيئة مفوضى الدولة " فى المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1972 مما يؤكد اختلاف اصطلاحى "هيئة " وهيئة عامة عن بعضها البعض ، ومفاد ذلك ان المخابرات العامة ليست هيئة عامة فى تطبيق القانون رقم 35 لسنة 1967 سالف الذكر ، ومن ثم لا يفيد أفرادها من أحكامه بوصفهم عاملين فى احدى الهيئات العامة ، لانتفاء هذه الصفة عن الجهة التى يعملون بها .
ومن حيث أن أفراد المخابرات العامة لا يفيدون كذلك من احكام القانون رقم 35لسنة 1967 بوصفهم عاملين فى احدى المصالح العامة ، لأن المخابرات العامة يحكمها قانون خاص هو القانون رقم 159 لسنة 1964 الذى تضمن نظاما متكاملا لأحكام التوظيف التى تسرى على أفراد المخابرات العامة ، والمسلم أن القاعدة الأصولية المقررة أن الخاص يقيد العام ، ومن ثم يسرى فى شأن أولئك الافراد أحكام القانون رقم 159 لسنة 1964دون أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 ، ولا يقدح فى ذلك ما نص عليه القانون رقم 46 لسنة 1964 فى المادة (1) من مواد اصداره من ان : " يعمل فى المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام المرافقة لهذا القانون ، وتسرى أحكامه على وزرات الحكومة ومصالحها وغيرها من الوحدات التى يتألف منها الجهاز الادارى للدولة كما تنظم شئون العاملين بها سواء منهم من كان ينطبق عليه قانون موظفى الدولة أو كادر العمال ، ولا تسرى هذه الاحكام على :
1- وظائف القوات المسلحة والشرطة .
2- " الوظائف التى تنظمها قوانين خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين " . اذ لا تسرى أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 واستثناءاته ومنها القانون رقم 35 لسنة 1967 ( الذى اعتبر استثناء وفقا للمادة 2 منه ) - على أفراد المخابرات العامة ، لأن قانون المخابرات العامة رقم 159 لسنة 1964 المشار إليه قد نظم تعيين أفراد المخابرات العامة وحدد الفئة والمرتب الذى يتقاضاه كل منهم عند التعيين ، فنص فى المادة 21 منه على أن : " يمنح الفرد عند التعيين أول مربوط الوظيفة المقررة على الوجه الوارد بجدول المرتبات وفئات الوظائف الملحق بهذا القانون ولو كان ، المؤهل العلمى الذى يحمله يجيز التعيين فى فئة أعلى " . مما لا مجال معه للرجوع الى القانون رقم 46 لسنة 1964 بوصفه الشريعة العامة فى الوظيفة ، ولا الى القانون رقم 35 لسنة 1967 باعتباره استثناء من القانون رقم 46 لسنة 1964 سالف الذكر ، وترتيبا على ذلك لا يفيد المطعون ضده من أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 ابان عمله بالمخابرات العامة .
ومن حيث ان القانون رقم 35 لسنة 1967 قانون وقتى اذ يخاطب العاملين المدنيين المنصوص عليهم فى المادة (1) منه الموجودين فى الخدمة فى 31 من أغسطس سنة 1967 تاريخ العمل به وفقا للمادة (6) منه ، واذ نقل المطعون ضده الى وزارة الانتاج الحربى فى 7/1/1968 أى فى تاريخ لاحق على التاريخ المذكور ومن ثم لم يكن من موظفى تلك الوزارة فى التاريخ الذى حدده القانون كشرط لافادة العاملين بها من أحكامه ، ومن ثم لا يفيد المطعون ضده من القانون رقم 35 لسنة 1967 ابان عمله بوزارة الانتاج الحربى .