⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 290 لسنة 21 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1979-1-27 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن حق التقاضى قد كفله الدستور لجميع المواطنين كما كفل لهم حق الالتجاء الى قاضيهم الطبيعى دون قيد فى حق وممارستهم هذا الحق ، ومن ثم فان الاصل ان للمواطنين الالتجاء الى قاضيهم الطبيعى مباشرة دون أن يستلزم ذلك توقيع محام على صحف دعاويهم مالم يستلزم القانون هذا الاجراء . ومن حيث أن قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1972نص فى المادة (15) على أن تختص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والادارية المشار إليها فى المادة المذكورة ، وكذلك تختص بنظر الطعون المنصوص عليها فى البندين ( التاسع) و (الثالث عشر) من المادة العاشرة ، وهى الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية ، والطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام ، كما نظم القانون آنف الذكر فى الفصل الثالث - ثانيا - من الباب الاول الاجراءات أمام المحاكم التاديبية ونص فى المادة (34) على أن تقام الدعوى التأديبية من النيابة الادارية بايداع أوراق التحقيق وقرار الاحالة قلم كتاب المحكمة المختصة ولم يستلزم القانون حضور محام مع العامل المحال للمحاكمة اذ نص فى المادة (37) على أن العامل المقدم للمحاكمة أن يحضر جلسات المحاكمة بنفسه أو أن يوكل عنه محاميا وله أن يبدى دفاعه كتابة أو شفاهة كما يكون للمحكمة أن تقرر حضور العامل شخصيا ، ولم يرد بالقانون آنف الذكر ثمة نص يستلزم توقيع محام على صحائف الدعاوى الخاصة بالطعن فى القرارات المنصوص عليها فى البندين (التاسع) و (الثالث عشر) من المادة (10) سالفة الذكر ، وعلى العكس من ذلك أوجب القانون صراحة - المادة (25) منه أن تكون صحف الدعاوى المقدمة الى المحاكم الادارية أو محاكم القضاء الادارى أو تقارير الطعون المقدمة الى المحكمة الادارية العليا ، موقعه من محام مقبول أمام هذه المحاكم . ومن حيث أنه اذا كان قانون مجلس الدولة لم يستلزم توقيع محام على صحف الدعاوى التى تقدم للمحاكم التأديبية ، فان نظام العاملين بالقطاع العام سواء الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1971 أو القانون رقم 48 لسنة 1978 لم يشترط هذا الاجراء . كما ان قانون المحاماة الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1968 فضلا عن أنه لا يشمل على جدول خاص بالمحامين المقبولين أمام المحاكم التأديبية أسوة بجداول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا ومحكمة الاستئناف ومحكمة القضاء الادارى والمحاكم الابتدائية والمحاكم الادارية ، فانه لم يشترط فى المادة (78) منه أن يكون تقديم صحف الدعاوى أمام المحاكم التأديبية موقعه من محام ، وابتناء على كل ما تقدم فأن عدم توقيع محام على صحيفة الدعوى التى تقدم للمحاكم التأديبية طعنا فى القرارات المشار إليها - البندين ( التاسع ) و ( الثالث عشر ) من المادة (10) من قانون مجلس الدولة ليس من شأنه بطلان صحيفة الدعوى . ولا وجه لنما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من أن المادة (42) من قانون مجلس الدولة آنف الذكر ، وقد نصت على أن يعمل عند نظر الطعون المنصوص عليها فى البند الثالث عشر من المادة العاشرة بالقواعد والاجراءات والمواعيد المنصوص عليها فى الفصل الثالث - أولا - من الباب الاول عدا الاحكام المتعلقة بهيئة مفوضى الدولة ، فان لازم ذلك أن توقع صحف هذه الدعاوى من محام بالتطبيق للمادة (25) التى تنص على أن توقع عرائض الدعاوى التى تقدم للمحاكم الادارية ومحكمة القضاء الادارى من محام مقبول أمام هذه المحاكم ، ولا وجه لما تقدم ، ذلك لأن مقتضى تطبيق حكم المادة (25) سالفة الذكر واستلزم توقيع محام على صحف الطعون التى تقدم للمحاكم التأديبية أن يكون المحامى مقبولا أمام هذه المحاكم وقد سلف القول أن قانون مجلس الدولة ومن قبله قانون المحاماه لم يحدد المحامين المقبولين أمام المحاكم التأديبية ، كل ذلك بجانب أن المادة (42) خصت بالذكر الطعون عليها فى البند الثالث عشر من المادة (10) وأغفلت الطعون التى يقدمها الموظفون العموميون فى القرارات التأديبية النهائية المنصوص عليها فى البند التاسع من المادة (10) والتى تختص بها كذلك المحاكم التأديبية ، واستلزم توقيع محام على صحف الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام دون صحف الطعون المقدمة من الموظفين العموميين فى القرارات التأديبية النهائية يؤدى الى مفارقة ظاهرة لا مسوغ لها . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ، وقد قضى ببطلان صحيفة الدعوى لعدم توقيعها - من محام ، فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين لذلك الغاؤه والحكم بعدم بطلان صحيفة الدعوى لهذا السبب ومن حيث انه لما كان الامر كما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد وقف عند بطلان صحيفة الدعوى لعدم توقيعها من محام دون أن يتطرق قضاؤه الى الفصل فى شكل أو موضوع الدعوى ذاتها ، فانه يتعين ادعائها الى المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة الصناعة للفصل فيها .