الطعن رقم 233 لسنة 23 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-2-4
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه عن الدفع بسقوط الدعوى التأديبية ضد الطاعن بمضى المدة المقررة طبقا لنص المادة 62 من نظام العاملين المدنيين الصادر به القانون رقم 58 لسنة 1971 ، فان الماد (1) من نظام العاملين المدنيين المشار إليه تنص على أن " يعمل فى المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام المرافقة لهذا القانون وتسرى أحكامه على : (أ) العاملين بالجهاز الادارى للدولة ويتكون من وزرات الحكومة ومصالحها ووحدات الادارة المحلية (ب) العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم . ولا تسرى هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين " ثم نصت المادة (4) منه على أن يعتبر عاملا فى تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين فى احدى الوظائف المبينة بموازنة كل وحدة ...... " ومفاد ما تقدم أن أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه لا يسرى الا على العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه لا يسرى الا على العاملين فى الجهات التى حددتها حصرا المادة الاولى ممن يشغلون الوظائف المبينة بالموازنة العامة.
ومن حيث أنه ولئن كان المأذون من الموظفين العموميين على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة الا أن وظائف المأذونين لم ترد فى الموازنة العامة ، ومن ثم فان المادة (62) من نظام العاملين المدنيين المشار إليه التى عينت أحوال سقوط الدعوى التأديبية لا تسرى على الدعاوى التأديبية التى تقام ضد المأذونين شأنها فى ذلك شأن باقى أحكام النظام المذكور ، واذا كان ذلك كذلك ، وكانت لائحة المأذونين لم تتضمن نصا يقرر سقوط الدعوى التأديبية عن المخالفات التأديبية التى يرتكبها المأذون اثناء عمله ، فان الدافع بسقوط الدعوى التأديبية مثار الطعن يكون على غير أساس سليم ويتعين رفضه ، ولا وجه لما ذهبت اليه هيئة مفوضى الدولة فى تقريرها من أن القول بعدم سقوط الدعوى التأديبية التى تقام على المأذون يترتب عليه إمكان مقاضاته عن أخطاء تاديبية مهما كان تاريخ اقترافها حين أنه لو ارتكب جريمة جنائية مهما بلغت جسامتها فانها تتقادم بمرور أجل معين ، ولا وجه لما تقدم ، لأنه فضلا عن أن تقادم الدعوى لا يكون الا بنص صريح وقد خلت لائحة المأذونين من ثمة نص فى هذا الصدد ، فان الجريمة الجنائية تختلف فى طبيعتها وفى أركانها عن الجريمة التأديبية فلكل منها وزنها ومقوماتها وعلى ذلك لا تفيد الحاجة فى هذا المقام بالأحكام التى وضعها المشرع لسقوط الدعوى الجنائية.
ومن حيث أن الثابت من الاوراق أن مأذون ناحية القباب الصغرى قدم شكوى فى 18 من فبراير 1975 تضمنت ان الطاعن تعدى على اختصاصه وعقد خمس زيجات خلال المدة من عام 1968 حتى عام 1971 لزوجات من القباب الصغرى مولدا واقامة ، وقد طلبت نيابة قسم ثان بندر المنصورة للاحوال الشخصية من مركز شرطة دكرنس التحرى عن محل اقامة الزوجات المذكورات ، وأفاد مأمور مركز دكرنس أنه تبين ان اربعة من الزوجات المذكورات من مواليد القباب الصغرى ومنهن اثنتان تقيمان بالقباب الصغرى ، والأخريات تقيمان بالقاهرة ، كما تضمنت التحريات الخاصة فهى من أهالى القباب الصغرى ولكنها مولودة ومقيمة ببورسعيد وعلى أثر حدود هذه التحريات أحيلت الاوراق الى دائرة المأذونين بمحكمة المنصورة حيث قيدت برقم 20 لسنة 1976 للنظر فى أمر الطاعن وتوقيع أقصى جزاء لتعديه على دائرة اختصاص الشاكى بعقد الزيجات المشار إليها فى شكوى الشاكى ، وفى 23 من فبراير سنة 1977 صدر القرار فيه بمجازاة الطاعن بالوقف لمدة شهر لما نسب اليه.
ومن حيث أن المادة (20) من لائحة المأذونين تضمنت النص على أنه " اذا اختلف محل اقامة الزوجين كان المختص بتوثيق عقد الزواج مأذون الجهة التى بها محل اقامة الزوجة وله أن ينتقل لتوثيق عقد زواجها فى غير دائرته ومع ذلك يجوز للطرفين أن يتفقا على أن يوثق العقد مأذون آخر وفى هذه الحالة يشترط لقيام هذا المأذون بذلك أن يقدم شهادة من المحكمة الجزئية "الشرعية" المقيمة فى دائرتها الزوجة بأن التحريات دلت على عدم وجود مانع شرعى أو قانونى ، واذا لم يكن للزوجة محل اقامة ثابت جاز ان تتولى العقد مأذون الجهة التى تكون بها وقت طلب العقد " ومفاد ذلك أن المأذون يختص بتوثيق عقود الزواج اذا كان الزوجان يقيمان فى دائرة اختصاصه ، أو كانت الزوجة وحدها هى التى تقيم فى دائرة اختصاصه ، أو كانت الزوجة وحدها هى التى تقيم فى دائرة اختصاصه أو لم يكن للزوجة محل أقامة ثابت وكانت وقت العقد بدائرة اختصاصه.
ومن حيث أن الاوراق قد أجدبت تماما من أن الطاعن انتقل الى ناحية القباب الصغرى وعقد قرآن الزوجات المشار إليهن ، كما أن تحريات الشرطة التى استند عليها القرار المطعون فيه ، اقتصرت فقط على بيان محل ميلاد الزوجات المذكورات ومحل اقامتهن حاليا ولم تتضمن تلك التحريات تحديد اقامة كل منهن وقت عقد زواجها ، كذلك لم يثبت من الاوراق أن الجهة الادارية قد أطلعت على عقود زواج المذكورات وتثبت من ان الطاعن عقدها خارج دائرة اختصاصه أو فى غير الاحوال التى يختص فيها بعقدها ، ومن ثم قانه لا يوجد ثمة دليل يفيد ارتكاب الطاعن المخالفة المسندة اليه ، ويكون القرار المطعون فيه والحال هذا غير مستخلص استخلاصا سائغا من الاوراق بما يتعين معه الحكم بالغائه والزام الجهة الادارية المصروفات.