الطعن رقم 816 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-11-24
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اذا كانت المحكمة التأديبية لا شأن لها بالوصف الجنائى للواقعة نظرا لاستقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية الا أن هذا الاستقلال ليس من شأنه أن تلتفت المحكمة التاديبية كلية عن الوصف الجنائى للوقائع المكونة للمخالفة التأديبية اذ لها ان تأخذ فى الاعتبار هذا الوصف والعقوبة الجنائية المقررة له فى مجال تقدير جسامة الفعل عند تقديرها للجزاء التأديبى الذى توقعه ولها أن تتعدى لتكييف الوقائع المروضه عليها وتحدد الوصف الجنائى لها لبيان أثره فى استطالة مدة سقوط الدعوى التأديبية طالما أن ماتنتهى اليه من وصف جنائى بهذه الوقائع لا يتعارض مع حكم جنائى حاز قوة الامر المقضى من هذا المبدأ عدم ابلاغ النيابة العامة بالمخالفات المنسوبة الى العامل أو عدم عرض أمرها على المحكمة الجنائية ليصدر فيها حكم جنائى - للمحكمة أن تكيف الوقائع المنسوبة الى العامل بحسب ما تستظهره منها وتخلع عليها الوصف الجنائى السليم بنية النظر فى تحديد مدة سقوط الدعوى التأديبية .
ومن حيث أن مفاد المادتين 66 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 و 62 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 سالفى الذكر ، أن المشرع جعل مدة سقوط الدعوى التأديبية تستطيل الى ما يساوى المدة التى تسقط مها الدعوى الجنائية اذا كانت الواقعة التى تشكل المخالفة التأديبية تشكل فى ذات الوقت جريمة جنائية .
ومن حيث أنه كان الاصل ان الفعل اذا تولدت عنه فى ذات الوقت جريمة جنائية الى جانب المخالفة التأديبية ، فان كل منهما يستقل عن الاخرى باعتبار أن لكل منهما نظام قانونى خاص ترتد اليه وسلطة خاصة تتولى توقيع العقاب عليها وأن مقتضى ذلك أن المحكمة التأديبية باعتبارها السلطة تتولى توقيع الجزاء على الفعل بوصفه مخالفة تأديبية لا شأن لها بالوصف الجنائى للواقعة ، وان كل ما يعنيها هو أن تستخلص من جماع الوقائع الثابتة الخطأ التأديبى لتختار بعد ذلك العقوبة التى تناسب هذا الخطأ ، الا أن هذا الاستقلال ليس من شأنه أن تلتفت المحكمة التأديبية مطلقا عن الوصف الجنائى للوقائع المكونة اذ لها ان تاخذ فى الاعتبار هذا الوصف والعقوبة الجنائية المقررة له فى مجال تقدير جسامه الفعل عند تقديرها للجزاء التأديبى الذى توقعه ، كما لها ان تتصدى لتكييف الوقائع المعروضة عليها وتحدد الوصف الجنائى لها لبيان أثره فى استطالة مدة سقوط الدعوى مع حكم جنائى حاز قوة الامر المقضى .ولا مقنع فى أن عدم ابلاغ النيابة العامة بالمخالفات المنسوبة الى المطعون ضده أو عدم عرض أمرها على المحكمة الجنائية ليصدر فيها حكم جنائى من شأنه أن يغل سلطة المحكمة التأديبية من أجل النظر فى مدة سقوط الدعوى التأديبية - فى تكييف الوقائع المنسوبة الى المطعون ضده وبحسب ما تستظهره من تلك الوقائع وتخلع عليها الوصف الجنائى السليم .
ومن حيث أن المخالفات المنسوبة الى المطعون ضده وبحسب ما تستظهره من تلك الوقائع وتخلع عليها الوصف الجنائى السليم .
ومن حيث أن المخالفات المنسوبة الى المطعون ضده يشكل بعضها جنايات اختلاس أموال أميرية وتزوير فى أوراق وسجلات رسمية حيث ثبت من أعمال لجنة الفحص والتحقيق أن المطعون ضده قام باجراء عمليات خصم وهمية فى سجلات عهدته المخزنية وسجل أسماء وهمية لبعض المرضى بغرض تغطية صرف اصناف وواجبات غذائية بدون وجه حق بلغت قيمتها 25 مليم و 192 جنيه وثبوت المخالفات بالتكييف المشار إليه ثابت فى حق المطعون ضده مما اغترف به فى التحقيق صراحة الامر الذى يجعل للدعوى التأديبية المتعلقة بهذه المخالفات ذات مدة سقوط الدعوى الجنائية الخاصة بالجنايات وهى عشر سنوات من تاريخ وقوع الفعل وهى مدة لم تبلغ نهايتها عند اجراء التحقيق والاتهام فى الوقائع المقام بها الدعوى التأديبية الماثلة وبهذه المثابة فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون فيما انتهى اليه من سقوط الدعوى التأديبية المقامة ضد المخالف المطعون ضده دون بحث التكييف الجنائى لما نسب اليه من مخالفات وأثر ذلك فى مجال سقوط الدعوى التأديبية .