⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-6-28 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الثابت من مقتضى المراحل التشريعية فى شأن الدعوى التأديبية أن المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 الخاص بإنشاء مجلس تأديبى لمحاكمة الموظفين المسئولين عن المخالفات المالية ، استحدث فى المادة 20 منه حكما جديدا بسقوط الدعوى التأديبية بمضى خمس سنوات من تاريخ وقوع المخالفة لم يكن مقررا من قبل فى القوانين التى تناولت الدعوى التأديبية التى ما كانت تسقط عن الموظف مهما طال الأمد وطالما كان الموظف فى الخدمة وقد عدل المشرع عن هذا المنهج فى القانون رقم 73 لسنة 1957 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة وقضى بعدم سقوط الدعوى التأديبية المتعلقة بالمخالفات المالية والادارية على السواء وذلك بالنسبة للموظفين طول مدة وجودهم فى الخدمة اذ نص القانون رقم 73 لسنة 1957 المذكور فى المادة الثانية منه على الغاء المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 والمشار اليه وأضاف الى القانون رقم 210 لسنة 1951 المادة 102 مكررا نصها " لا تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة الى الموظفين طول مدة وجودهم فى الخدمة وتسقط خمس سنوات من تاريخ تركهم الخدمة لأى سبب كان ........ " ثم عاد المشرع وأخذ بمبدأ سقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة فنص فى المادة 66 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 على أن تسقط الدعوى التأديبية - بالنسبة لمن يترك الخدمة - بمضى ثلاث سنوات من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة ، والتزم المشرع فى المادة 62 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 بهذا المبدأ مع تعديل فى مدة سقوط الدعوى التأديبية تبعا للتاريخ الذى أخذ به المشرع بدءا لسريان مدة السقوط ، فجعلها سنة واحدة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة وثلاث سنوات من تاريخ ارتكابها أى المدتين أقرب . ومن حيث أن ما نص عليه القانون رقم 73 لسنة 1957 الشمار إليه من عدم سقوط الدعوى التأديبية بالنسبة الى الموظفين طول مدة وجودهم فى الخدمة يعتبر - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - من الاحكام المتعلقة بالنظام العام ومن ثم يسرى بأثر حال ومباشر على ما وقع من مخالفات لم تسقط بمضى الخمس سنوات عليها فى المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 أنف الذكر . ومن حيث أن الاصل أن القانون اذا استحدث ميعادا بتقادم الدعوى التأديبية فان هذا الميعاد لا يبدأ فى السريان الا من تاريخ العمل بالقانون الذى استحدث هذا الميعاد وذلك قياسا على ما تقضى به الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون اصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 77 لسنة 1949 والفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13لسنة 1968 والفقرة الاولى من المادة الثامنة من القانون المدنى وبهذه المثابة فان سقوط الدعوى التاديبية الذى عاد المشرع واستحدثه فى المادة 66 من القانون رقم 46 لسنة 1964 سالفة الذكر لا يبدأ حساب مدة سريانه بالنسبة للمخالفات التى وقعت قبل تاريخ العمل به الا من تاريخ نفاذه فى أول يوليه سنة 1964 ومن حيث انه لما كان الامر كما تقدم وكان المطعون ضدهم من العاملين المدنيين بالدولة الذين لم يتركوا الخدمة بعد ، وكانت المخالفات المنسوبة إليهم سواء أكانت مالية أو ادارية قد وقعت فى عامى 1954 و 1955 ولم يكن بذلك قد مضى عليها فى 4 من أبريل سنة 1957 - تاريخ العمل بالقانون رقم 73 لسنة 1957 المشار اليه - خمس سنوات ، فأن الدعوى التأديبية لا تكون بهذه المثابة قد سقط الحق فى اقامتها بالتطبيق لأحكام المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 ، ولا يلحقها ثمة سقوط فى ظل سريان القانون رقم 73 لسنة 1957 الذى انتهى العمل به من أول يولية سنة 1964 تاريخ نفاذ القانون رقم 46 لسنة 1964 سالف الذكر الذى استحدث سقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة على غير ما كان يقضى به القانون رقم 73 لسنة 1957 وترتيبا على ذلك يبدأ سريان ميعاد سقوط الدعوى الذى قضت عليه المادة 66 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 اعتبارا من أول يوليه سنة 1964 وليس من تاريخ سابق عليه على ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان المحكمة التاديبية قد قررت فى 28 من فبراير سنة 1962 تأجيل نظر الدعوى الى أجل غير مسمى حتى يتم التصرف نهائيا فى الاتهام الجنائى شطر من المخالفات التأديبية المنسوبة اليهم ، ولما كان مقتضى هذا الايقاف ان يقف سريان ميعاد سقوط الدعوى التأديبية لأن من شأنه ان يشل يد النيابة الادارية عن تحريك الدعوى التأديبية ويجعل اتخاذ اجراءات السير فيها مستحيلا الى ان يتم الفصل فى الاتهام الجنائى الذى علقت عليه المحكمة التأديبية نظر الدعوى التأديبية ، فان الدعوى التأديبية بذلك لا تسقط بمضى المدة مهما طالت مدة الايقاف ، ويظل الامر كذلك الى ان يزول المانع بتحقيق الامر الذى أوقفت الدعوى التأديبية بسببه ، فيستأنف ميعاد السقوط سيره . ولا غناء فى الاستناد الى حكم المادة 16 من قانون الاجراءات الجنائية التى تقضى بألا يوقف سريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية لأى سبب كان ، ذلك أنه فضلا عن أن نظام المحاكمات التأديبية لا ينطوى على نص مماثل ، فان القضاء التأديبى لا يلتزم كأصل عام بأحكام قانون العقوبات أو قانون الاجراءات الجنائية وانما يستهدى بها ويستعير منها ما يتلاءم وطبيعة المرافق العامة وحسن سيرها بانتظام واطراد ، ولا ترى المحكمة فى مجال سقوط الدعوى التأديبية الاستهداء بحكم المادة 16 سالفة البيان خاصة وان سقوط الدعوى الجنائية يقوم على قرينة نسيان المجتمع للجريمة بمرور الزمن ، بينما يقوم سقوط الدعوى التأديبية أساسا على أهمال الرئيس المباشر ولمظنة التغاضى عن المخالفة التأديبية وصرف النظر عنها ، ومن ثم فان الجهة الادارية أو النيابة الادارية اذا ما استحال عليها لسبب عارض اتخاذ الاجراءات التأديبية أو السير فيها فان القرينة التى يقوم عليها سقوط الدعوى التأديبية تنتفى ويقتضى ذلك بحكم اللزوم وقف سريان مدة سقوط الدعوى التأديبية طالما قد استحال السير فى اجراءاتها وذلك الى ان تزول أسباب هذه الاستحالة . ومن حيث أن الاتهام الجنائى الذى علقت المحكمة التأديبية تأديب المطعون ضدهم على نتيجته قد فصل فيه على ما سلف بيانه فى 30 من مارس سنة 1970 ، وبادرت النيابة الادارية فى 27 من يوليه سنة 1970 بطلب تحريك الدعوى التأديبية ، فانه لا يكون ثمة مجال للقول بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة ، طالما أن مدة السقوط المنصوص عليها فى القانون رقم 46 لسنة 1964 قد أوقفت أعمالا لقرار المحكمة التاديبية الصادر فى 28 من فبراير سنة 1964 بتأجيل الدعوى التأديبية الى أجل غير مسمى حتى يتم الفصل فى الاتهام الجنائى المشار اليه وبناء عليه يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بسقوط الدعوى التأديبية قد خالف القانون جديرا بالالغاء . ومن حيث ان المحكمة التأديبية لم تتول محاكمة المطعون ضدهم وسماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم واقتصر نظرها للدعوى على الدفع الخاص بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة ، فان الدعوى بذلك تكون غير مهيأة للفصل فى موضوعها ، من ثم يتعين اعادة الدعوى الى المحكمة التأديبية للفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث ان المدعى لم يعلم بسبب تخطيه فى الترقية الى الفئة الثانية الا حينما قامت جهة الادارة بايداع تقريره عن عام 1964 فى الدعوى رقم 1614 لسنة 17 ق والذى قدر درجة كفايته بجيد . وانه على فرض علم المدعى بالقرار المطعون فيه فى تاريخ سابق على تاريخ ايداع تقريره السنوى عن عام 1964 والمودع بجلسة 11/6/1970 فان مركزه القانونى حتى هذا التاريخ لم يكن قد تحدد بعد لانه ما كان يجوز له مهاجمة قرار تخطيه فى الترقية الى الفئة الثانية الا بعد ان يقوم بالطعن فى قرار تقرير كفايته لان الترقية مبنيه على هذا التقرير فاذا كان المدعى قد تظلم من قرار تقرير كفايته فى خلال الميعاد المقرر قانونا ورفع دعواه بالغاء القرار الادارى بتقدير درجة كفايته عن عام 1964 بتقرير جيد للاسباب التى اوردها فى دعواه فان ميعاد الطعن فى قرار تخطيه فى الترقية بالاختبار المترتب على هذا التقرير لا يغلق الا بعد ان يتحدد مركزه القانونى بالنسبة الى درجة الكفاية وعلى ذلك فان طلب المدعى الغاء قرار تخطيه فى الترقية بالاختيار قد قدم فى الميعاد المقرر قانونا لرفع دعوى الالغاء واذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى عدم قبول دعوى المدعى فى طلبه الثانى الخاص بالترقية الى الدرجة الثانية فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون يتعين بالتالى الحكم بالغائه فى هذا الشق من الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث ان المحكمة التاديبية قد قررت فى 28 من فبراير سنة 1962 تأجيل نظر الدعوى الى أجل غير مسمى حتى يتم التصرف نهائيا فى الاتهام الجنائى شطر من المخالفات التأديبية المنسوبة اليهم ، ولما كان مقتضى هذا الايقاف ان يقف سريان ميعاد سقوط الدعوى التأديبية لأن من شأنه ان يشل يد النيابة الادارية عن تحريك الدعوى التأديبية ويجعل اتخاذ اجراءات السير فيها مستحيلا الى ان يتم الفصل فى الاتهام الجنائى الذى علقت عليه المحكمة التأديبية نظر الدعوى التأديبية ، فان الدعوى التأديبية بذلك لا تسقط بمضى المدة مهما طالت مدة الايقاف ، ويظل الامر كذلك الى ان يزول المانع بتحقيق الامر الذى أوقفت الدعوى التأديبية بسببه ، فيستأنف ميعاد السقوط سيره . ولا غناء فى الاستناد الى حكم المادة 16 من قانون الاجراءات الجنائية التى تقضى بألا يوقف سريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية لأى سبب كان ، ذلك أنه فضلا عن أن نظام المحاكمات التأديبية لا ينطوى على نص مماثل ، فان القضاء التأديبى لا يلتزم كأصل عام بأحكام قانون العقوبات أو قانون الاجراءات الجنائية وانما يستهدى بها ويستعير منها ما يتلاءم وطبيعة المرافق العامة وحسن سيرها بانتظام واطراد ، ولا ترى المحكمة فى مجال سقوط الدعوى التأديبية الاستهداء بحكم المادة 16 سالفة البيان خاصة وان سقوط الدعوى الجنائية يقوم على قرينة نسيان المجتمع للجريمة بمرور الزمن ، بينما يقوم سقوط الدعوى التأديبية أساسا على أهمال الرئيس المباشر ولمظنة التغاضى عن المخالفة التأديبية وصرف النظر عنها ، ومن ثم فان الجهة الادارية أو النيابة الادارية اذا ما استحال عليها لسبب عارض اتخاذ الاجراءات التأديبية أو السير فيها فان القرينة التى يقوم عليها سقوط الدعوى التأديبية تنتفى ويقتضى ذلك بحكم اللزوم وقف سريان مدة سقوط الدعوى التأديبية طالما قد استحال السير فى اجراءاتها وذلك الى ان تزول أسباب هذه الاستحالة . ومن حيث أن الاتهام الجنائى الذى علقت المحكمة التأديبية تأديب المطعون ضدهم على نتيجته قد فصل فيه على ما سلف بيانه فى 30 من مارس سنة 1970 ، وبادرت النيابة الادارية فى 27 من يوليه سنة 1970 بطلب تحريك الدعوى التأديبية ، فانه لا يكون ثمة مجال للقول بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة ، طالما أن مدة السقوط المنصوص عليها فى القانون رقم 46 لسنة 1964 قد أوقفت أعمالا لقرار المحكمة التاديبية الصادر فى 28 من فبراير سنة 1964 بتأجيل الدعوى التأديبية الى أجل غير مسمى حتى يتم الفصل فى الاتهام الجنائى المشار اليه وبناء عليه يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بسقوط الدعوى التأديبية قد خالف القانون جديرا بالالغاء . ومن حيث ان المحكمة التأديبية لم تتول محاكمة المطعون ضدهم وسماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم واقتصر نظرها للدعوى على الدفع الخاص بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة ، فان الدعوى بذلك تكون غير مهيأة للفصل فى موضوعها ، من ثم يتعين اعادة الدعوى الى المحكمة التأديبية للفصل فيها .