⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 785 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-6-17 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الدولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه عن الدفع الذي أثارته هيئة مفوضي الدولة بعدم اختصاص المحكمة الادارية العليا بنظر الطعن تأسيسا علي أن الطاعن يعمل بالجهاز المركزي للتنظيم والادارة وليس عضوا من أعضاء مجلس الدولة الذين تختص بمنازعتهم احدي دوائر المحكمة الادارية العليا ، فان المادة 104 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة معدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1973 تنص علي أن " تختص احدي دوائر المحكمة الادارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال مجلس الدولة بالغاء القرارات الادارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم وذلك عدا النقل والندب متي كان مبني الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو اساءة استعمال السلطة ، كما تختص الدائرة المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات " واذ يعقد هذا النص اختصاص الفصل في المنازعات التي يرفعها رجال مجلس الدولة بطلب الغاء القرارات الادارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم عدا النقل والندب وكذلك طلبات التعويض عن تلك القرارات لاحدي دوائر المحكمة الادارية العليا . فانما يقصد في الواقع من الأمر كل نزاع بأي شأن من شئون رجال مجلس الدولة فيما عدا النقل والندب ، ومن ثم يستوي في ذلك أن يكون الطالب أحد رجال مجلس الدولة أو غيرهم طالما يستهدف الغاء أحد هذه القرارات أو التعويض عنها ولما كان الأمر كذلك وكان الطاعن يطالب بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم تعيينه بمجلس الدولة وكان من شأن هذا النعي المساس بالمركز القانوني لاحد رجال مجلس الدولة ، فان المحكمة الادارية العليا ينعقد لها الاختصاص بنظر الطعن المذكور ، ويكون الدفع بعدم اختصاصها لا سند له من القانون. ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وذلك بمراعاة أن القرار المطعون فيه صدر في الأول من أكتوبر سنة 1972 وان الطاعن قد تظلم منه في 15 من نوفمبر سنة 1972 ثم قدم في الأول من مارس سنة 1973 طلبا الي لجنة المساعدة القضائية بهذه المحكمة لاعفائه من الرسوم القضائية قيد برقم 124 لسنة 19 القضائية تقرر قبوله في 17 من أبريل سنة 1973 فاقام الطعن الماثل بايداع تقرير به قلم كتاب المحكمة في 14 من يونية 1973 . ومن حيث أن الطاعن ينعي علي القرار الجمهوري رقم 1197 لسنة 1972 المطعون فيه أنه خالف القانون فيما تضمنه من عدم تعيينه في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة مع من شملهم ذلك القرار بالتعيين في هذه الوظيفة وانتهي الي طلب الحكم بالغاء القرار المذكور فيما تضمنه من عدم تعيينه في تلك الوظيفة وتعيينه فيها . ومن حيث أن التعيين في الوظائف العامة كأصل عام من الملاءمات التي تستقل جهة الادارة بوزنها وتترخص في تقديرها بما لها من سلطة مطلقة حسب ما تراه متفقا مع الصالح العام ومحققا لما تتغياه من كفالة حسن سير العمل الذي تقوم عليه ، ولا معقب عليها في هذا الصدد طالما كان قراراها قد برئ من عيب اساءة استعمال السلطة ونأي عن دائرة الانحراف وذلك ما لم يقيدها القانون بنص خاص ، ومن ثم فإن من المسلم به أن لجهة الادارة وهي تباشر سلطتها في التعيين أن تضع من الشروط وتستن من القواعد ما تراه لازما لشغل الوظائف الشاغرة بها ما دامت تتوخي بذلك تحقيق المصلحة العامة وكانت هذه الشروط وتلك القواعد لا تتعارض مع القانون أو النظام العام . ومن حيث أن المادة الثانية من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 الذي صدر القرار المطعون فيه في ظل العمل بأحكامه يقضي بأن يشكل مجلس الدولة من رئيس ومن عدد كاف من نواب الرئيس والمستشارين والمستشارين المساعدين والنواب والمندوبين وان يلحق بالمجلس مندوبون مساعدون تسري عليهم الأحكام الخاصة بالمندوبين عدا الشرط المنصوص عليه في البند الخامس من المادة 55 من هذا القانون وهو شرط الحصول علي دبلومين من دبلومات الدراسات العليا . وتنص المادة 58 من القانون المشار اليه علي أن يكون تعيين المندوبين المساعدين بقرار من رئيس الجمهورية وبناء علي اقتراح رئيس مجلس الدولة وموافقة المجلس الخاص وتقضي المادة 57 من اللائحة الداخلية لمجلس الدولة بأن يعين المندوبون المساعدون من بين الحاصلين علي درجة ممتاز في ليسانس الحقوق ثم من بين الحاصلين علي درجة جيد جدا أو من بين الحاصلين علي درجة جيد ، ويجوز تعيينهم ولو لم يكونوا حاصلين علي احدي الدرجات المذكورة عن طريق مسابقة عامة تحدد شروطها بقرار من رئيس المجلس . ومن حيث أن مفاد ما تقدم أنه وان كان المندوب المساعد بمجلس الدولة لا يعتبر من الأعضاء الذين يشكل منهم المجلس اذ تعتبر وظيفة المندوب أولي وظائف التعيين لأعضاء المجلس ، الا أن القانون قد أشترط أن تتوافر فيمن يعين مندوبا مساعدا ذات الشروط التي يجب توافرها فيمن يعين مندوبا بالمجلس وذلك عدا شرط الحصول علي دبلومين من دبلومات الدراسات العليا أحدهما في العلوم الادارية أو القانون العام الي جانب أن يكون المعين في وظيفة مندوب مساعد من الحاصلين علي درجة ممتاز ، أو جيد جدا أو جيد في ليسانس الحقوق . ولم يشترط القانون أو اللائحة الدلخلية أن يكون شغل وظائف المندوبين المساعدين عن طريق الاعلان ، وان كان قد أجاز أن يكون شغلها عن طريق مسابقة عامة تحدد شروطها بقرار من رئيس المجلس ولو لم يكن المتقدمون فيها من الحاصلين علي احدي الدرجات المشاراليها . فاذا ما توافرت في المرشح جميع تلك الشروط ترخصت السلطة المختصة بمحض اختيارها في تقدير ملاءمة أو عدم ملاءمة اصدار قرارها بتعيينه أعمالا لسلطتها التقديرية في هذا الشأن علي ما سلف بيانه . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم فلا حجة فيما ذهب اليه الطاعن من انه قد توافرت له الشروط اللازمة لتعيينه في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة ، ذلك أن مجرد استيفاء الطاعن للشرائط المقررة للتعيين في تلك الوظيفة لا يلزم جهة الادارة تعيينه فيها ، ولا يقيد حقها المطلق في مباشرة سلطتها التقديرية في التعيين بغير معقب عليها الا أن يشوب قرارها عيب اساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها . ومن حيث أنه متي كان الأمر ما تقدم وكان الطاعن لم يقدم دليلا علي أن القرار فيه اذ لم يتضمن تعيينه في وظيفة مندوب مساعد قد انطوي علي عيب اساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها عن الجادة فمن ثم يكون هذا القرار قد طابق القانون بما لا مطعن عليه ولا وجه للنيل منه - ولا حجة فيما تحدي به الطاعن من أن القرار المذكور تضمن تعيين السيد / ....... في وظيفة مندوب مساعد مع أنه كان أولي من السيد المذكور في التعيين في تلك الوظيفة ، لا حجة في ذلك لأن تقدير الصلاحية للتعيين من اطلاقات الادارة في الحدود السالفة البيان واذ كان أمر الطاعن معروضا علي مجلس الدولة شأن السيد / ..... للتعيين في وظيفة مندوب ، ورأت السلطة المختصة بالتعيين في نطاق سلطتها التقديرية بعد استظهار أوجه المفاضلة بينهما أن صالح العمل بالمجلس وحسن سيره يقتضي تعيين الأخير دون الطاعن في وظيفة مندوب مساعد ، دون ثمة نص مقبول من جانب الطاعن بالانحراف بالسلطة فان القرار المطعون فيه يكون والأمر كذلك صحيحا في القانون بما لا وجه للنعي عليه بعدم المشروعية . ومن حيث أنه ترتيبا علي ما تقدم يكون الطعن الماثل مفتقرا الي سند صحيح من القانون خليقا بالرفض وبالبناء علي ذلك يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا ، والزام الطاعن بالمصروفات .