الطعن رقم 203 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-3-2
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى الالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة 28 من اللائحة التنفيذية لنظام موظفى هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية قد نصت على ان تقدم التقارير السنوية على النموذج وطبقا للاوضاع التى يقررها مجلس الادارة ولا تقدم هذه التقارير عن موظفى المرتبة الثانية فيما فوقها وقد صدر تنفيذا لهذه المادة قرار مجلس ادارة الهيئة بتحديد نماذج التقارير السنوية وبيان الاوضاع التى يتم على اساسها تقدير كفاية الموظف وقد نصت المادة 29 منه على ان يقدم التقرير السنوى عن الموظف فى شهر فبراير من كل سنه من رئيسه المباشر ثم يعرض على المدير المحلى للادارة ثم على وكيل المدير العام او مساعدى المدير العام او مديرى الادارات العامة كل فى حدود اختصاصه لابداء ملاحظاتهم ثم تعرض بعد ذلك على لجنه شئون الموظفين المختصين لتقدير درجة الكفاية التى تراها ويحدد الرؤساءالمباشرون والمديرون المحليون بقرار المدير العام .
ومن حيث انه بالاطلاع على النموذج رقم (1) بالتقريرالسنوى الخاص بالسيد المهندس .......... ( مورث الطاعنين ) عن عام 61 يتضح ان تقدير كفاية الموظف عن العناصرالفرعية كان تارة بالرموز ( من أ الى هـ ) حسب مستويات الكفاية وتارة بالارقام الحسابية وقدر رئيسه المباشر كفايته بمرتبه " ضعيف " وقدرها مديره المحلى بمرتبه " جيد " ( 61 درجة ) واعتبره الرئيس الاعلى ضعيفا دون ان يبين سواء بالرموز او بالارقام الحسابية الاسس التى بنى عليها هذا التقدير ثم وافقت لجنة شئون الموظفين بجلستها المنعقدة فى 26/3/1962 على تقدير كفايته بمرتبه ضعيف فتظلم منه الى رئيس اللجنة ولما رفض تظلمه اقام الدعوى رقم 1161 لسنه 16 القضائية امام محكمة القضاء الادارى طالبا الحكم بالغاء القرار الصادر بتقدير كفايته فقضت المحكمة بجلسة 25/3/1965 بالغائه مستندة فى ذلك الى ان تقدير كفاية الموظف يجب ان يتم وفق الاوضاع التى رسمها مجلس ادارة الهيئة فى النموذج رقم (1) بان يوضح كل من الرئيس المباشر والمدير المحلى والرئيس الاعلى - المنوط بهم هذا التقرير - امام كل بند من البنود التى تضمنها هذا النموذج التقدير الذى يراه رمزا ورقما حسابيا وذلك لتوفير الضمانات للموظف حتى يكون التقدير مبنيا على اسس واضحة دقيقة وانه حينما قدر الرئيس الاعلى كفاية المدعى ( مورث الطاعنين ) بمرتبة " ضعيف " دون تحديد الدرجات عن كل بند من بنود النوذج سواء بالرموز او الارقام الحسابية فانه يكون قد اخل بالضمانات المقررة لصالح الموظف وبالتالى يكون التقدير المطعون فيه قد جاء مخالفا للقانون لاغفاله امرا جوهريا سنة ونظمه القانون متعينا الغاؤه واضافت المحكمة ان ذلك لا يمنع من اعادة تقدير كفاية المدعى وفق الاوضاع القانونية السليمة حتى ينتج التقرير الاثار المترتبة عليه قانونا ومما تقدم يتبين ان الحكم المشار اليه قد قضى بالغاء تقدير الكفاية لان الرئيس الاعلى لم يحدد الدرجات عن كل عنصر من عناصر الكفاية سواء بالرموز او الارقام الحسابية على النحو المبين بنموذج التقرير الذى وضعه مجلس الادارة .
ومن حيث ان تنفيذ هذا الحكم يجب ان يتم فى المدى والنطاق الذى حدده على النحو المبين باسبابه بان تتدارك الهيئة العيب الذى اعتور تقرير الكفاية بما يتفق مع الاوضاع القانونية السليمة وذلك بان يكون تقدير الرئيس الاعلى مبينا على اساس الرموز والارقام الحسابية ثم يعرض الامر على لجنه شئون الموظفين لتقرير ما تراه فى هذا الشان باعتبارها صاحبة الاختصاص الاصيل فى التقرير النهائى ليولد التقرير السنوى اثاره القانونية دون ما حاجة لمراجعة الرئيس المباشر والمدير المحلى لاعادة امر تقدير الكفاية عليهما من جديد اذ الحكم المذكور لم يتعرض من قريب او من بعيد لتقديراتهما السابقة لانها تمت باجراءات صحيحة ومن ثم لا يمتد اليها البطلان وتظل قائمة اذ من المسلم ان الاجراء الذى يقع صحيحا لا يلحقة بطلان اجراء تال وانما ينصب البطلان فقط على هذا الاجراء وحدة فى الحدود بالقيود وبالقدر الذى قرره المشرع - وعلى ذلك فانه لا تثريب على الهيئة ان هى اعتدت بتقديرات الرئيس المباشر والمدير المحلى السابقة التى لم يمسها الحكم المشار اليه ثم تداركت العيب الذى شاب القرار الملغى بمراعاة الاوضاع القانونية السليمة بان قدر الرئيس الاعلى درجات الكفاية بالرموز والارقام الحسابية مدعمة باسبابها على النحو الثابت بنموذج التقرير ثم عرض التقرير بعد ذلك على لجنة شئون الموظفين بجلسة30/8/1965 التى قدرت الكفاية بمرتبة " ضعيف " وبذلك يكون تنفيذ الحكم على هذا النحو قد جاء متفقا مع ما تضمنه من اسباب .