⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 593 لسنة 24 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1979-6-17 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الدولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الطعن ينعي علي الحكم أنه اعتبر تقارير التفتيش الفني غير خاضعة لتعقيب القضاء وهو مبدأ خطير يجافي كل المبادئ التي استقر عليها القضاء الاداري ومحكمة النقض واستند الحكم الي أن هذه التقارير تصدر عن هيئة مشكلة تشكيلا علي المستوي برئاسة أحد نواب رئيس المجلس ولا وجه لأن يكون تشكيل الهيئة مانعا من الطعن في تقديرها ومع ذلك فقد انحرف الحكم في تطبيق ذلك المبدأ لأن هيئة التفتيش التي قدرت كفاية الطاعن لم تكن برئاسة أحد نواب المجلس بل الثابت أن الذي رأسها هو السيد الاستاذ حسين عوض بريقي وكان حينئذ مستشارا لم يرق بعد الي نائب رئيس ولو أن مقاييس الهيئة التي قدرت بها كفاية الأعضاء الذين رقوا اتخذت أساسا للتقدير درجة كفاية الطاعن لا تستحق مرتبة كفء بلا جدال وتكفي مقارنة تقريره بتقريري الاستاذين موفق أبو شنيف وفاروق غنيم وقد تضمنا ملاحظات عن ضعف الانتاج - والتأخر فيه وقدر ت لها مرتبة فوق المتوسط ولم يرد بتقرير الطاعن وما يؤخذ عليه بل أشاد بجهده وتلك حجة الطاعن تثبت انحراف الهيئة في تقديرها وتنفي ما أثبته الحكم وان اختصاص الهيئة وحدها بالتقرير بوجه المعاملة ويلتزم مبدأ تكافؤ الفرص وقد تبين من الاطلاع علي ملف الطعنين انه قد تأثر باحالتهما الي السيد المستشار نبيل سعيد وقد كان أحد أعضاء هيئة التفتيش التي قدرت كفاية الطاعن وأنه مكتوب علي محضر الجلسة توجيه لأمين سرها باستبعاد اسم سيادته من ديباجة الحكم عند نسخة وهذا الاستبعاد لا ينفي مشاركته في المداولة ولا يغير من الأمر شيئا ان يكون الكاتب للحكم مستشارا آخر ولا يوقع السيد المستشار نبيل سعيد مسودة الحكم ذلك أن العبرة هي بالواقع الذي يخلص من القرائن كما أن في مسودة الحكم محو لصفحات ثم اضافة لصفحات ولهذا دلالته الهامة فقد كان السيد المستشار أحمد كمال أبو الفضل رئيس الدائرة الأولي التي تنظر الطعنين وهو قد ورد أسمه في محضر هيئة التفتيش وكذلك ظهر أن الذي اعد تقريري هيئة المفوضين في الطعنين هو السيد الاستاذ عبد المحسن شما وهو من المطعون في ترقيتهم وقد انتهي الي طلب رفض الطعنين كما ظهر من مراجعة محضر جلسة 14/1/1978 التي تقرر فيها حجز الطعنين للحكم ان المفوض الذي أكمل تشكيل المحكمة في الجلسة وفي الحكم هو السيد الاستاذ فاروق غنيم وهو من المطعون في ترقيتهم وقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن هيئة المفوضين تعتبر أمينة علي المنازعة الادارية وعاملا أساسيا في تحضيرها وابداء الرأي القانوني المحايد فيها واذا قام بالمفوض سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية كان غير صالح وممنوعا من مباشرة مهمته في الدعوي ويعتبر الطاعن الحكم لكل ذلك باطلا ويقتضي الأمر الغاءه واعادة النظر في الطعنين امام دائرة أخري غير التي أصدرت الحكم عملا بالمادتين 146 و 147 من قانون المرافعات ويكون لهذه الدائرة الثانية ان تقضي بالغاء قرارات الترقية المطعون فيما تضمنته من تخطي الطاعن بعد اذ ثبت بطلان تقدير هيئة التفتيش لكفايته ووجوب العمل بتقدير السيد المفتش الصحيح وهو بدرجة كفء ولا يكون ما يقتضي الاكتفاء بالالغاء المجرد وله نتائجه الخطيرة من الغاء جميع التعيينات التالية لتلك القرارات في وظائف المستشارين المساعدين والمستشارين منذ سنة 1973 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية قضى ان يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم اذا كان له مصلحة فى الدعوى القائمة ( المادة 146) ويقع باطلاً عمل القاضى أو قضاؤه فى تلك الحال ولو تم بإتفاق الخصوم واذا وقع هذا البطلان فى حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم ان يطلب منها الغاء الحكم وإعادة نظر الطعن امام دائرة اخرى ( المادة 147) ويبين القانون فى المادة 148 الأسباب التى تجيز طلب رد القاضى وفرضت المادة 151 تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفاع الا سقط الحق فيه ونصت المادة 163 على ان تتبع القواعد والاجراءات المتقدمة عند رد عضو النيابة اذا كانت طرفاً منضماً لسبب من الاسباب المنصوص عليها فى المادتين 146و148 وقد جرى قضاء هذه المحكمة على تطبيق اصول تلك الاحكام من قانون المرافعات على ما تصدره محكمة القضاء الادارى لتعلقها بأسس النظام القضائى وما تقتضيه من اطمئنان الخصوم الى حيدة القاضى ومن نأى به عن مظنة الشبهة وزاد هذا القضاء فى الاحتياط فسوى بين اعضاء تلك المحاكم الذين يقضون فى الدعوى ومفوض الدولة الذى يقوم بتحضيرها وابداء الرأى القانونى فيها وقضى ببطلان الحكم اذ قام بالمفوض سبب من اسباب عدم الصلاحية للفصل فى الدعوى التى صدر فيها . ومن حيث ان احكام المحكمة الادارية العليا تصدر عن اعلى محكمة طعن فى القضاء الادارى فلا يجوز ان يعقب عليها ولا ان يقبل طعن فيها الا ان انتفى عنها صفة الاحكام القضائية بان صدر الحكم عن مستشار قام به سبب من اسباب عدم الصلاحية للفصل فى الدعوى او ان يقترن الحكم بعيب جسيم تقوم به دعوى البطلان الاصلية واذ كانت اسباب عدم الصلاحية شخصية لا تجاوز شخص القاضى الذى تقوم به ولا يتأثر بها من يجلسون معه فى الدائرة التى يزيد عدد أعضائها على النصاب الذى صدر به احكامها كما لا يؤثر سبب عدم الصلاحية الذى يقوم بمفوض الدولة ولدى المحكمة الادارية العليا فيما تصدره من احكام واذ يبين من الاطلاع على اوراق الحكم أن السيد المستشار نبيل سعيد لم يشارك بشىء فى نظر الطعنين ولا فى اصدار الحكم فيها ولا المداولة فيه كما لم يثبت اشتراك السيد المستشار أحمد كمال أبو الفضل فى الحكم وهو لم يشترك فى تقدير كفاية الطاعن وما ساقه المدعى من دلائل لا تفيد فى إثبات شىء من هذا الإشتراك وهى تتفق وما يجرى عليه العمل فى توزيع القضايا بين أعضاء الدائرة من السادة المستشارين فلا يكون ثمة أحد ممن أصدروا الحكم المطعون فيه قد قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل فى الطعنين المشار اليهما ولا يلحق بالحكم البطلان مما قام من عدم الصلاحية بالمفوض الذى اعد التقريرين بالرأى القانونى فى الطعنين ولا مما قام من ذلك بالمفوض الذى حضر جلسات المحكمة عند الفصل فيها ذلك أن أحداً من المفوضين لا يقوم بهذا الفصل ولا يقضى بشىء منه واذ كان ما أخذه الطاعن على قضاء الحكم قد إقتصر على اجتهاد ذلك القضاء فى تأويل القانون وتطبيقه وليس فى عدم رد الحكم على بعض من وجوه دفاع الطاعن غير الجوهرية ما يعتبر عيباً جسيماً يصم الحكم بالبطلان الأصلى ولا يكون ما يجيز التعرض للحكم المطعون فيه ويكون الطعن لا سند له من القانون ويتعين رفضه .