⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 411 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-2-22 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: الطعن فى الاحكام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه ولئن كان ميعاد الطعن امام المحكمة الادارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم الا ان هذا الميعاد لا يسرى ، فى حق ذى المصلحة - شان الطاعن - الذى لم يعلن باجراءات محاكمته اعلانا صحيحا وبالتالى لم يعلم بصدور الحكم ضده الا من تاريخ عمله اليقينى بهذا الحكم ولما كان لم يقم بالاوراق ما يفيد ان الطاعن قد علم بصدور الحكم المطعون فيه قبل 10 من فبراير سنه 1973 تاريخ عمله بالخطاب الموجه اليه من دار الاستشفاء للصحة النفسية بالعباسية باخطاره بانه قد تقرر انهاء خدمته بناء على الحكم الصادر ضده من المحكمة التاديبية ، وكان الطاعن قد اودع تقرير الطعن فى هذا الحكم قلم كتاب المحكمة الادارية العليا فى 26 من مارس سنه 1973 اى قبل مضى ستين يوما على علمه به ، فان الطعن بهذه المثابة يكون قد استوفى اوضاعه الشكلية ويكون الدفع بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد غير قائم على اساس سليم
📌 المبدأ / الفقرة (2)
انه يبين من استقراء أحكام المواد 23، 29 ، 30 من القانون رقم 117 لسنة 1958 باعادة تنظيم النيابة الادارية والمحاكمات التأديبية الذى صدر فى ظله الحكم المطعون فيه - انها تهدف الى توفير الضمانات الاساسية للعامل المقدم الى المحاكمة التأديبية ، للدفاع عن نفسه ولدرء الاتهام عنه ، وذلك باحاطته - باعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى التأديبية - بأمر محاكمته باعلانه بقرار احالته التأديبية المتضمن بيانا بالمخالفات المنسوبة اليه ، وبتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، ليتمكن من الحضور بنفسه أو بوكيل عنه أمام المحكمة للادلاء بما لديه من ايضاحات وتقديم ما يعن له من بيانات وأوراق لآستيفاء الدعوى واستكمال عناصر الدفاع فيها ومتابعة سير اجراءاتها وما الى ذلك مما يتصل بحق الدفاع ويرتبط بحصانة جوهرية لذوى الشأن . وتأكيدا لأهمية اعلان العامل المقدم الى المحاكمة التأديبية بقرار الاحالة وبتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، عنى المشرع بتحديد وسيلة التحقيق من اتمام هذا الاجراء فى المادة 23 من الباب الثالث من القانون المذكور ، قد نص على أنه يكون هذا الاعلان بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول ، ثم عاد المشرع وردد هذا المعنى فى المادة 30حيث نص على أن تكون الاعلانات والاخطارات المنصوص عليها فى الباب الثالث من القانون بخطاب موصى عليه مع علم الوصول ، وذلك كله للاستيثاق من تمام الاعلان والاخطار بما مفاده أن المشرع قد اعتبر هذا الاجراء جوهريا ، ومن ثم فانه يترتب على اغفال هذا الاجراء وعدم تحقيق الغاية منه وقوع عيب شكلى فى اجراءات المحاكمة ، يؤثر على الحكم ويؤدى الى بطلانه ، وقد التزم قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بالأحكام المتقدم ذكرها ولم يخرج عليها اذ ردد فى المادتين 34 ، 37 من ذات القواعد التى نصت عليها المواد 23 ، 29 ، 30 من القانون رقم 117 لسنة 1958 سالف البيان وأضاف فى المادة 34 منه أن يتم اعلان أفراد القوات المسلحة ومن فى حكمهم - ممن تسرى فى شأنهم أحكام هذا القانون - بتسليمه الى الادارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة مستشهدا فى ذلك بحكم الفقرة السادسة من المادة 13 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . ولما كان الامر كذلك وكان مفاد الوقائع على النحو آنف البيان ، أن الدعوى مثار الطعن الماثل كان نظرها مؤجلا الى جلسة 25 من يناير سنة 1972 بناء على طلب الطاعن لتقديم مذكرة بدفاعه وفى هذا اليوم لم تنعقد المحكمة التأديبية وتقرر تأجيل نظر الدعوى اداريا الى جلسة 9 من مارس سنة 1972 مع اعلان ذوى الشأن ، وقد أرسل الاخطار الخاص بالطاعن على الوحدة رقم 70 بمركز تدريب الخدمات الطبية فى 28 من فبراير سنة 1972 فى الوقت الذى كان فيه مجندا بمستشفى الجراحة الميدانى الوحدة رقم 10 جـ 24 فى 25 من أكتوبر سنة 1971 ، وقد أفادت قيادته بأنها تتسلم أى أخطار من المحكمة التأديبية لوزارة الصحو ولم يسلم اليه أية افاده عن هذا الاخطار الأمر الذى يؤكد أن الطاعن لم يخطر بتاريخ الجلسة المشار إليها ، ولقد كان من شأنه ذلك أن الطاعن لم يمثل أمام المحكمة التأديبية بجلستها المعقودة فى 9 من مارس سنة 1972 التى أجلت اليها الدعوى اداريا وصدر الحكم فى الدعوى دون اتاحة الفرصة لابداء دفاعه فى الدعوى ، ومن ثم يكون الحكم المطعون . فيه قد شابه عيب فى الاجراءات ترتب عليه الاخلال بحق الطاعن فى الدفاع عن نفسه ، على وجه يؤثر فى الحكم ويؤدى الى بطلانه .