⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 898 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-3-18 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة قد أورد فى الفصل الثالث (ثانيا) من الباب الأول منه - قواعد الاجراءات أمام المحاكم التأديبية التى تضمنتها المواد 34 وما بعدها ، ويبين من استقراء أحكام هذه النصوص انها تهدف الى توفير الضمانات الاساسية للمتهم للدفاع عن نفسه ، وذلك باحاطته علما بالمخالفات المنسوبة اليه باعلانه بقرار الاحالة المتضمن لها ، وبتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ليتمكن من الحضور بنفسه أو بوكيل عنه امام المحكمة لابداء دفاعه وتقديم ما قد يعن له من بيانات وأوراق ، ولمتابعة سير الاجراءات وما الى ذلك مما يتصل بحق الدفاع ويرتبط بضمانة جوهرية لذوى الشأن فى الدعوى التأديبية ، كما يستفاد كذلك من النصوص المذكورة أن اعلان المحال بتقرير الاحالة وبتاريخ الجلسة اجراء جوهرى رسم القانون كيفية تنفيذه وطريقة التحقيق من اتمامه بأن نص فى المادة 34 منه على أن يكون الاعلان فى محل اقامة المعلن اليه أو فى محل عمله بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول ، كما نص فى المادة 38 منه على أن تتم جميع الاخطارات والاعلانات بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحاكم التأديبية بالطريقة المنصوص عليها فى المادة 34 - وذلك كله للاستيثاق من تمام هذه الاجراءات الجوهرية ، ومن ثم فانه يترتب على عدم الاعلان أو الاخطار على هذا النحو الذى أوجبه القانون وقوع بطلان فى الاجراءات يؤثر فى الحكم ويترتب عليه بطلانه . ومن حيث أن الثابت بالأوراق فى المنازعة الماثلة أن اعلان الطاعن بتقرير الاحالة ، وبتاريخ جلسة 4 من سبتمبر 1976 التى حددت لنظر الدعوى التأديبية قد وجه اليه فى محل الاقامة الذى أثبتته له النيابة الادارية فى تقرير الاحالة وهو ( 5 شارع سلامة بالسيدة زينب ) ، ولما لم يحضر الجلسة المذكورة كلفت النيابة الادارية بالتحرى عن محل اقامته فأفادت النيابة بجلسة 8 من يناير سنة 1977 بأن التحريات أسفرت عن عدم الاستدلال عليه فى العنوان المذكور ، من ثم قررت المحكمة اعلانه فى مواجهة النيابة العامة ، وعندما تم الاعلان على هذا النحو ولم يحضر الطاعن قررت المحكمة بجلسة 5 من يونية سنة 1977 حجز الدعوى للحكم . ومن حيث أن المستفاد من الشهادة الصادرة بتاريخ 21 من أغسطس سنة 1977 من الهيئة العامة للمساحة الجيولوجية والمشروعات التعدينية وهى الجهة التى يعمل بها الطاعن - أن محل اقامته المثبت فى ملف خدمته هو ( شارع سلامة حارة فؤاد رقم 5 بالسيدة زينب ) لذلك فان اعلانه بتقرير الاحالة وبتاريخ الجلسة فى غير هذا المحل قد انطوى على بطلان جوهرى فى الاعلان ترتب عليه عدم علم الطاعن بالدعوى والجلسة المحددة لنظرها ، الامر الذى يؤثر فى الحكم المطعون فيه ويؤدى الى بطلانه ، وقد كان يتعين على المحكمة ازاء عدم حضور الطاعن جلسة 4 من سبتمبر سنة 1976 أن تكلف الجهة التى يعمل بها ببيان محل اقامته أو أن تأمر باعلانه فى محل عمله وفقا لحكم المادة 34 من قاون مجلس الدولة سالفة الاشارة . ومن حيث انه كما تقدم يتعين القضاء ببطلان الحكم المطعون فيه وباعادة الدعوى الى المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى .