الطعن رقم 193 لسنة 23 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-6-17
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
مجلس الدولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه وان قضت الماة 100 من قانون مجلس الدولة المشار اليه أن يبت في التظلم من تقرير كفاية أعضاء المجلس المرشحين للترقية قبل اجراء حركة الترقية الا أن الثابت من أوراق الطعن أن المجلس بعد أن أجري التفتيش علي الطاعن مع سائر المرشحين للترقية تبين أن تقرير التفتيش انتهي الي تقدير كفايته بدرجة متوسط وأشار الي أن في مسلكة ما يمس الحيدة والاتزان ، فكان أن أقتضي الأمر افساح الوقت لاعادة بحث مستوي كفاية الطاعن وتقصي ما أثير حول مسلكه علي ضوء الشكاوي التي قدمت ضده سنة 1973 ، ولا وجه لما تمسك به الطاعن من أن هذه الشكاوي انتهي المجلس الي حفظها ولا يجوز العودة اليها وان قدمت شكاوي 1976 رددت ما جاء فيها ذلك أن الأمر لا يتعلق بمجازاة الطاعن مرة أخري عما نسب اليه من أمور بعد أن تقرر حفظهما وانما يتعلق الأمر باستقصاء صلاحيته لوظيفة المستشار وما يلزم أن يتصف به المرشح لها من مقومات كبار رجال القضاء علي هدي ما يثبت من تلك الأمور وأثرها في توافر تلك المقومات ، ويبين من الأوراق أن المجلس كان وهو بصدد حركتي الترقيات المطعون فيهما قائما علي تقصي حال الطاعن وموازنة كفايته ومشكلة لشغل وظيفة المستشار ولم يثبت أن هذا التقصي قد استغرق وقتا جاوز الحد المقبول كما لم يثبت أنه لم يكن ما يقتضي هذا التثبت وان كان الشكاوي المقدمة منذ سنة 1973 ازاء ما يقتضيه الأمر من بحث تماثل الشكاوي المقدمة سنة 1976 مع سابقتها وأثرها مجتمعه في صلاحية الطاعن للوظيفة وقد ذكر الطاعن نفسه ان الشكاوي الاخيرة حوت جديدا من اتهامه بأخذ بعض أوراق المجلس الخاصة بعدم ندبه مستقبلا وما كان المجلس ان يقف ترقية كثير من أعضائه الذين يستحقون وظائف المستشارين وتحتاجهم مناصب المجلس الشاغرة للقيام علي واجباتها انتظارا للتحقيق فيما نسب الي الطاعن واثير عند اجراء هذه الترقية هذا ولا وجه لما يثيره الطاعن من خصومة قائمة بينه وبين السيد رئيس التفتيش الفني ، فضلا علي أن - ما ساقه الطاعن تدليلا عليها لا يقوم علي سند من الأوراق فان اختلاف الرأي بين الطاعن ورؤسائه ليس من شأنه ان يمنع احدا من هؤلاء من القيام علي اختصاصه في حانب الطاعن لا سيما وتقديره درجة كفاية الطاعن وترشيحة للترقية أمران لا يستقل بهما أحد منهم وانما يصدران عن هيئة التفتيش واللجنة الخماسية ، واذ اسفر بحث حال الطاعن عن رفع درجة كفايته والالتفات عن أثر الشكاوي ضده وترقيته في دوره بالاقدمية بين أقرانه فلا يكون من أثر لما يدعيه من وجود اساءة لحقت به في هذا الشأن ليستحق تعويضا عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أنه لا يبقي بعد ذلك الا ما يطلبه الطاعن من تعويض عن الغاء ندبه الي الجهات الثلاث التي كان يعمل بها ، وزاء ما نصت عليه المادة 104 من قانون مجلس الدولة المشار اليه من اخراج قرارات الندب من اختصاص هذه المحكمة فيما تفصل فيه من طلبات الغاء القرارات الادارية والتعويض عنها اذا تعلقت بأي شأن من شئون رجال هذا المجلس فإنه لا يجوز النظر في طلب هذا التعويض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه القانونية ولا يؤثر فى صحته بالنسبة الى طلب الالغاء - تقدمه من محام لم تنقض عليه ثلاث سنين من تركه الخدمة بمجلس الدولة ، لان قانون المحاماة لم يقضى بالبطلان لمخالفة هذا الحكم الذى ورد بين واجبات المحامين ، ولا يكون من اثر لهذا الدفع من باب اولى فى شان طلب التعويض الذى لا يتقيد بميعاد الالغاء .
ومن حيث ان وقائع النزاع تخلص من الاوراق فى ان الطاعن بعد ان قدم تظلمه من القرارين المطعون فيهما ، اقام طعنه رقم 193 لسنه 23 ق مشتملا على طلب الغائهما وطلب التعويض عنهما وعن قرارات الغاء ندبه من سنه 1965 واسند الطاعن فى طلب الالغاء الى انه رقى الى وظيفة مستشار مساعد (أ) سنه 1973 وكان خلال مدة خدمته بالمجلس متمتعا بالثقة والكفاية اللتين تتطلبهما وظائف المجلس مما لا يجوز معها تخطيه وهو لم يخطر باسباب تخطيه فى الترقية فى الحالتين طبقا لاحكام المادة 100 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 ، فحق له الطعن طبقا للمادة 104 من ذلك القانون . وقد قررت ادارة التفتيش الفنى كفايته بدرجة متوسط فتظلم من ذلك ورد الملاحظات الواردة بالتقرير واثبت انه مشوب باساءة استعمال السلطة لقيام خصومة بين الطاعن والسيد رئيس ادارة التفتيش الفنى منذ سنه 1962 ونظرت اللجنه الخماسية بجلسة 14/7/1976 حركة الترقيات التى صدر بها القرار رقم 733 لسنه 1976 وذلك قبل البت فى تظلم الطاعن على خلاف حكم المادة 102 من قانون المجلس وفحصت اللجنه ترقية الطاعن وانتهت الى استيفائه شروط الترقية كلها فيما عدا تقدير الكفاية وقررت حجز درجة مستشار يرقى عليها فور البت فى تظلمة بجلسة 11/9/1976 انتهت اللجنه الى قبول التظلم ورفع درجة كفايته الى فوق المتوسط وكان يجب استصدار قرار جمهورى بترقية اعتبارا من تاريخ موافقة المجلس الاعلى للهيئات القضائية على الترقيات فى 17/7/1976 ، لان ترقية الطاعن كانت معلقة على شرط واقف هو رفع درجة كفايته ويتحقق هذا الشرط يعتبر مرقى بقوة القانون اذ هو لم يخطر باى سبب غير متصل بتقدير الكفاية يحول دون ترقيته وقد نظرت اللجنه المختصة حركة ترقيات لاحقه بجلسته 13/12/1976 واعتمدها المجلس الاعلى للهيئات القضائية فى 31/12/1976 وصدر بها القرار المطعون فيه الثانى واكتفت اللجنه بحجز درجة للطاعن مع احالة ملفه السرى الى ادارة التفتيش الفنى للتحقيق فى الشكاوى المقدمة ضده من السيد ..........وهى شكاوى كثيرة قدمت فى 14/7/1973 و 28/8/1973 ثم فى 10/8/1976 و 3/2/1977 وحوت افتراء على الطاعن وسبا علنيا اذ كان الشاكى يطبعها وينشرها على نطاق واسع وينسب الى الطاعن تهم التدخل فى القضاء والفتاوى والسعى لدى النيابة الادارية تهافتا منه على الدرجات بشركات الكهرباء وقد اسفر التحقيق الذى انتهى فى 17/2/1977 عن براءة الطاعن من جميع ما نسبه الشاكى اليه وبين التحقيق خطا المجلس فى اطلاع الشاكى على تظلمات الطاعن والملفات السرية كما تجاهل المجلس الشكاوى المقدمة من الشركة العامة للمشروعات الكهربائية ضد المدعى عليه الرابع فى 10/87/1973 رغم خطورتها مما شجعه على ارتكاب جرائم السب والقذف فى حق الطاعن ، وقد استندت ادارة - التفتيش الفنى الى شكوى السيد .....فى 27/8/1973 التى لم يسال الطاعن فى شانها التى قرر المجلس حفظها فبنت عليها تقريرها بان الطاعن لا يضع نفسه موضع الحياد وذكر السيد / ... لاول مرة فى شكواه المؤرخه فى ديسمبر سنه 1976 ان الطاعن اخذ الاوراق التى تضمنت قرار السيد رئيس مجلس الدولة بمنع الطاعن من الندب خارج المجلس بدعوى ان السيد نائب رئيس المجلس ورئيس ادارة التفتيش بحث عن هذا القرار بمناسبة وضع تقريركفاية الطاعن فلم يجده وبنى الطاعن طلب التعويض على انه كان منتدبا طول الوقت بالجهاز التنفيذى لمشروعات التوسع على مياه الاسد العالى ومنتدبا بعض الوقت بهيئة كهربة الجمهورية منذ سنه 1957 ولامور تنافى الصالح العام ويقصد الاضرار به سعى الى انهاء ندبه فصدر قرار رئيس المجلس فى 2/12/1965 بانهاء ندبه الى الجهاز التنفيذى لمياه السد العالى بدعوى ان استمر منتدبا اربع سنين بدون تجديد كما انهى ندبه الى هيئة الكهرباء فى 28/12/1965 - لوقوفه فى وجه مطالبة احدى الشركات التى لا تستند الى اساس سليم من القانون بل وصدر قرار غريب من رئيس المجلس يمنع ندب الطاعن خارج المجلس مستقبلا ثم عمدت مراكز القوى - بالمجلس الى ارهاق الطاعن بالعمل فى هيئة المفوضين حتى اصابه التهاب عصبى ومفصلى لم تستطيع اللجنه الطبية المختصة ان تنفى ارتباطه باجهاد العمل وقد انفق فى علاجه 1800 جنيه وبقدر ما اصابه من الغاء ندبه الى الجهاز التنفيذى بمبلغ 8400 جنيه ومن الغاء ندبه بلجنه كهربة الجمهورية 2450 جنيه ومن الغاء ندبة بالشركة العامة الكهربائية بمبلغ 10000 جنيه كما رفض المجلس الاستجابة لطلبات كثير من الجهات الادارية وشركات القطاع العام ندب الطاعن مستشارا قانونيا لها ويضاف الى ذلك 20000 جنية لتعويض انهياره الصحى والامه النفسية واذلاله بجعله مرؤوسا لثلاثة مستشارين تخطوه وهو اقدم منهم والاساءة الى سمعته بوصفة يفقد الحيدة والاتزان وقد جرى القضاء على تعويض الاضرار الادبية ولكنه يكتفى بعشرين الف جنيه هى اقل من الاضرار المادية الفعلية التى تحملها .
ومن حيث انه بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 384 لسنه 1977 بترقية الطاعن الى وظيفة مستشار من 17/7/1976 وبترتيب الاقدمية الذى طلبه فلا يكون للطاعن ان يطلب الغاء القرارالجمهورى رقم 733 لسنه 1976 وقد اعتبر كما لو كان مرقى فيه ولا يفيد الطاعن من الحكم بالغاء القرار بعد ذلك شيئا كما لا يبقى محل للنظر فى الغاء القرار الجمهورى رقم 27 لسنه 1977 وقد رقى الطاعن مستشارا من قبل المرقين فيه مستشارين ومن ثم يتعين الحكم باعتبار الخصومة فى طلب هذا الالغاء منتهية وتلتزم جهة الادارة المصروفات اذ اجابت الطاعن الى الترقية بعد ان اقام طعنه .
ومن حيث انه عن ادخال السيد ......... كونه فى المطعون ضدهم المطالبين بالتعويض فانه وقد ثبت ان الطاعن اعلن السيد المشار اليه والمطعون ضدهم على يد محضر لتكليفهم بالحضور ولم يرشد الى ايداعه صحيفة الادخال قلم كتاب المحكمة فلا تكون الخصومة مع السيد المذكور قد قامت بالطريق المقرر قانونا كما لا تقوم هذه الخصومة بالطلب الذى قدمه الطاعن الى هيئة مفوضى الدولة واذ كان طلب الادخال الذى قدمه الى المحكمة يستند الى ما يدعيه الطاعن من تهم السب والقذف التى اسندها الى المطلوب ادخاله وتسببه بالشكاوى التى تحين تقديمها ضد الطاعن فى تاخير ترقيته واذ يعتبر التعويض عن جرائم القذف والسبب من احكام المسئولية المدنية من الاعمال الضارة ومن ثم لا يرتبط ذلك بما يطلبه الطاعن من تعويض القرارات الادارية الصادرة عن مجلس الدولة باعتبارها تصرفات ادارية قانونية واذ يستقل المجلس بالتعبير عن ارادته فيما يصدره من قرارات ادارية فانه لا تقوم صلة من السببية بين شكاوى السيد ......... وما يكون فى قرارات مجلس الدولة من مخالفة عن القانون يسال المجلس وحدة عنها ان كان ثمة مسؤولية ترتبت على شئ من هذه القرارات ولا يكون ازاء كل اولئك من وجه لادخال السيد / فى الطعن الراهن .