⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 979 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1980-5-3 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه عن الدفع بسقوط الدعوى التأديبية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة فان المادة 66 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 تنص على أن تسقط الدعوى التأديبية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة وتنقطع هذه المدة بأى إجراء من اجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وتسرى المدة من جديد ابتداء من آخر اخراج واذ تعدد المتهمون فان انقطاع المدة بالنسبة الى أحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة الى الباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم اجراءات قاطعة للمدة ومع ذلك فاذا كون الفعل جريمة جنائية فى تسقط الدعوى الا بسقوط الدعوى الجنائية والمستفاد فى حكم هذه المادة أن المشرع استحدث ميعادا لتقادم الدعوى التأديبية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة وعلى ذلك فان هذا الميعاد لا يبدأ فى السريان من تاريخ العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1964 فى الاول من يولية سنة 1964 الذى استحدث الميعاد ، وذلك قياسا على ما كانت تقضى به الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون اصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 77 لسنة 1949 والتى كانت تنص على أن ، تسرى المواعيد التى استحدثها القانون من تاريخ العمل به وما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون المدنة من أنه اذا قرر النص الجديد مدة التقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد . وبديهى أن هذا الحكم راجب التطبيق على حالة استحداث مدة تقادم ولم تكن مقرره من قبل أصلا وهذا كله تطبيق لمبدأ عدم سريان القانون على الماضى والقول بغير ذلك يؤدى الى سقوط الدعوى التأديبية بمضى ثلاث سنوات عليها قبل صدور القانون الجديد وهو ما لا يجوز القوله به وما يتجافى مع المنطق القانونى . ومن حيث أن المادة 66 من القانون رقم 46 لسنة 1964 سالف الذكر وقد قضت بسقوط الدعوى التأديبية بمضى ثلاث سنوات باطلاق دون ثمة تفرقة بين الدعوى التأديبية التى تنطوى على مخالفات ادارية وتلك التى تنطوى على مخالفات مالية فان مقتضى هذا الاطلاق ولازمه أن تسقط الدعوى التأديبية أيا كانت طبيعة المخالفة ادارية كانت أم مالية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوعها وليس ثمة تعارض بين هذا النظر وبين ما تقضى به المادة 76 من القانون المذكور سالف الاشارة اليها من جواز اقامة الدعوى التأديبية بالنسبة للمخالفات المالية التى يترتب عليها ضياع حق الخزانة ولو لم يكن قد بدئ فى التحقيق قبل انتهاء خدمة العامل وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها ليس ثمة تعارض فى هذا الشأن ذلك أن لكل من هاتين المادتين مجاله المحدد دون ثمة تصادم أو تداخل بينهما وانما شرعتا لتكمل الثانية فيهما الاولى فقد استهدف المشرع فى المادة 66 المشار إليها تقرير المبدأ العام فى سقوط الدعوى التأديبية ادارية كانت أم مالية بالنسبة للعاملين فى الخدمة فى حين خص المشرع المادة 67 آنفة الذكر بالأحكام الخاصة بمدى تعقب العامل تأديبيا بعد انتهاء خدمته والفهم المتبادر من هاتين انه اذا ما سقطت الدعوى التأديبية بالنسبة للعاملين فى الخدمة بمضى ثلاث سنوات وفقا لحكم المادة 66 فقد امتنع بالضرورة تعقبهم بعد انتهاء خدمتهم سواء أيا كانت المخالفة المسندة اليهم ادارية أو مالية أما اذا لم تكن الدعوى التأديبية قد سقطت على النحو السالف فلا يجوز تعقب العامل بعد تركه للخدمة الا اذا كان قد بدئ ، فى التحقيق معه بالنسبة للمخالفات الادارية والمالية التى لا يترتب عليها ضياع حق للخزانة أما بالنسبة للمخالفات المالية التى يترتب عليها ضياع حق للخزانة فيجوز تعقب العامل الذى اقترفها بعد انتهاء خدمته وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها ، والقول بغير ذلك من مقتضاه أن يظل الحق فى اقامة الدعوى التأديبية بالنسبة للمخالفات المالية التى يترتب عليها ضياع حق للخزانة قائما دون ثمة سقوط مهما طال عليها الزمن والى ما بعد انتهاء خدمة العامل بخمس سنوات وهى ما يتنافى مع الحكمة فى تقرير مبدأ سقوط كما أنه فى شأنه أن يسوغ ، محاكمة العامل الذى ترك الخدمة تأديبيا بالنسبة للمخالفات الادارية والمالية التى لا يترتب عليها ضياع حق للخزنة اذا كان قد بدئ فى التحقيق فيها قبل انتهاء خدمته ولو كانت الدعوى التأديبية قد سقطت بمضى ثلاث سنوات قبل بدء هذا التحقيق وهو ما لا يمكن لأى منطق قانونى أن يتقبله . ومن حيث أن الفعل المنسوب صدوره للمتهمين وهو عدم تأديتهما العمل المنوط بهما بالادارة العامة للمعامل بوزارة الصحة بدقة وأمانة وهو أنهما أهملا فى اجراء التحليلات الفنية اللازمة لعينات البلازما الجافة المستوردة من شركة كورتلاند الامريكية التى عرضت على اللجنة مما أدى الى قبول تشغيلات بلازما غير صالحة للاستعمال قيمتها 6190.978 جنيها اضرارا بمال الدولة لا يكون جريمة جنائية معاقبا عليها بعقوبة الجناية أو الجنحة ومن ثم فان مدة سقوط هذه المخالفة تخضع للقواعد السابقة البيان دون تلك التى تسقط بها الدعوى الجنائية على ما نصت عليه المادة 66 من القانون رقم 46 لسنة 1964 آنف الذكر . ومن حيث أن الثابت أن البلازما المستوردة من الخارج بمعرفة المؤسسة العامة للادوية لحساب وزارة الصحة ثم اضافتها للتموين الطبى فى 28 من نوفمبر سنة 1962 وفى 5 من فبراير سنة 1963 بعد تقرير قبولها من اللجنة الفنية المشكلة لفحصها وان مستشفى ، شبين الكوم أبلغت الادارة العامة للتموين الطبى بوجود شوائب فى هذه البلازما فأرسلت عينه منها للمعامل لتحليلها فى 30 من أكتوبر سنة 1963 فأفادت فى 15 من نوفمبر سنة 1963 بعد صلاحيتها كما أرسلت عينة أخرى من باقى تشغيلات البلازما لتحليلها فتبين فى 13 من أكتوبر سنة 1963 وجود شوائب فى بعض التشغيلات وأخطرت مؤسسة الادوية بذلك فى نوفمبر سنة 1964 بما مفاده أن الادارة العامة للتموين الطبى علمت بوقوع المخالفة فى قبول البلازما الغير صالحة للاستعمال فى نوفمبر سنة 1964 وكان تعين عليها والامر كذلك أن تنشط الى اتخاذ اجراءات التحقيق اللازمة من هذا التاريخ لتحديد المسئول عن هذه المخالفة والنظر فى أرمه تجنبا لسقوط الدعوى التأديبية وفقا لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 والذى بدأ العمل به فى الاول من يولية سنة 1964 ولما كانت الادارة العامة للتموين الطبى قد تراخت فى احالة الموضوع الى التحقيق فى 3 من يناير سنة 1971 أى بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات على علمها فى نوفمبر سنة 1964 بعدم صلاحية هذه البلازما للاستعمال ومخالفة اللجنة الفنية التى قررت قبولها لذلك فان الدعوى التأديبية تكون قد سقطت على القدر المتيقن فى نوفمبر سنة 1967 قبل انتهاء مدة خدمة المتهمين الذين انتهت خدمة أولهما الدكتور ....... فى 10 من فبراير سنة 1970 وخدمة أولهما الدكتور ......... فى 10 من فبراير سنة 1970 وخدمة ثانيهما الصيدلى فى 18 من سبتمبر سنة 1968 . ومن حيث انه لما تقدم وكان الحكم المطعون فيه لم يقضى بسقوط الدعوى التأديبية المقامة ضد المخالفين لذلك يكون قد أخطأ فى تطبيق حكم القانون السليم مما يتعين معه الحكم بقبول الطعنين شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والحكم بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة .