⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1120 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-2-25 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الدولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان المادة 84 من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 72 التي صدر في ظلها القرار المطعون فيه رقم 637 لسنة 1973 كانت تنص قبل تعديلها بالقانون رقم 50 لسنة 1973 علي أن تكون الترقية الي وظيفة مستشار مساعد وما يعلوها بالاختيار علي أساس درجة الكفاية وعند التساوي في درجة الكفاية يعتد بالاقدمية ، أما الترقية الي وظيفة نائب فتكون بالاقدمية متي حصل العضو علي درجة لا تقل عن فوق المتوسط في تقرير التفتيش الفني . وتقض المادة 99 من هذا القانون بأن تشكل بمجلس الدولة ادارة للتفتيش الفني علي أعمال المستشارين المساعدين والنواب والمندوبين والمندوبين المساعدين برئاسة أحد نواب رئيس المجلس وعضوية عدد كاف من المستشارين والمستشارين المساعدين .ويكون تقدير الكفاية باحدي الدرجات الآتية : كفء - فوق المتوسط - متوسط - أقل من المتوسط - وأوجبت هذه المادة اجراء التفتيش مرة علي الأقل كل سنتين - وايداع تقرير التفتيش خلال شهرين علي الأقل من تاريخ انتهاء التفتيش وان يحاط أعضاء مجلس الدولة علما بكل ما يودع بملفات خدمتهم من تقارير أو ملاحظات أو أوراق ونصت علي أن تنظم اللائحة الداخلية لمجلس الدولة طريقة العمل بادارة التفتيش واجراءاته وتبين الضمانات الواجب توافرها لأعضاء المجلس الخاضعين للتفتيش . وأوجبت الفقرة الأولي من المادة 100 من هذا القانون علي رئيس مجلس الدولة أن يخطر من يقدر كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط من الأعضاء وذلك بمجرد انتهاء ادارة التفتيش الفني من تقدير كفايته واجازت لمن أخطر الحق في التظلم في التقدير خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاخطار . ونصت المادة 102 من القانون المذكور علي أن تفصل اللجنة الخماسية في التظلم بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع أقوال المتظلم وتصدر قرارها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ احالة الأوراق اليها وقبل اجراء حركة الترقيات . وبأن تقوم اللجنة أيضا عند نظر مشروع حركة الترقيات بفحص تقارير كفاية المرشحين للترقية من درجة فوق المتوسط أو كفء وبأنه لا يجوز للجنة النزول بهذا التقدير الي درجة أدني الا بعد اخطار صاحب الشأن بخطاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول لسماع أقواله وبعد أن تبدي ادارة التفتيش الفني رأيها مسببا في اقتراح النزول بالتقدير ، ويكون قرار اللجنة في شأن تقدير الكفاية والتظلم منه نهائيا . ومن حيث أنه يبين من استقراء النصوص السابقة أن الترقية الي وظيفة مستشار مساعد وما بعدها كانت تتم في ظل العمل بأحكام المادة 84 من قانون مجلس الدولة قبل تعديلها بالقانون رقم 50 لسنة 1973 بالاختيار علي أساس درجة الكفاية وعند التساوي في درجة الكفاية يعتد بالاقدمية ، ونظرا لما لتقدير الكفاية من أثر بالغ في ترقيات أعضاء مجلس الدولة ومستقبلهم الوظيفي فقد وضع له المشرع من النظم والضوابط ما يكفل قيامه علي أسس سليمة - وعادلة ، وناط أمر هذا التقدير بادارة التفتيش الفني مشكلة تشكيلا عالي المستوي برئاسة أحد نواب رئيس المجلس وعضوية عدد كاف من المستشارين و المستشارين المساعدين ، وضمانا لحسن التقدير أوجبت المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الدولة الصادر في 19 نوفمبر سنة 1958 بأن يعرض رأي المفتش في كفاية العضو علي هيئة التفتيش مجتمعة لتضع التقرير عن درجة كفايته ، وأجاز القانون لمن قدرت كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط أن يتظلم خلال المواعيد المقررة الي اللجنة الخماسية بالمجلس بعريضة تقدم الي ادارة التفتيش الفني للفصل فيه قبل اجراء حركة الترقيات . وخول القانون هذه اللجنة - عند نظر مشروع كحركة الترقيات - فحص تقارير كفاية المرشحين للترقية من درجة المتوسط أو كفء وأوجب عليها عدم النزول بهذا التقدير الي درجة أدني الا بعد اخطار صاحب الشأن بخطاب موصي عليه بعلم الوصول لسماع أقواله وبعد أن تبدي ادارة التفتيش الفني رأيها مسببا في اقتراح النزول بالتقدير - و يكون قرار اللجنة في شأن تقدير الكفاية أو التظلم منه نهائيا ، وعلي ذلك فان اللجنة الخماسية تملك النزول بالتقدير - ويكون قرار اللجنة في شأن تقدير الكفاية أو التظلم منه نهائيا وعلي اللجنة الخماسية تملك النزول بتقدير الكفاية الي درجة أدني بالشروط السابقة ولكنها لا تملك رفع تقدير كفاية العضو الي درجة أعلي من تلك التي قررتها ادارة التفتيش الفني . ومن حيث أن الثابت في الأوراق ان ادارة التفتيش الفني قد أجرت تفتيشا علي أعمال السيد / محمد ممدوح سامي مازن النائب ( أ ) بادارة الفتوي لوزارتي التربية والتعليم العالي خلال شهري أبريل ومايو سنة 1972 وانتهي السيد المفتش الي أن الطاعن انجز قدرا كبيرا من موضوعات الفتاوي التي أحيلت اليه خلال فترة التفتيش وان أعماله تنطق بما يبذله من جهد يستحق الشكر ورأي أن يقدر عمله بمرتبه " فوق المتوسط " وفي 12 من مارس سنة 1973 اجتمعت هيئة التفتيش الفني للنظر في تقدير كفاية الطاعن وقررت بعد الاطلاع علي الاوراق والمداولة تقدير كفايته بدرجة " فوق المتوسط " ووقع علي ذلك جميع أعضاء ادارة التفتيش ، وبذلك تكون كفاية الطاعن قد قدرت من الهيئة المختصة في حدود سلطتها التقديرية وفقا لأحكام القانون دون ثمة انحراف يعيبه ، ولا يغير من ذلك ما ذهب اليه الطاعن من أن السيد المفتش كان قد انتهي في تقديره الي تقدير كفايته بدرجة " كفء " ثم غير هذا التقدير الي درجة " فوق المتوسط " بناء علي توجيه في ادارة التفتيش الفني . ذلك لأنه فضلا عن أن هذه الواقعة لا دليل عليها في الاوراق فانه بفرض صحة ما يدعيه الطاعن بشأنها فان تقدير المفتش لا يعتبر نهائيا وهو لا يعدو أن يكون اقتراحا يعرض علي هيئة التفتيش مجتمعة باعتبارها صاحبة القول الفصل في أمر التقدير بعد الاطلاع علي الاوراق والمداولة ومن ثم فان التقدير النهائي لادارة التفتيش هو الذي يعتد به دون رأي المفتش . ولا حجة كذلك في القول بأن ديباجة محضر اجتماع هيئة التفتيش الفني كتبت قبل اجتماع الهيئة . طالما أن الثابت أن هيئة التفتيش الفني قد اجتمعت في يوم 12 من مارس سنة 1973 علي ما جاء بمحضرها المحرر في هذا التاريخ والموقع عليه من أعضاء هذه الهيئة وقدرت كفاية الطاعن بدرجة " فوق المتوسط " . ومن حيث أن ما يثيره الطاعن من مقارنة بين عبارات النقريظ التي وردت بتقرير التفتيش عنه وبين ما ورد في تقارير زملائه المرقين في القرار المطعون فيه فلا أثر له ، ذلك أن التقارير التي يعدها المفتشون الفنيون يختلف أسلوبها وتتفاوت عباراتها من مفتش لآخر ، ومع ذلك فقد تنتهي هذه التقارير الي نتيجة واحدة رغما عن تفاوت العبارات والأسلوب ، هذا وقد رأي المشرع ازاء التباين في التقدير بين شخص وآخر أن يكون ميزان تقدير الكفاية بالنسبة لكافة الأعضاء في يد واحدة توحيدا للمعاملة والتزاما بمبدأ تكافؤ الفرص ولهذا فقد عهد المشرع الي هيئة التفتيش مجتمعه أمر تقدير كفاية الأعضاء بعد الاطلاع علي أعمالهم والمداولة في شأنها. ومن حيث أن ما أثاره الطاعن من أن اللجنة الخماسية تسلبت من اختصاصها حين حجبت نفسها عن النظر في التظلم المقدم منه بطلب رفع تقدير كفايته من فوق المتوسط الي كفء فلا سند له ذلك لأن الاختصاص المقرر قانونا لهذه اللجنة بنظر التظلم من تقدير الكفاية معقود لمن قدرت كفايتهم بدرجة أدني من فوق المتوسط وهم وحدهم الذين أوجب قانون مجلس الدولة في المادة 100 منه اخطارهم بتقدير الكفاية واجاز لهم التظلم من التقدير خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاخطار ، وبهذه المثابة فان من قدرت كفايته بتقدير فوق المتوسط - شأن الطاعن - لا يخطر بتقدير كفايته ، وبالتالي لا يكون له ثمة حق في التظلم منه أمام اللجنة الخماسية هذا واذ كان المشرع قد خول في المادة 102 من قانون مجلس الدولة للجنة الخماسية عند نظر مشروع حركة الترقيات فحص تقارير كفاية المرشحين للترقية من درجة فوق المتوسط وكفء ، فان هذا الفحص يجد مداه في التأكد من استحقاق المرشح للتقدير الذي منح له وليس لتقدير أدني ، ويفصح عن ذلك ان الفقرة الثالثة من هذه المادة رسمت طريق النزول بهذا التقدير الي درجة أدني ، ولو اراد المشرع غير ما تقدم لما أغفل رسم طريق الصعود بهذا التقدير الي درجة أعلي ولنص صراحة علي وجوب اخطار كل من قدرت ادارة التفتيش الفني كفايته بهذا التقدير ، وناط باللجنة الخماسية أن تعقب علي هذه التقديرات صعودا أو هبوطا ، وهو ما لم يره المشرع علي اطلاقه الا في الحدود سالفة الذكر ، وهي البت في تظلمات من قدرت ادارة التفتيش الفني كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط - والبت عند النظر في الترشيح للترقيات في أمر النزول بتقدير من قدر التفتيش كفايته بدرجة فوق المتوسط أو كفء الي درجة أدني ، دون مساس بتقدير التفتيش في غير هذه الحالات . ومن حيث أنه لما كان الأمر كما تقدم وكانت كفاية الطاعن قد قدرت بدرجة فوق المتوسط وفقا لأحكام قانون مجلس الدولة دون ثمة عيب أو انحراف ، فان طلبه ترقيته بالاختيار علي أساس أنه كفء يكون قائما علي غير سند سليم من القانون وبالتالي تكون القرارات المطعون عليها صحيحة بما لا مطعن عليها ، ومن ثم يتعين الحكم برفض الطعنين .