⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 93 لسنة 22 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1980-3-30 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى التسوية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان ما ذهب اليه تقرير الطعن من ان الدعوى رفعت بعد الميعاد غير صحيح ذلك ان موضوعها هو تحديد السن التى ينتهى عند بلوغها مدة خدمة المدعى هل يجرى ذلك على اساس التقرير الاول الذى ابدته الادارة الطبية العسكرية فى مارس سنه 1947 او على اساس التقدير الثانى الذى قرره القومسيون الطبى العام فى 31 من اغسطس سنه 1963 . وهى لا تعدو منازعة مالا فى المعاش او المكافاة المستحقة عن مدة الخدمة من جهة ان السن ذات اثر لازم فى بيان المدة التى يحسبان ويقدران على اساسها لارتباط ذلك بتحديد السن المقررة لترك الخدمة . وهى من المسائل المتعلقة بالمعاشات والى قوانينها تحيل قوانين التوظف ولوائحة فى الخصوص عند تحديدها الاسباب التى تنتهى بها خدمة الموظف فهى المرجع فى تحديد تلك السن ومن ثم فهى داخله فى عموم المنازعات الخاصة بالمعاشات والمكافات اذ هى صورة من صورها وكان الاختصاص فيها مقررا من قبل انشاء مجلس الدولة للمحاكم المدنية ونقل للقضاء الادارى يباشره بديلا عنها فى حدوده واوضاعه وقرار الهيئة الطبية المختصة بتحديد السن عند عدم القيد بسجلات المواليد او عدم امكان الحصول على شهادة او مستخرج منها هو عنصر من عناصر هذه المنازعات فهو فرع عنها ولا تتغير به طبيعتها ومن ثم فمثل هذه الدعوى لا تتقيد بميعاد الستين يوما الواجب مراعاته طبقا لقانون مجلس الدولة بالنسبة الى طلبات الغاء القرارات الادارية، وغنى عن البيان ان ما يترتب على هذا التحديد من قرارات ادارية تعتمد عليه سببا لها كقرار انهاء الخدمة اذا شابته شائبة من هذه الناحية يلزم الطعن فيه فى الميعاد وليس هذا هو الحال فى واقعة الدعوى اذا رفعت قبل بلوغ المدعى السن المقررة لترك الخدمة على اى التقديرين وهى من الدعاوى المتعلقة بالمنازعات فى المعاشات اساسا على النظر المتقدم وتجيز احكام القضاء الادارى من تقديم رفعها قبل حلول هذه السن للمصلحة القائمة فيها وان كانت من بعض وجوهها مستقبلة ومن اجل ذلك فان الحكم لم يخطئ بل انتهى بحق الى قبولها شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث انه فيما يخص الموضوع فان الحكم المطعون فيه اصاب الحق فيما انتهى اليه من الاعتداد فى حساب سن المدعى .بتقدير الادارة الطبية العسكرية لذلك فى 11 من مارس سنة 1947. اذا ان القاعدة فى ذلك ان تحدد سن الموظف عند التحاقه بالخدمة وفقا ً لما هو وارد بشهادة ميلاده او مستخرج من سجل المواليد وعند عدم وجودها تقدر السن بواسطة الهيئة الطبية المختصة ، أوطبيبين مستخدمين فى الحكومة يندبان لهذا الغرض وهذه القاعدة وردت فى لوائح التوظف والمعاشات من سنة 1909 وما بعدها بغير استثناء ومتى قدرت السن من قبل الجهة الطبية المختصة فان هذا التقدير يكون نهائيا ويعامل الموظف على اساسه فى كل ما يتصل بهذه المسالة من الشئون الوظفية أو ينبنى عليه اذا يكون لهذا التقدير حجية معتبرة ترتبط به جهة الادارة كما يرتبط به الموظف ولا يصح العدول عنه الى تقدير آخر ويجب الأخذ به ابدا حتى لو ثبت خطؤه يتعين كما لو عثر على شهادة ميلاد مخالفة له : والمعول عليه فى الامر كله بما يجرى عند تعيين الموظف فى الخدمة اول مرة اى عند افتتاح الرابطة الوظيفية ابتداء وعلى اساسه يستقر الامر فى شان سن الموظف على اساس ثابت يعامل وفقا له منذ دخوله فى الخدمة ومدة بقائه فيها وفى مسائل المعاشات بعدها ومن ثم فلا وجه لاعادة هذا التقدير من جديد اذا تغير وضعه الوظيفى اذ هو - على مقتضى نا تقدم لا يتم عند كل تعيين بحيث يجرى عند تولى الموظف وظيفة جديدة تغاير فى ماهيتها وشروط التعيين فيها ونظامها عن الوظيفة السابقة اوعند اعادته الى الخدمة بعد تركه لها ونحو ذلك بل انه لا يجرى الا مرة واحدة عند دخول الخدمة اول مرة ويحكم حالة الموظف فى خصوص علاقته بالادارة ، بمعناها العام طول مدة بقائها ، ايا كانت الوظائف التى يولاها ،والتظلم التى يخضع بها والجهات التى يعمل بها ويحكمه كذلك عند عودته الى الوظيفة اذ ما تركها ثم عادلها ، فيؤخذ فى كل حال به لما له من حجية قانونية كحجية شهادة الميلاد فى خصوص السن اذ هو بدل لها واختلاف الوظائف وشروط التعيين فيها- لا مدخل له فى الامر اذ " السن " تقدر مرة واحدة ولا يختلف الامر من بعدها ومن ثم فكل تقدير سواه يجرى بعدئذ يكون باطلا ولا يعول عليه .